|
وحدة مصر وسوريا
بين عبرة النصر
واستيعاب
الانتكاسة ومخاض
التحديات
جليل نعمة
العبادي
تمهيد :ـ
يعتبر الفكر
القومي الناصري
وحدة الهدف
معيارا اساسيا
للوحدة العربية
على اعتبار ان
وحدة الهدف تعني
مضامين اجتماعية
ثورية لتحقيق
ارادة الجماهير
وهي ليست وفاقا
بين الحكام العرب
تنظمه معاهدة
محددة البنود ،
ويقول الميثاق
الناصري
( ان وحدة الهدف
حقيقة قائمة عند
القواعد الشعبية
في الامة العربية
كلها واختلاف
الاهداف عند
الفئات الحاكمة
صورة من صور
التطور الحتمي
الثوري واختلاف
مراحل التطور)
، وجمال
عبدالناصر نقل
شعار الوحدة الى
ثورة ساسية
واجتماعية والى
مشروع قومي فهو
يقول في معرض
حديثه عن الوحدة
العربية
( ان وحدة الهدف
لابد ان تكون
شعار الوحدة
العربية في
تقدمها من مرحلته
الثورية السياسية
الى الثورة
الاجتماعية )
. وفؤاد الركابي
يربط بين وحدة
الوطن العربي
ووحدة الامة
العربية ووحدة
الارادة العربية
والمصالح المادية
ويقف مع أي دعوة
لوحدة ثنائية بين
أي قطرين عربيين
قابلة للتوسع
فيقول ( ثم ان
وحدة الوطن
العربي ـ وحدة
الامة العربية ـ
وحدة الارادة
العربية ،
وماتنجم عنها
وحدة المصالح
المادية وغيرها
تقدم شيئا جوهريا
واساسيا لحياة
الجماهير .
والجماهير قد وعت
الى حد غير قليل
هذه الحقيقة ,
ولحد غير قليل ان
لا مصلحة لها في
هذه التجزئة
المصطنعة
المفروضة عليها .
بل ان المصلحة في
ذلك هي لحفنة من
الحكام واصحاب
المنافع والمصالح
. ووعي الجماهير
لهاتين الحقيقتين
هو المحرك الدافع
لها في النضال
وفي المطامح
القومية ) ، كما
يربط بين الوحدة
والاشتراكية
والديمقراطية
فيقول ( ان قيام
حكم وحدوي
اشتراكي ديمقراطي
في أي قطرين
عربيين يجعلهما
مهيأين للالتقاء
لقاءً وحدويا بغض
النظر عن التفاوت
والفوارق
الاجتماعية التي
خلقتها اوضاع
التجزئة ذلك لان
هذه الفوارق
تعالج من خلال
هذا الحكم
الوحدوي الجديد )
ويذهب عبدالله
الرماوي الى ابعد
من ذلك فيقول (
ومعنى هذا ان
الوحدة العربية
كحل للتناقض
القائم بوجود
التجزئة ليست
مطلوبة كوسيلة
وسبيل لحل
التناقضات
القائمة في اجزاء
الوطن العربي فقط
.. وكشرط لامكان
تحقيق التحرر
والاشتراكية
والديمقراطية في
كل جزء من اجزائه
فحسب او بسبب
التقاء مصالح
الجماهير في هذه
الاجزاء فقط وحسب
وان كانت هذه
المعاني والعوامل
من جملة العوامل
التي تقتضي قيام
الوحدة العربية ،
ولكن الوحدة
العربية مطلوبة
وواجبة اساسا
لانها تحل
التناقض بوجود
التجزئة خلافا
للطبيعة والحياة
.
