سؤال ديالكتيكي
امير الحلو
تغني نجاة الصغيرة في اغنيتها الرائعة(عيون الليل)..(دا انا اللي محيرني ...ازاي انا اسهر وازاي تقدرتنام)،وهي اغنية (ديالكتيكية)تبين التناقض بين موقف حبيب ينام ويشخر فور وضع رأسه على المخدة في حين ان حبيباًاخر لاينام الليل كله مفكرا بحبيبه او حبيبته.
هذا التناقض دفعني الى التساؤل ،والطبيب يؤكد علي اوامره المستمرة بالابتعاد عن اكل اللحوم والمواد الدسمة ،والتركيز على الفواكه والخضروات ،خوفا على شرايين قلبي التي عانت طويلا من الانسداد والتسبب بالنوبات والجلطات وغيرها من انواع مظاهر الصحة والسعادة والشباب الدائم !وهنا اطرح معادلة جدلية ارجو من القراء الكرام المساهمة في الاجابة عليها وهي ان الحيوانات ،والخروف (العراقي)في مقدمتها تتغذى على النبات فقط بأنواعه من حشيش وبرسيم وقشور رقي،وفي ارقى الحالات الشعير ،لكنها تختزن الدهون والشحوم في اجسامها وهي التي توفر للانسان المواد الدسمة،وسؤالي كيف ان الغذاء النباتي للحيوان يكون الدهون،في حين ان الانسان يتخلص من الدهون عن طريق الغذاء النباتي ؟
هناك امور وظواهر عجيبة كثيرة في الطبيعة ،ولكن هذه القضية (تؤرقني)كلما رأيت (لية)للخروف يعرضها القصاب بفخر مع (اللشة)،اتذكر ان هذا الخروف المسكين قد عاش (نباتيا)كل حياته فمن اين جاءته كل هذه (النعمة)؟...صدقوني ان هذا السؤال طرحته على العديد من الاطباء والصيادلة وعلماء الاحياء والنبات ،ولم احصل على جواب مقنع ،لذلك اتساءل عن حل لهذه (الاشكالية )،لالشيء سوى لاسباب ذاتية انانية،فأنا محروم مثل الخروف من تناول اية مادة دسمة او دهنية ،واخشى التمرد على ذلك خوفا من متاعب النوبات القلبية وليس من الموت ذاته...حين زارني احد اقاربي من كبار السن بعد اجرائي قسطرة القلب ،ضحك او استهزأ من نصائح الاطباء بتجنب الدهون ،فقال لي انه واباءه يتناولون (الدهن الحر)شربا مع الطعام ،وانهم لايأكلون التشريب ان لم تكن (اللية)تتصدر صحنه ،ولايأكلون (التكة)ان لم تكن قطع الشحم تتسلسل في الشيش مع قطع اللحم الاحمر او الابيض .
وستبقى الكثير من الامور مبهمة في الحياة ،وقد نغادرها ونحن نبحث عن الجواب ،كما هو الحال ازاء العديد من الاسئلة (الحياتية)الآنية التي لانعرف جوابها و(تشريعاتها)!