|
الكاتب القومي
الناصري جليل
نعمة العبادي
يكتب عن التشظي
والانشطار الحاصل
في الصف القومي
العربي ويتخذ من
انشطار التيار
العربي في العراق
الى تيارين
متصارعين انموذجا
للتداعي والتمزق
ويطرح مسوغات كل
طرف للانشطار
ليطلع عليها
الاخرون وصولا
الى قناعات تفضي
الى رفض التمزق
والتداعي ويدعو
المناضل القومي
الكبير سامي شرف
لدعوة القوميين
في العراق لحضور
مؤتمر للمصالحة
والمصارحة لردء
الصدع وعلى أي
ارض عربية .
القوميون ..
التشظي الموروث
.. انعكاس
الأزمات
(الجزء الأول)
جليل نعمة
ألعبادي
توطئة :
الحوار دائما
سيد الموقف لفك
كل الانفعالات ..
والحوار لغة
مصدرها ديمقراطية
العقلاء ..
الحوار صلة
الموصول بين
الرأي والرأي
الآخر ..
والطاولة
المستديرة انجح
الوسائل واكثرها
منطقا في حل
المعضلات التي
تنشأ بين اطراف
تحمل ايدلوجيات
متعددة وفهم
متباين ورود
افعال ساخنة وغير
ساخنة ، والذي
يريدون ان يفهمهم
الآخرون عليهم ان
يعطوا الآخرين
فرصة لفهمهم ،
وفي التأريخ فرصُ
رائدة ومتاحة
لتأسيس قناعات
مشتركة ضيعها
التعنت والانغلاق
عن المفاهيم
واتعبها التفرد
في الرأي
والاستبداد في
القرار ، والذين
يجلسون على طاولة
مستديرة كي يصلوا
الى قناعات ذات
فهم استراتيجي
مشترك في العمل
السياسي ازاء
الازمات التي
تعصف بوحدة الصف
وحدهم الذين
يستطيعون ان
يضمنوا انتصار
قرار الجماهير
الواسعة في
الظروف الصعبة
شرط حسن النيه
والرغبة في
التوافق والتجانس
مع الهدف الكبير
في خدمة الوطن
وتحقيق تقدمه
وأمنه واستقراره
وبنائه بناءً
حضاريا . والفكر
القومي فكر صيرته
المحن واغنته
التجربة فهو يرفض
الانغلاق دائما
ويؤمن بحرية
الفكر والمعتقد
والرأي والرأي
الآخر ويتفاعل مع
حضارات الامم
الاخرى ومع
المحصلات والقيم
الجديدة التي
تنتجها جراحات
الارض وعمق
التجربة والخبرة
المتراكمة
والدراية المقنعة
او التي تأتي
بفعل الحوار
الحضاري ، والفكر
القومي يتجدد مع
العصرنة ويتقدم
مع الحياة ويرفض
الشوفينية
والاستعلاء
والعنصرية والقفز
على الحدث
واستثماره لاغراض
ٍ لا تنتمي الى
المفاهيم الوطنية
والقومية
التقدمية ، كما
انه يتفاعل مع
الموروثات
الحضارية قديمها
وجديدها ويكبر
ويتسع بالتجربة
والحوار ويتفاعل
بروح سخية وواثقة
مع الحقيقة
والحقائق .
القوميون ومسألة
التشظي :
والقوميون في
العراق امام محنة
كبيرة قبل
الاحتلال وبعد
الاحتلال فقد
عاشوا معظم سني
عمرهم من قبل
السلطة الحاكمة
فلا يسمع لهم رأي
ولا يؤخذ لهم
مقترح ولا يعطى
لهم موطيء قدم في
العملية السياسية
وفي السلطة
وتعرضوا قبل
الاحتلال وبعد
الاحتلال للسجن
والاعتقال
والتعذيب
والملاحقة تحت
تهم شتى وعناوين
بلا محتوى بهدف
الضغط عليهم
ومحاصرة فكرهم
القومي الوطني
الثوري ، الى
جانب ذلك فان
القوميين في
العراق قضوا معظم
حياتهم يتصارعون
مع بعضهم
ويتناوشون
بالكلمات فقد
اضناهم تعب
التفرق واعاق
تقدمهم التشظي
نتيجة دسائس
الحاكمين وافعال
الامبريالية
العالمية
والصهيونية
المقيتة التي ترى
في الفكر القومي
الذي انضجه جمال
عبدالناصر خطرا
على مصالحها
واستراتيجتها
وامتدادات
ثقافاتها ونتيجة
لتولي بعض
الطارئين على
الفكر القومي
والمنحرفين على
مقادير القوميين
فتلاعبوا
بمقدراتهم وصنعوا
الحواجز بين
الاحزاب والحركات
القومية كي لا
تتوحد وكي لا
تنمو وتكون لها
الكلمة الفصل
امام ازمات معقدة
. وبعد الاحتلال
بقي القوميون غير
مرغوب فيهم من
قبل السلطات
الحاكمة لانهم
بالرغم من شتاتهم
يجمعون على ان
امة العرب امة
واحدة وان
الاحتلال جريمة
استيطانية
وثقافية يجب ان
تستأصل من الجذور
، ولانهم يرون ان
العراق جزء لا
يتجزأ من الوطن
العربي الكبير
ولانهم يريدون
وطنا حرا مستقرا
وشعبا لا تنهش
فيهم التفرقة
والطائفية
والعنصرية
والمحاصصة ،
ولانهم يريدون
حكما ديمقراطيا
دون مظلة امريكية