الارضية التي
صنعت وحدة مصر
وسوريا
نشأت في سوريا
ومصر حقب تأريخية
مشتركة افرزت
ظروفا ومعاناة
واحدة وردود
افعال واحدة
وتشابكت فيها
المعايير الثورية
والاجتماعية صنعت
ارضية لتأسيس
وحدة البلدين
الشقيقين
ففي سوريا :
يعتبر المؤرخون
ان سوريا اول بلد
عربي حصل على
استقلاله بعد
الحرب العالمية
الثانية ، كما ان
لسوريا تراثا
حضاريا عريق يحتم
عليها ان تأخذ
دورها في الكفاح
القومي ، ولقد
عانت سوريا من
الحكم العثماني
والاحتلال
الفرنسي
والبريطاني وقاوم
اهلها بشدة
الاحتلال
والتواجد الاجنبي
وقاومت سوريا
بشجاعة محاولات
مشروع الهلال
الخصيب الذي خطط
له ليضم العراق
تحت ولاية الملك
الاردني عبدالله
، كما قاومت
الدور الامريكي
المخرب الذي اراد
محاصرتها واسقاط
نظامها لفك
الحصارعن اسرائيل
وانعكست معاهدة
سايكس بيكو
ومعارك 1948 التي
خاضها العرب ضد
الاحتلال
الصهيوني في
فلسطين على
احاسيس السوريين
والهبت مشاعرهم
وقوت من ارادتهم
ثورة 1952 التي
قادها جمال
عبدالناصر
وتأثروا بانجازات
عبدالناصر على
مستوى الفكر
والعمل الثوري
والتحولات
الاشتراكية
والديمقراطية
ومواقفه المبدئية
في دعم المقاومة
الفلسطينة
ومقارعة
الصهيونية
والامبريالية
العالمية
وفي مصر :
تداعت الاوضاع
منذ الغزو التركي
عام 1517 وعانى
المصريون من تعسف
العثمانيون ومن
اضطهادهم ومن
الصراع القائم
بين المماليك
والسلاطين ولقد
وقف المصريون
بقوة امام الحملة
الفرنسية التي
قادها نابليون
بونابرت لغزو
بلادهم وقاتلوا
بشجاعة لدحر
الفرنسيين
وقاوموا الاحتلال
البريطاني وتشكلت
اول قوة شعبية
مسلحة من
المصرييين في عهد
السلطان التركي
محمد علي الذي
تمرد على الاتراك
وتعاون مع
المماليك تحت ظرف
مقارعة
البريطانيين ،
وقال عنه
المؤرخون ان هدف
محمد علي
الحقييقي هو
تكوين مملكة
عربية تضم كل
الاقطار التي
تتكلم لغة الضاد
كما قيل عنه انه
سعى الى بعث
الوعي القومي
العربي واحياء
الامة العربية (
وانا مااستطعت
الوقوف على دواعي
هذا التوجه لرجل
غير عربي في
الحكم العثماني
) وذلك بعد ان
نضم دولة عصرية
وجيشا قويا من
المصريين حارب
فيه مناوئه واراد
ان يوسع من دائرة
حكمه وسعى
لاستقلال مصر في
مفارقة فريدة
ميزت عصره عن
بقية السلاطين
الذين عاثوا في
الارض فسادا
وسوغوا الجوع
والحرمان ، وعند
حدوث ثورة 1919
التي جاءت رفضا
للحماية
البريطانية على
مصر ولمقاومة
الارهاب
والمعاملة السيئة
التي عومل فيها
المصريون من جانب
قوات الاحتلال
ولم يكن للجيش في
هذه الثورة أي
دور على عكس من
ثورة عرابي التي
تصدرها العسكر ،
ولقد جاءت معاهدة
1934 لتؤكد حقيقة
كون البريطانيين
بأمس الحاجة
اليها لوضعهم
الحرج ولتفاقم
الرفض الشعبي
والمقاومة
ولاشتداد تناقضات
الامبريالية
العالمية بعد ان
لاحت بوادر حرب
عالمية ويعتبر
المؤرخون هذه
المعاهدة نقطة
تحول في تأريخ
مصر الحديث صنعت
تغييرا واضحا في
واقع الجيش
المصري وفي نمط
تفكيره بالرغم من
انها لم تحقق
اهداف ثورة عام
