عروبة العراق

حسين جبار محمد

 

من مهازل هذه الايام ان تصبح عروبة العراق موضع استنكار البعض او محل دفاع ... من هذا الاحمق الذي يعتقد ان ايام عاصفة هوجاء مضى اكثر اثرها الاسود يمكن ان تنسي زيدا ا ن اباه عدنان او يغفل عمروا عن دم قحطان الجاري في عروقه .

هل يصدق اخوتنا في الوطن ان العراق الاشم في لحظة اختراق تمضي يمكن ان يدخل في تيه يؤدي بأرومته الى الفناء . هل يعقل ان تمضي الموصل بعيدا عن يعرب التارك فيها قافه الجميلة وهل ينسى اخوتنا ان قبائل بكر قد صعدت عاليا حتى ان ديارها  لازالت تحمل اسمها الباقي وهل ينسون ان قبائل كريمة من اهلهم يصلون نسبهم بأل الرسول صلى الله عليه واله وسلم .

في ساعة الزلزال التي مضت اوهم البعض كثيرا وولوا وجوههم شطر قبلة دوارة مع الريح .. وفي لحظات ضعف وجداني وثأرية حمقاء اندفعوا في نشوة كاذبة في محاولة لايصح لها وصف الرعناء في سلخ العراق عن محيطه وتشويه صورته مع ان الغرم السابق اصاب الجميع بل مصائب عرب العراق لاتقارن مع احد .

ان وحي دهاقنة اليهود لن ينفع ضعاف النفوس فالعراق وطن الجميع ودفا الجميع وري الجميع ... وبغداد لن تصبغ وجهها ولن تسمح لنفسها ان تنكفأ وهي العزيزة ... وهي الكريمة .

لقد مرت الاعاصير جميعا وظل العراق ... غمرته البصرة بطيبتها وجملته اربيل بعلوها واغنته كربلاء بعنفوان التضحية ووقته الانبار ريح السموم واضاءت ليله انوار كركوك ... يبقى العراق عربيا يغمر الجميع بالدفأ ... يبقى صافي الوجه ابيض القلب ... اخضر الجناح .