|
الكاتب القومي
الناصري جليل
نعمة العبادي
يكتب عن التشظي
والانشطار الحاصل
في الصف القومي
العربي ويتخذ من
انشطار التيار
العربي في العراق
الى تيارين
متصارعين انموذجا
للتداعي والتمزق
ويطرح مسوغات كل
طرف للانشطار
ليطلع عليها
الاخرون وصولا
الى قناعات تفضي
الى رفض التمزق
والتداعي ويدعو
المناضل القومي
الكبير سامي شرف
لدعوة القوميين
في العراق لحضور
مؤتمر للمصالحة
والمصارحة لردء
الصدع وعلى أي
ارض عربية .
القوميون ..
التشظي الموروث
.. انعكاس
الأزمات
(الجزء الرابع)
جليل نعمة
العبادي
وخلاصة القول :
فأن المتتبع
لسياقات الانشقاق
الحاصل في التيار
العربي في العراق
والمطلع على
خطابات التيارين
المنشقين يتوصل
بسهولة الى
الحقائق التالية
:ـ اولا ـ ان
التيارين يرفضان
الاحتلال بكل
صوره واشكاله
وديباجياته
ويتصديان بشجاعة
للامبريالية
والصهيونية
والامبريالية
العالمية ،
ثانياـ ان
التيارين قوميان
عربيان اصلا
وفصلا وقيما
وثوابت ثالثاـ ان
التيارين يرفضان
تقسيم العراق الى
ولايات متصارعة
واقاليم تخضع
لاجندة الاجنبي
ويدعوان الى رفض
الفتن الطائفية
والمحاصصة
ويشددان على لحمة
العراقيين
ووحدتهم. رابعاـ
ان التيارين
يكافحان من اجل
ان يبقى العراق
وطن الثقافة
والارث العربي
وجزءا لا يتجزأ
من الوطن العربي
الكبير خامساـ ان
التياران لهما
موقف واحد ازاء
تحركات الحزب
الديمقراطي
الكردستاني
والاتحاد الوطني
الكردستاني في
توسيع رقعة
كردستان
الجغرافية على
حساب العراق
ويعتقدان ان سعي
هذين الحزبين
للانفصال عن
العراق تحت معيار
( خذ وطالب )
وبالتدريج وتحت
غطاء الاحتلال
سعي لابد ان يرد
وان يقاوم بشدة
من خلال وعي
الجماهير بخطورة
العمل الانفصالي
سادساـ ان
التيارين يدعوان
الى فتح نوافذ
المصالحة مع
الحكومة المركزية
ومع القوى
القومية والوطنية
الاخرى وان
اختلفا في
ديباجية ومعايير
ومفاهيم الصلح
والتصالح ونمط
واسس الحوار
الوطني بعض الشيء
، اما نقاط
الخلاف بين
التيارين فحاولت
الوقوف عليها من
خلال مناقشة الاخ
المناضل القومي
حسين الربيعي
وسألته عن دواعي
انشطار التيار
العربي وتكوين
تيارين حيث اجمل
ذلك بالقول ان
اسباب ذلك تعود
الى:
1ـ
وجود منظمات
المزارعين
والشباب والمرأة
ومركز الدراسات
الاستراتيجية في
التيار العربي
يرجحان كفة الحزب
القومي الناصري
الموحد على
اعتبار ان تلك
المنظمات هي جزء
لا يتجزأ من
الحزب القومي
الناصري الموحد
2ـ
طلبنا بمذكرة
رسمية الى امين
عام التيار تعديل
النظام الداخلي
الذي حدد اجله
لمدة سنة بحيث
يكون الاخ زيدان
النعيمي رئيسا
للتيار العربي
ويتناوب على
الامانة بشكل
دوري وكل ثلاثة
اشهر ممثلون عن
الاحزاب والحركات
الاخرى ( ولقد
اطلعنا على اصل
المذكرة التي
اثنت على جهود
الاخ زيدان
النعيمي ووصفته
بالقومي المناضل)
وعندما سألنا هذا
الرجل عن سبب
الوقوف بشدة امام
الحوار مع
الحكومة العراقية
في الوقت الذي
كان هو شخصيا
يحضر جانبا من
هذا الحوار الذي
يجريه مستشاروا
المالكي ومساعدوه
مع التيار العربي
فضلا عن حضور
المناضلين
القوميين ضياء
السباعي
وعبدالرضا الحميد
اجابني بالقول
لقد اشترطنا في
كل حواراتنا
السابقة مع
مستشاري ومساعدي
المالكي ان
استمرار الحوار
مرهون بعدم توقيع
الاتفاقية مع
الجانب الامريكي
وعندما وقعت
الاتفاقية اصبحنا
في حل من امرنا
ولم نلق أي
استجابة
3ـ
لقد كتب
عبدالله
اللامي امين عام
حزب التجديد
مقالا امتدح فيه
حكومة الاحتلال
وطالبنا بازاحته
من عضوية التيار
ولم يستجاب
لطلبنا
واتصلنا بالمناضل
القومي زيدان
النعيمي عن سبب
الانشطار الحاصل
في التيار اجابني
على الفور ان
اسباب الانشقاق
يعود الى عدم
استجابة الطرف
الاخر لحضور
اجتماعات التيار
ومناقشة الاراء
والافكار والحوار
الجاد والمفيد