1919 ورفض العرب
مشروع التقسيم
وحرب فلسطين عام
1948 اوشكت على
الاندلاع وبقي
العرب متحيرين
امام ضعف قدراتهم
العسكرية وقوة
المخطط الصهيوني
التوسعي الكبير
الذي يستمد قوته
من الامبريالية
العالمية وانتهى
الامر الى اعلان
بن جوريون دولة
اسرائيل عام 1948
في 14 مايو وعلى
عجل اعترفت
الولايات المتحدة
الامريكية بهذه
الدولة اللقيطة
وتركت مذبحة دير
ياسين التي
اقترفها الصهاينة
في 9 ابريل عام
1948 اثارها في
النفس العربية
عموما والتي ذبح
فيها اكثر من 250
عربيا على يد
العصابات
الصهيونية وتأتي
ثورة جمال
عبدالناصرعام
1952 لتشكل
منعطفا تاريخيا
استلهم القيم
والتراث العربي
وصنع مفاهيم
جديدة للتحولات
الاجتماعية وشكل
عبدالناصر في مصر
قاعدة للمشروع
القومي الوحدوي
على وفق منطلقات
فكرية لها حضورها
في الواقع العربي
جعلت من العرب
امة تتصدى للظلم
والطغيان فسقطت
انظمة عربية
جائرة وانهزم
المستعمرون من
اقطار عربية
واندلعت ثورات
وطنية في بعض
الاقطار العربية
اطاحت بالانظمة
الجائرة واستمدت
قوتها ومنهجيتها
الثورية من قيم
ثورة عام 1952
ومبادئها ومن
الفكر القومي
الناصري .
الظروف
والمستجدات لوحدة
مصر وسوريا
وباختصار فان
لمصر وسوريا
مواقف مبدئية
واحدة من اجل
تحرير فلسطين
وانضجت حرب
1948ونمى وعي
قومي جماهيري في
مصر وسوريا كما
في بقية الاقطار
العربية وهما
خاضا معارك ضد
الاحلاف العسكرية
وجاهدا من اجل
الحصول على
السلاح وفك
الحصار
الامبريالي على
توريد السلاح
للجيشين المصري
والسوري وتخندقا
مع اتجاه عدم
الانحيار ومعارك
التحرير
الاقتصادي وفي
معركة قناة
السويس وقفت
سوريا الى جانب
مصر وسعت الى دعم
المصريين بما
اوتيت من قدرات
وفي تشرين الثاني
1956 ذهب شكري
القوتلي رئيس
جمهورية سوريا
الى الاتحاد
السوفيتي لحث هذه
الدولة الكبيرة
لدرء العدوان
وحماية سوريا من
الهجمة
الامبريالية
الصهيونية وامام
المخطط
الامبريالي
لاحتلال سوريا من
قبل تركيا
واسرائيل بمظلة
اميركية بادر
عبدالناصر الى
ارسال جنوده الى
اللاذقية وعمق من
تحالفه
الاستراتيجي مع
هذا البلد العربي
الذي تنوي
الولايات المتحدة
محاصرته لفك
الحصارعن اسرائيل
، وعبدالناصر
يقول في
5/فبراير/1958(
هكذا ترون حقيقة
الوحدة حقيقة
نسعى اليها
وحقيقة قائمة
بالفعل هكذا ترون
ان الصراع من اجل
القوة من اجل
الحياة يتم
ويتحقق بالوحدة
وترون ان الوحدة
لا تتم ولا تتحقق
الا بقوة الحياة
وهكذا ترون ان
تاريخ القاهرة في
خطواته العريضة
هو نفسه تاريخ
دمشق في خطواته
العريضة وقد
تختلف التفاصيل ،
ولكن المعالم
البارزة هي نفس
المعالم ، نفس
الغزاة ، نفس
الملوك ، نفس
الابطال ، نفس
الشهداء ، اما
الشواهد الحقيقية
واما الادله
الحقيقية فكانت
تؤكد ان ماقربه
الله لا يمكن ان
يبتعد وما وصلته
الطبيعة لا يمكن
ان ينقطع )
ثم يضيف
( من بين الشواهد
والادلة ان جيش
الفلاحين الذي
سار تحت قيادة
ابراهيم باشا
ليحرر سوريا من
الظلم العثماني
كان يسمي نفسه
الجيش العربي ) .