يستند الى ارادة
الشعب ويحتكم الى
معاناته وجوعه
وعطشه وفقره في
وطن دجلة والفرات
والارض الخضراء
وينابيع النفط
المتدفقة التي
يرفضون ان تقع في
ايدي النصابين
الذين جعلوا
ثروات البلاد
عرضه للسلب
والنهب وحصصا
بينهم وبين
المحتل . ولا
اخفي عليكم فانني
اعتقد بالرغم من
كل هذا ان الخطاب
القومي النزيه
والواضح لم يصل
الى عقل الجماهير
بعد الاحتلال
لعدة اسباب اهمها
: تشظي القوميين
انفسهم وعدم
توحيد خطابهم
السياسي وضعف
قدرات القوميين
حركات واحزاب على
التحرك الناضج
داخل صفوف
الجماهير
ومحاولات سلطات
الاحتلال والسلطة
الحاكمة تجاهل
الخطاب القومي
وانشغال الجماهير
بمحنة الاحتلال
والضغوط النفسية
التي كان وراءها
مصادرة الحريات
تحت غطاء
الديمقراطية
الغربية وتدهور
اقتصاد البلد
وعدم استقرار نهج
تنموي نتيجة
محاصرة اعمال
السلب والنهب
والنصب وعدم
دراسة جدواها
الاقتصادية دراسة
ممعنة تلبي حاجات
المجتمع وتلغي
العوز والبطالة
والجوع والمرض ،
وخريطة القوميين
في العراق توحي
اليك ان قسم منهم
انخرط في
المقاومة المسلحة
تحت هياكل
وتنظيمات حملت
اسماء متعددة مع
غيرهم من الذين
يحملون افكارا
دينية وغير دينية
وحتى طائفية دون
فرز او فصل ظنا
منهم بان طريق
الخلاص من
الاحتلال واثاره
تأتي من فوهة
بندقية وليس
بالحوار
والمقاومة
السلمية وضغوط
تحشيد الجماهير ،
ومنهم من تأثر
بافكار القاعدة
وسلك سبيلها وهو
معروف في اوساطه
من خلال ارثه
القومي غير انه
تحت ضغوط المحنة
وضغوط الاعلام
المعادي للفكر
القومي وجرائم
المحتل قد سلك
طريقا ابعده عن
تراثه ، ومنهم من
انقلب فجأة فاصبح
ضمن قائمة الصحوة
ومنهم من اتجه
اتجاها عشائريا
بحتا بشكل انساه
سجال النضال
القومي ، ومن
القوميين من
انخرط في العملية
السياسية وهم على
قلتهم كانوا على
رأس احزاب وحركات
قومية واصبحوا
وسطاء بين
القوميين والسلطة
الحاكمة ولم
يفلحوا بصنع
ارضية لجذب
القوميين الى
العملية السياسية
ثم انهم ازيحوا
من مناصبهم نتيجة
المحاصصة
الطائفية وفقدوا
قدرتهم على فهم
مايدور في ذهن
الحكومة المركزية
او حتى موقف هذه
الحكومة من الفكر
القومي ومن
الحركات والاحزاب
القومية . وخسروا
مواقف غيرهم من
القوميين وتعتبر
الحركة
الاشتراكية
العربية التي
يقودها عبدالاله
النصراوي والحزب
الطليعي الناصري
بقيادة عبدالستار
الجملي من اكثر
الساعين للدخول
في العملية
السياسية بالفعل
والجهر بالقول،
وتقول احدى
الروايات عندما
اصطحب جلال
الطالباني رئيس
جمهورية العراق
احد الوزراء
القوميين في
زيارة مكوكية الى
مصر العربية عام
2006 قال للرئيس
المصري كما تقول
الرواية: نحن
عندنا وزير ناصري
، هل عندكم مثلنا
وزير ناصري؟ من
هذا يفهم ان
تنصيب بعض
القوميين كوزراء
يأتي لاظهار موقف
التودد للدول
العربية التي
ارقها دعوات
ابعاد العراق عن
جسده العربي
وتأتي تحت طائلة
الكسب السياسي
فضلا عن بعض
القوميين الذين
دخلوا البرلمان
العراقي ومجالس
المحافظات ومنهم
من انسلخ عن
تياره ومنهم من
حاول ويحاول ان
يخلق صلة مع
غيرهم من
القوميين مستثمرا
ذكريات نضاله في
السنين الماضية ،
ومع هذا فأن
مواقف القوميين
الذين دخلوا
العملية السياسية
خلقت حساسية لدى
القوميين الذين
يرفضون العملية
السياسية جملة
وتفصيلا تحت ظل
الاحتلال وهناك
عدد من القوميين
في احزاب وحركات
ينتقدون وبشدة
رجلا قوميا حضر
مؤتمرا لندن
وصلاح الدين الذي
رعتهما المخابرات
الامريكية
المركزية في عهد
بوش خلال اعمال
تخطيط الاخير
وتحضيراته لاسقاط
نظام صدام حسين
وحاول الدخول في
العملية السياسية
من خلال صناديق
الاقتراع وبقدرة
قادر يقف على غير
عادته ليطعن
بسمعة الذين
يدعون للمصالحة
والمصارحة ويقلب
الحقائق ، ولقد
ساهمت تلك
التوجهات في
توسيع شتات
القوميين وتعميق
صراعهم وتفتيت
خطابهم السياسي
الواحد . |