لتجنب التمزق
والفرقة وعلى
العكس من ذلك فقد
بادرت تلك
المجموعة الى فصل
امين عام حزب
التجديد من
التيار دون
الرجوع الى اجماع
الحركات والاحزاب
المنضوية ودون
علمنا مما يشكل
تجاوزا على
النظام الداخلة
والسياقات
المعمولة في
التيارالعربي ثم
انهم اصدروا
بيانا تحدثوا فيه
عن احداث كركوك
الدامية يوم
تعرضت مسيرة
الكرد الى هجوم
دموي ثم يأتي رد
الفعل بهجوم دموي
على مقرات
التركمان
وانحازوا الى احد
الاطراف ودون
الرجوع الى
حيثيات النظام
الداخلي ورأي
الاحزاب الاخرى
واننا نرى ان
الموقف من هذه
القضية يجب ان
يتمحور في توحيد
القوى السياسية
الوطنية على
اختلاف مذاهبها
ومعتقداتها
واستراتيجياتها
ورفض الارهاب
والقتل من أي طرف
كان دون الانحياز
الى جهة دون اخرى
في كركوك العزيزة
وكنا نعتقد ان
فسيسفاء كركوك
يجب ان يحترم
ويجب ان تظل جزءً
اصيلا من عراق
العروبة دون كيل
او ميل ، اما
بخصوص انضمام
منظمات تابعة
للحزب القومي
الناصري الموحد
الى عضوية التيار
فان هذه المنظمات
انضمت بصفتها
منظمات مستقلة
تحمل رؤى مهنية
وقومية ووطنية لا
غير وبخصوص تعديل
النظام الداخلي
للتيار العربي
فان ذلك يتطلب
حضور جميع مكونات
التيار واتخاذ
قرارا من خلال
الحوار البناء
وليس بالمناوشات
الكلامية واصدار
البيانات والتهجم
على الاخرين .
واخر
المطاف :
انني اعتقد ان في
الآفق ملامح مهمة
لطورات
استراتيجية مابعد
غياب المحتل وان
العراق سيمر
بمخاضات صعبة
نتيجة تعدد
الخطابات
السياسية لاحزاب
تشترك في العملية
السياسية واحزاب
خارج هذا الاطار
وسيواجه العراق
تعقيدات اضافية
نتيجة تباين
الاراء واستعلاء
مبدأ التهميش
والرغبة في
الحفاظ على كرسي
الحكم والخوف من
انتماء العراق
الى جسده العربي
واشتداد دعوات
الفدرالية
واستفحال
التدخلات
الاجنبية فضلا عن
ان العراق لا
يزال مهددا بخطر
الصراع الايراني
الامريكي ومطامع
الامبريالية
العالمية وسيتأثر
هذا الوطن الجريح
بالصراع الروسي
الامريكي المحتمل
وسباق التسلح
ومحاولات الدب
الروسي استعادة
هيبته امام العرب
ودول الشرق
الاوسط وصولا الى
مياه الخليج
الدافئة بنفس
القدر الذي تأثر
فيه اقتصاد
العراق بانتكاسات
البنوك الامريكية
وامتداداتها الى
دول الخليج
العربي والعالم
كله وانني اعتقد
ان وعي القوى
الوطنية والقومية
التقدمية بفداحة
الخطر الذي
سيتركه فراغ رحيل
القوات الامريكية
والنوايا
الامبريالية
والصراعات
الدولية يحتم
عليها فرز
الحقائق وتأسيس
ارضيات للصلح
والمصالحة مع
اطراف يهمها امن
واستقرار ووحدة
العراق بعيدا عن
لغو السياسة
وصراع الكيانات
مع اعتقادي ان
رحيل المحتل
سيكون رحيلا
صوريا وليس بلا
رجعة لكنه سيترك
بصمات في الثقافة
وفي الاقتصاد وفي
ثقافة الارهاب
ستصنع معاناة
حقيقية وازمات
وتداعيات وسيبقى
احتلالا من وراء
ستار .
ولهذا كله :
فانني اطرح
القضية كما هي
واترك الباب
مفتوحا امام
الاخرين ليقولوا
رأيهم في اسباب
الخصام ودواعيه ،
وبصراحة انني اجد
ان لا خلاف
عقائدي ولا فكري
ولا استراتيجي
انما الخلاف يقع
في حيثيات
السياقات التي
يتبناها التياران
العربيان وفي
طريقة وقوفهما
امام الازمات
وتفسير خطابات
الاخرين واستحضار
نواياهم وتلك
ليست مشكلة معقدة
تستدعي هذا
الانفعال وهذا
التشظي وانني ومن
هذا المنبر
الكريم
أدعو المناضل
القومي الكبير
سامي شرف
كي يلعب دوره
المشرف في عقد
مؤتمر للمصارحة
والمصالحة لكل
القوى القومية
والوطنية في
العراق في أي بلد
عربي من اجل لمّ
شمل القوى
القومية العربية
وتوحيد خطابها
السياسي وردء
الصدع والتشظي ،
فالعراقيون في
محنة لان بلدهم
محاصر بالاحتلال
ومحاصر بثقافة
الارهاب والقتل
والمحاصصة
والطائفية وثروته
بيد الاجنبي وبيد
العملاء
والمرتزقة
والقتلة
والخراصون .
21/3/2009
|