وفي 22 من شباط
عام 1958 اعلنت
الوحدة بين مصر
وسوريا فظهرت
الجمهورية
العربية المتحدة
الى الوجود بعد
عدة اشهر من
محاولات
الامبريالية
العالمية احتلال
سوريا واخضاعها ،
ووقف عبدالناصر
ليعلن
( ان هذا اليوم
الذي تلتقي فيه
جمهورية مصر مع
جمهورية سوريا
وتتوحد
الجمهوريتان
لتكونا الجمهورية
العربية المتحدة
، هذا اليوم من
ايام العمر الذي
نعتز به على مر
الزمن )
ويقول ايضا
( اليوم الشعب
العربي في سوريا
والشعب العربي في
مصر يقرر قيام
هذه الدولة التي
تثق في قوتها
وتثق في حقها في
الحرية وتثق في
حقها في الحياة ،
هذه الدولة التي
تعمل من اجل
ارساء العدالة
وارساء قواعد
السلام
)
الانجازات
التاريخية التي
تحققت في سوريا
في عصر الوحدة :
لقد استطاع عبد
الناصر ان يحقق
انجازات واسعة في
الادارة وفي
التحولات
الاجتماعية
بالرغم من
الصعوبات القائمة
في اجراء توحيد
الانظمة الادارية
في مصر وسوريا ،
حيث حصل المواطن
السوري على حريته
الشخصية في
التعبير والمعتقد
والتصرف المنضبط
لان عبدالناصر
يربط بين الحرية
السياسية والحرية
السياسية ربطا
ايدلوجيا ، كما
استطاع عبدالناصر
ان ينهي سيطرة
رأس المال ويلغي
دكتاتوريته من
خلال قرارات تموز
الاشتراكية عام
1961 لان الفكر
الناصري يرى ان
سيطرة راس المال
تعني دكتاتورية
راس المال ولا
يفصل بين
الديمقراطية التي
تعني الحرية
السياسية وبين
الاشتراكية التي
تعني عنده الحرية
الاجتماعية ،
ويقول عبدالناصر
( لقد احسست بعد
اتمام الاطار
الدستوري للوحدة
الفرقة الداخلية
وفي مواجهة ضغط
القوى
الاستعمارية انه
ليس امامنا وقت
نضيعه لهذا فقد
كرست جهدي
لعمليات البناء
في سوريا وكان
تقديري ان نمضي
في ذلك اسرع
مانطيق لكي يكون
هناك اساس للتقدم
نحو الرخاء )
ويؤكد في جانب من
خطابه على
الارقام الحقيقية
للبناء الحضاري
في سوريا فيقول
( فلقد تمت خلال
ثلاث سنوات ونصف
من الوحدة اعمال
حقيقية لم تشهده
سوريا في كل
تاريخها اقول ذلك
لا لكي اتفاخر به
او اتباهى وانما
اقوله كأمر واقع
تشهد به الارقام
، وتؤكد به قدره
الشعب السوري على
بناء نفسه اذا
ماأتيحت له
الفرصة لتركيز
جهوده واحسان
توجيهها )
ويضيف
( في هذه السنوات
الثلاث والنصف
حاولنا بكل
جهودنا توجيه
الشعب السوري الى
تكريس جميع
امكانياته في
اتجاه البناء ،
بناء الوطن وبناء
المواطن)
ولقد كان لقانون
الاصلاح الزراعي
الذي شرعه
عبدالناصر دورا
رئيسيا في تحرير
الفلاح وفي
اعطاءه فسحة
لتطوير الزراعة
وتأهيلها
واستصلاح الاراضي
الزراعية على وفق
المنظور
الاشتراكي في
المجال الزراعي
كما عمل
عبدالناصر
على تطوير
الصناعة وتأهيل
مرافق الخدمات في
سوريا وعلى مستوى
الفكر والتنظيمات
السياسية سعى الى
تنظيم سياسي واحد
في محاولة لالغاء
الفرقة وتوحيد
وترصين القرارات
الوطنية التي
تخدم مسيرة
البناء الثورى
والعقائدي
والانساني واهتم
بالتعليم ورسخ
القيم الوطنية
والثورية التي
تصنع الانسان في
البناء والتحضر .
