للعروبة كلمة طيبة
التداعيات الامنية ومسؤولية المسؤول
زيدان خلف النعيمي
السلم والسلم الاهلي والامن والامان والاستقرار مشروع وطني حيوي يهم كل الوطنيين والتقدميين في العراق لانه يعيد الهيبة للعراق الذي اضناه الاحتلال واقعد مسيرته فوضى الاحتدام ، وان اشتداد الهجمات الارهابية في الاونة الآخيرة يهز هذا المشروع ويطيح بقيمه الانسانية والتربوية والاخلاقية ، وتشكل ظاهرة استهداف المدنيين والمواطنين الابرياء قلقا متزايدا وخوفا من مستقبل تتلقفه التداعيات ، ان تصاعد الهجمات الاجرامية الطائشة التي يسددها القتله والمجرمين الذين تخلوا عن الغيرة والقيم وتجردوا عن انسانيتهم فتحولوا الى وحوش كاسرة لا تعرف الا سفك الدماء البريئة والانتقام من الناس الذين لا حول ولا قوة لهم ، يدل بدون ادنى شك ان الذي يدبر الهجمات له باع طويل في الذبح والقتل وله من يدعمه وينظمه ويشد من ازره من خارج وداخل الحدود لانها عمليات منظمة فيها امكانات هائلة في التدمير والتدبير ودقة الاستهداف ، وانها وان تطاولت على العزل والابرياء فهي تستهدف اساسا العراق باهله وتأريخه وثقافته واواصره ، واننا نعتقد ان وراء التداعيات الاخيرة اسباب واضحة لاسيما وبعد حدوث الاستقرار النسبي في العراق كما ولها اهدافها المعروفة ، فالدلائل القاطعة على الارض تؤكد ان من اسباب هذا الانهيار الامني التهاون الواضح في ضبط الامن وتحقيق الامان واختراق امني ملموس يعود الى عدم تأهيل القوات المسلحة والشرطة والقوى الامنية تأهيلا يتناسب وطبيعة الاعمال الاجرامية فضلا عن فقدان الحس الاستخباري والمخابرتي الذي يفضي الى معاقبة المجرم وملاحقته قبل تنفيذ جريمته ، ولقد وسعت من هواجسنا كثيرا تصريحات السيد وزير الداخلية التي اعتبر فيها الاعمال الاجرامية الاخيرة ليس لها صلة بالاختراقات الامنية وعلل ذلك باستهدافها المواطنين دون التعرض للجيش والشرطة وقوى الامن الداخلي والمؤسسات الحكومية ، واننا نعتقد ان هذا تبرير غير مبرر لا يقتنع به اي انسان عاقل وانه محاولة للتنصل من المسؤولية المباشرة عن التداعيات الامنية ، ونؤكد ان الاختراق واحد ..له سياق واحد.. وهدف واحد.. واستراتيجية واحدة .. لا تخرج عن دائرة العنف والاستهانة بارواح الناس وصنع الفوضى والاحتدام والاضطراب وايجاد فرص تطيل من عمر الاحتلال البغيض وتسوغ من مداهماته للبيوت الامنة واحتجاز الابرياء وايذائهم سواءً اكان استهدافا لتكنة عسكرية او نقطة تفتيش عسكرية او جهة امنية او مواطنين عزل ، ولا يمكن الفصل بين المستهدف ايا كان صنفه وجنسه وهويته واصله وفصله وطبيعة عملة في قضية الاختراق الامني ، وفي كل الاحوال فان الدولة هي المسؤولة عن معالجة الاختراقات الامنية والحفاظ على ارواح المواطنين سواء اكانوا عزلا ام مدججين بسلاح الدولة لان العبوة الناسفة والسيارات المفخخة والرصاصات الطائشة دائما تخلط بين المدني والعسكري دون تدقيق للهوية والعنوان واللقب او المرجعية الوطنية والمسلكية فالموت هو غاية القتله والمجرمين والهدف واحد وان تعددت المسميات وتكاثرت الافتراضات. وامام كل ذلك فاننا نرى : ان الاسباب الحقيقية التي تقف وراء التداعيات الامنية تعود الى زوال لغة المصالحة التي اصبحت مجرد شعارات مرحلية بلا حركة ولا حراك فضلا عن فتح جبهة جديدة لصراع مع اصدقاء الامس من رجال الصحوة ومنهم من ساوره القلق والغليان لحد النكوص جراء التصريحات المتناقضة والمتضاددة التي يصرح بها حكوميون وغير حكوميين وسياسيي المحاصصة مما قد يحدث ثقبا في جدار كان بالامس يصد هجمات القتلة والخارجين على العرف وثقافة العراقيين ، وكنا نرى ان يتم التداول مع هذا الموضوع بروح شفافة لا تثير القلق والفزع مع فرز واضح بين الصالح والطالح ، ومن اسباب هذه التداعيات يعود الى اختراقات داخل المنظمات العسكرية من قبل رجال ضللوا وساوموا لكي ينخرطوا في سلك العسكرية على وفق سياقات محاصصية ليعملوا بازدواجية مفرطة وبسبب عدم التدقيق والتمحيص في قبول هذا وذاك في سلك العسكرية والدليل على ذلك مااعلنه وزير الداخلية عن تطهير جرى في وزارته وطرد افرادا من سلك الشرطة باعداد اذهلت الجميع ، والعراقيون بحاجة ماسة الى كلمة يقولونها للمحتلين بانهم قادرون على حماية بلدهم وتوحيد كلمتهم وان الفراغ الامني المزعوم زوبعة في فنجان وليس له مستقر في وطن صنع كل حضارات الدنيا ، وان الشبهات لا تزال تدور حول تواجد المحتلين وعن دورهم في صنع الازمات لكي يسوغوا احتلالهم وتواجدهم ونهبهم لثروات هذا البلد الجريح ولجعل العراق ضيعة امريكية وساحة لتصفية الحساب مع خصومهم التقليديين .
رئيس التحرير