صبحي عبد الحميد.. رجل من زمن عبد الناصر
في
الصباح
الباكر
حملت
نفسي
وذهبت
إلي ضريح
الزعيم
الخالد
جمال عبد
الناصر
في مصر
الجديدة,
لأقرأ
الفاتحة
علي روح
الزعيم
العراقي
القومي
صبحي عبد
الحميد
الذي رحل
إلي جوار
ربه يوم
الأحد24
يناير'
كانون
الثاني'
الحالي
إثر جلطة
دماغية
لم
يتحملها
قلبه
العليل
منذ
سنوات.
ولأن
الفقيد
الكبير
كان
متحمسا
لإعلان
وحدة
العراق
ومصر في
عام1964,
ويدين
بولاء
مطلق
للزعيم
عبد
الناصر
وتوجهاته
القومية
الأصيلة
فإني
وجدت أن
خير مكان
أقرأ فيه
سورة
الفاتحة
علي روح
صبحي عبد
الحميد
الطاهرة
هو عند
ضريح بطل
الأمة
وحامل
مشعل
مدها
القومي
في تلك
السنوات
المتوهجة
التي لا
تنسي
جمال عبد
الناصر.
كان صبحي
عبد
الحميد
أحد
الضباط
الأحرار
الذين
قادوا
ثورة14
يوليو'
تموز'1958
ذات
التوجهات
الوطنية
والقومية.
وكانت
ميوله
القومية
والناصرية
سببا
لتآمر
الشيوعيين
عليه في
فترة حكم
عبد
الكريم
قاسم.
غير أنه
أسهم مع
رفاق له
في إعادة
تشكيل
تنظيم
الضباط
الأحرار
للتخلص
من قاسم
الذي
انحرف
بثورة
يوليو
إلي نظام
فردي
سيطر
عليه
الشيوعيون
وحولوه
إلي نظام
مضاد
للجمهورية
العربية
المتحدة
وعبد
الناصر.
ونجح
الفقيد
مع
الضباط
القوميين
في إسقاط
قاسم
وطاروا
في اليوم
التالي
إلي
القاهرة
حيث
اجتمعوا
مع عبد
الناصر
وطالبوه
بإعلان
الوحدة
القومية
بين مصر
والعراق,
وتحمست
لهذه
الدعوة
ليبيا
والسودان
بينما
تقوقعت
سوريا في
ظل نظام
قمعي
دموي
قادة
الرئيس
السوري
الأسبق
أمين
الحافظ
الذي
توفي
أخيرا في
دمشق بعد
أكثر من
ثلاثين
عاما من
النفي في
بغداد.
لكنه
سرعان ما
اختلف مع
الرئيس
العراقي
الراحل
عبد
السلام
محمد
عارف
واستقال
مع عدد
من
الوزراء
القوميين
الناصريين.
وبعد
ثورة17
يوليو'
تموز'
التي
قادها
الرئيسان
أحمد حسن
البكر
وصدام
حسين
وسيطرة
حزب
البعث
علي
السلطة
في
العراق,
لجأ صبحي
عبد
الحميد
وعدد من
القياديين
القوميين
والناصريين
إلي
القاهرة
عاصمة
الأمن
والأمان.
إلا أن
زمرة
عراقية
مجرمة
حاولت
اغتياله
في
القاهرة
قي
عام1972
مع ستة
قياديين
قوميين,
لكن عين
الأمن
المصري
الساهرة
أحبطت
تلك
المحاولة
وكشفت
القناع
عن الوجه
الدموي
لتلك
الزمرة
التي
لاقت
حتفها في
وقت لاحق
حين
حاولت
إزاحة
البكر
وصدام في
إنقلاب
دموي
داخل حزب
البعث
نفسه.
ثم عاد
إلي
بغداد في
عام1975,
ولم يجد
بدا من
اعتزال
العمل
السياسي
خصوصا مع
غياب
قائد
الأمة
عبد
الناصر
وعدم
سماح حزب
البعث في
العراق
بأي نشاط
للتيار
القومي.
لم ألتق
الفقيد
الراحل
صبحي عبد
الحميد
إلا بعد
الاحتلال
الأمريكي
للعراق
في
عام2003,
ووجدته
مازال
ذلك
الثوري
القومي
الناصري
المناضل.
وفي بيته
البسيط
وجدت
كوكبة من
القيادات
القومية
العراقية
المؤمنة
بوحدة
الوطن
العربي
والشعب
العربي
والرافضة
للاحتلال
الأمريكي,
ومن
بينهم
الزعيم
الوطني
العراقي
الكبير
ناجي
طالب
رئيس
الوزراء
الأسبق
في
الستينيات
والمفكر
القومي
الملتزم
الدكتور
عبدالكريم
هاني
والسياسي
القومي
الثائر
هادي
خماس
ونخبة من
خيرة
زعماء
التيار
القومي
التاريخي
في
العراق.
لم يلق
صبحي عبد
الحميد
خطبة
طويلة أو
تنظيرا
مملا
ولكنه
قال
ببساطة:
نحن مع
حرية
وسيادة
العراق
ضد
الاحتلال
وأعوانه.
وقرر
إصدار
جريدة'
راية
العرب'
لتكون
لسان حال
التيار
القومي
في
العراق
التي
مازالت
تصدر
بإمكانات
ذاتية
برغم
الحصار
المفروض
عليها في
التوزيع.
برحيل
هذا
المناضل
الفذ
الذي
ستخلده
الذكري
الوطنية
والقومية
العراقية
خسر
جيلنا
عبقا
رائعا من
رائحة
الزعيم
الخالد
جمال عبد
الناصر.
ولذلك
وجدت
نفسي
أمام
ضريح عبد
الناصر
في منشية
البكري
أبكي أبا
خالد
وصبحي
عبد
الحميد
والعراق
المحتل
وشهداء
العراق.
وبالمناسبة
يا أبا
رافد..
نقلت
سلامك
إلي أبي
خالد..
ولمحت
دمعة
رقيقة
علي خده
في تلك
اللوحة
التي
تتصدر
ضريحه.