جريمة الانفصال :
ويأتي الانفصال
في 28/سبتمبر1961
وبالتحديد بعد
قرارات تموز
الاشتراكية ليحدث
جرحا عميقا في
الجسد العربي
وطعنة من الخلف
في النهج الوحدوي
وانتصارا
للامبريالية
العالمية
والصهيونية نتيجة
التآمر الدولي
والتخريب الذي
سعت اليه القوى
الرجعية في
العالم العربي
لاسقاط اكبر
تجربة عربية
قومية وحدوية
شهدها التاريخ
المعاصر ولهذه
الانتكاسة اسباب
مباشرة واخرى غير
مباشرة .
اولا
:ـ الاسباب
المباشرة 1ـ
التآمر الدولي
الذي قادته
الولايات المتحدة
الامريكية ودولة
الصهاينة لفك
الحصار العربي عن
اسرائيل ومحاصرة
سوريا واحتلالها
ولقد جندت امريكا
واسرائيل عددا من
العملاء داخل
المؤسسة العسكرية
السورية ولقد عمل
الملك سعود
لاسقاط تجربة
الوحدة باعترافه
خلال اللجوء الى
مصر كما اثبتت
الوقائع ان قائد
الانقلاب حيدر
الكزبري كان على
صلة وثيقة
بالنظام الاردني
والملك حسين الذي
امده بالمال
والتأييد وتأكد
ان الملك حسين
والملك سعود
اتفقا على ضرب
الوحدة ويأتي
تصريح الملك سعود
بتمويل
الانفصاليين
بمبلغ 12 مليون
جنيه ليؤكد هذه
الحقيقة . 2ـ
تعاون الدول
العربية ذات
النظام الرجعي
لوجستيا واعلاميا
لاسقاط تجربة
الوحدة بعد
امتداد تأثيرات
وحدة وسوريا
لتكون سببا في
ثورة 14 تموز
1958 والتي قضت
على الحكم الملكي
الرجعي ونوري
سعيد ومن ثم سقوط
حلف بغداد مما
جعل هذه الانظمة
تخشى على
كياناتها من
امتدادات الوعي
القومي الذي
صنعته وحدة مصر
وسوريا .
ثانياً
:ـ 1ـ تآمر حزب
البعث العربي
الاشتراكي بعد حل
الاحزاب في سوريا
وتسللت عناصر من
البعثيين
والانتهازيين الى
الاتحاد القومي
لتمارس دورها
التخريبي فضلا عن
قيام البعثيين
بالتشهير
والتشويه لمسار
الوحدة بين مصر
وسوريا وتضخيم
الاخطاء التي
وقعت فيها تجربة
الوحدة وخلال
اجتماعات الوحدة
الثلاثية عام
1963 قال
عبدالناصر(
حزب البعث تصادم
معانا .. معانا
في الجمهورية
تصادم ، وانا
اقول انه كان
السبب في جريمة
الانفصال بهذا
التصادم وباطلاق
الشعارات
والتشويه والذي
حدث من حزب البعث
) 2ـ
قرارات 1961
الاشتراكية التي
الغت الاستغلال
وحجمت من دور
الرأسمالية في
سوريا في تخريب
الاقتصاد السوري
بعد ان حس
الرأسماليون
بتهميش دورهم
ونفوذهم وتضاؤل
قصورهم وتضرر
مصالحهم راحوا
يتعاونون مع
القوى المضادة
للثورة وللوحدة
ومع العملاء
والانتهازيين
لاسقاط تجربة
الوحدة بين مصر
وسوريا وعملوا
على اشغال الحرب
النفسية وامتشقوا
سلاح التآمر .
