مسودة الدستور الكردي مقدمات للانفصال

  مثنى الطبقجلي

 

جاء اقرار برلمان الحكومة المحلية في اقليم كردستان  لمسودة دستوره ضربة للجهود  الرامية للمصالحة السياسية ونبش لماض ما عادت عقده قائمة بسبب الاوضاع المستقرة في المنطقة التي تضم ثلاث محافظات عراقية. واجمعت القوى السياسية المشاركة في البرلمان الاتحادي على ان الخطوة الكردية هي انقلاب على الشرعية وتناقض مع مبادئ الدستور العراقي لان اي توجه لطرح مسودة دستور الاقليم الكردي على الاستفتاء يوم الخامس والعشرين من الشهر المقبل هو مطلب غير دستوري  بسبب تلاعبه بالحدود الادارية لمحافظات نينوى وصلاح الدين وديالى وابتلاعه محافظة كركوك برمتها  ووصفوها بانها توجهات محرجة في  توقيتاتها تاتي قبل ايام من انسحاب قوات الاحتلال  من مراكز المدن العراقية . سياسة فرض  الامر الواقع هذه في  جزء منها  عودة لفتح  ملفات قديمة وهي تفسير خاطئ  لمجريات الاحداث لانهم اي الاكراد ومنذ عام الفين وثلاثة عملوا من خلال تحالفات مع بعض القوى السياسية على تمرير اجنداتهم وتغيير ديموغرافية المنطقة مما اثار حفيظة .القوى الوطنية العراقية التي ادانت عبر احزابها هذا المنهج الكردي الابتزازي المستغل للظرف العراقي للارتفاع بسقوف مطالبات تعجيزية تستهدف خلط الاوراق واعتبرته القوى القومية انه عمل معد له بعناية ليتزامن مع مع الجلاء الصغير و يستهدف تمزيق وحدة العراق الترابية عبرمشاريع دساتير مشبوهة تريد ان تتعامل مع الشان العراقي من وحي مفاهيم تقسيم الوطن الواحد  وكأن الامر ان هناك دولتان وليس دولة واحدة الحللون العراقيون وصفوا  هذه المسودة بانها لاتتماشى ومنطق التاريخ وانهم اي الكرد قبل عام الف وتسعمئة وثمانية وستين لم يكونوا اقليما بقدر ما كانوا ثلاث محافظات انتظمت بحكم ذاتي منذ السبعينات واعطت لنفسها تسمية الاقليم منذ الغزو وساهمت بسرقة اسلحة فيلقين من الجيش العراقي  كما استولت على الموصل بكاملها قبل ان تطرد من الجانب الايمن ووسموا الخطوة الكردية بانها  خروج على الدستور العراقي   والشرعية مما دعا المجموعة العربية في مجلس محافظة كركوك  الى مطالبة البرلمان الكردستاني للتريث تحسبا لحدوث مشاكل وبلبلة في العراق وفي كركوك بشكل خاص، مؤكديين ان المادة مئة واربعين كانت قد انتهت دستوريتها اما اللجنة ثلاث وعشرين فليس من حقها  أن تصدر أي قرار جديد بشأن المناطق المتنازع عليها أو حول تغير جغرافية كركوك وفيما ارتفعت الصيحات المطالبة للكرد ان يلغوا فقرات منه ا التي تضع المنطقة على شفير صراع سياسي حاد له تداعياته ليس على الحكومة ومجلس النواب العراقي الا التحرك بحزم  ليقولا قولتهم ويضعان النقاط على الحروف  وحتى لانترك الحبل على الغارب لانفاس طائفية وعرقية تضرب على وتر انفصالي وتريد ان  تفرض ارادتها ومنهجيتها ليقل الجميع لهم.... انكم على خطأ .