3ـ
الاخطاء التي
وقعت فيها تجربة
الوحدة والتي
استغلها المغرضون
لاجهاض هذه
التجربة
التاريخية حيث
عمدوا على تضخيم
هذه الاخطاء
ومنحها افاقا
تشوه الحقائق
وتقلل من اهمية
الانجازات
التاريخية التي
صنعتها وحدة مصر
وسوريا على مستوى
البناء الحضاري
والتقدم .
قراءة نقدية
لتجربة الوحدة :ـ
انني اعتقد ان
تجربة الوحدة بين
مصر وسوريا اتسمت
بالمردودات
التالية :ـ 1ـ
حاجة تجربة
الوحدة الى تفعيل
المضامين الثورية
والاجتماعية
وترجيح كفة
القوميين
التقدميين في
ادارة المؤسسات
العسكرية
والادارية
والمراكز الفكرية
والثقافية 2ـ فشل
الاتحاد القومي
في سوريا يؤكد
على ضرورة العودة
الى التعددية
الحزبية في جبهة
وطنية قومية
واحدة وعبدالناصر
بدأ يميل بشدة
بعد انتكاسة
الوحدة بين مصر
وسوريا الى تأسيس
طليعة اشتراكية
في مصر وقال
عبدالناصر خلال
محادثات الوحدة
الثلاثية عام
1963
( ان حل الاحزاب
السورية على
اختلاف مشاربها
صار بسرعة شديدة
(
ومكنش صح
)
)
وقال ايضا
( احنا في
سنة1958 كان لازم
اتبعنا اسلوبا
اخر وهو حل
الاحزاب التي
لاتتفق مع الهدف
ثم تجميع الاحزاب
التي تجمعها وحدة
الهدف ، والاحزاب
القومية تكون من
الطلائع الثورية
في جبهة قومية
تسير على هدف
واحد ) .
3ـ محاولات
الاستعجال
واختصار المراحل
التمهيدية في
تحقيق الوحدة غير
محبذ في ظرف كان
معروفا فيه
ومشخصا القوى
المضادة الى
الوحدة ولقد ترك
هذا فجوات
اقتصادية
واجتماعية استطاع
المغرضون
استغلالها في حرب
اعلامية ونفسية ،
لهذا يرى
المحللون
السياسيون ان
الوحدة العربية
كان لها ان تقوم
على مراحل
تمهيدية تؤمن
نجاحها
وديموميتها ،
وعبدالناصر يرى
ان الوحدة
العربية لا تتحقق
الا بعد ان
تسبقها خطوات في
البناء الاجتماعي
والاشتراكي في كل
بلد في الحرية
السياسية والحرية
الاجتماعية فهو
يقول
( لذلك نقول
باستمرار اننا لن
نتحد مع أي بلد
عربي الا حين
تطبق الاشتراكية
ويعلن ماذا تعني
الاشتراكية )
ثم سقط
الانفصاليون بعد
جريمتهم بعدة
اسابيع وعادت
الجماهير الى
الضغط لتحقيق
الوحدة وبدأت
مشاورات الوحدة
الثلاثية عام
1963وفي حوار مع
عبدالله امام قال
سامي شرف ( ان
اسرائيل اعترفت
بان احد اسباب
1967 كان
للحيلولة دون
قيام وحدة مصر
وسوريا مرة اخرى)
وفي خطاب
لعبدالناصر:
( انني اشعر في
هذه اللحظات انه
ليس من المحتم
ان تبقى سوريا
قطعة من
الجمهورية
العربية المتحدة
ولكن من المحتم
ان تبقى سوريا )
ويقول ايضا
( ان الذي يشغل
بالي ليس هو ان
اكون رئيسا للشعب
العربي في سوريا
، ولكن الذي يشغل
بالي هو ان يكون
الشعب العربي في
سوريا وان يصان
له كيانه)
. |