سياسة ان لم تكن معنا فأنت عربي قومجي

 

 طالب العسل

 

 اصبحت العروبه بعد 2003 اي بعد احتلال العراق تهمه تلقي بصاحبها الى سجن الجادريه او الى احدى سجون الإحتلال او الى سجن بوكا او ابو غريب او سجن قله جولان او الى اي تهلكه مناسبه لكل عربي يعتقد بعروبته ويؤمن بها, فإيران الفارسيه تمجد كل ماهو فارسي ان كان ناطقاً او ان كان حجر, ومايفعله عملائها في العراق من تهديدات للعرب الوطنيين ليست بخافيه وليس من مقال يكفي لذكرها فهي اكبر من يحتويها مقال, اذ اصبح المذهب هو الأهم وهو الذي يجب ان يعلو حتى على الوطن وهذه مانشعر به من خلال وفاء بعض العملاء لأسيادهم في ايران واخلاصهم لها وهي تحث شيعة العراق على الوفاء للمذهب فقط في وقت يجب ان يكون وفاء شيعتها لإيران الفارسيه سواء كانت ساسانيه او مجوسيه لافرق المهم انها فارسيه...

 

وهكذا فكل عربي يؤمن بعروبته ووطنه فهو في عُرف الفرس بعيداً عن المذهب وان كان مُحباً وموالياً لآل البيت, فأما يُفَضِّل المذهب على كل شيئ حتى دينه ووطنه وقوميته او يكون معادياً ومخالفاً لتطبيق اجندة ايران في الإستيلاء على العراق ومحو هويته العربيه, وطالما سمعنا مناوشات مجلس النواب وغيرهم من السياسيين وهم ينتقصون من العرب المؤمنين بوطنهم وعروبتهم, اذ لايحق للعراقي العربي ذلك بينما يحق لغيره الإفتخار بقوميته كيف شاء, وكل من يتكلم بالعروبه اصبح ارهابياً بعثياً او صدامياً او غيرها من المسميات, اي ان اعداء العراق اختزلوا الوطنيه كما يحلوا لهم وهم بذلك يستكثرون على العراقي العربي حبه لقوميته واعتزازه بها وهي من التهم الجاهزه في سجون الإحتلال, فالعروبي المؤمن بعروبيته ارهابي مع وقف التنفيذ ومالم يثبت عكس ذلك, وليس لنا ان نفتخر بذلك بينما تجد الامريكي له الحق ان يفتخر بأُمته ويمجد تاريخها الممتد ليس اكثر من مئتين وخمسين سنه ويدافع عن بلده ضد اي خطر يداهمها, فهو امريكي وهذه قوميته ووطنه ودينه وكل شيئ...

 

وليس بعيداً عن الفرس والأمريكان وعملائهم ممن ينفذون اجنداتهم الخاصه والذي لايؤمنون بشيئ اسمه عراق او عروبه, فإننا نجد (اكراد الحزبين) يمجدون مايسمى (بالكوردايتي) وهي كلمه استحدثوها مؤخراً في مقابل العروبه عند العرب, وقد كتبوا تاريخاً جديداً يتحدث عن اوهام واباطيل وثّقوها ولقنوها للشعب الكردي البسيط ليعتقد بحقه في شيئ هو ليس من حقه, وعلموه تأريخاً لم يكن سوى مجرد هذيانات واوهام مُسَطَره على الورق..

كما يرفض (اكراد الحزبين) ان يكون العراق عربياً ضمن الامه العربيه بينما يكتبون في ما يسمى بدستورهم ان الكرد جزء من الامه الكرديه, ويقولون ان العروبه هي سبب مأساتهم وهي سبب الغاء هويتهم, في وقت يفرضون على الآشوريين ان يكونوا كرداً من خلال تكريدهم وتهجيرهم من اراضيهم بالقوه والحيله وبكل الوسائل, والرافض منهم لذلك فهو متهم بتهمة موالاة العروبه والعرب, وماحدث اخيراً مع الآشوريون من تهجير وقتل انما ذلك عمل منظم هدفه اخلاء منطقة سهل نينوى منهم ليسهل ضمها الى اقليم مسعود..

وقد اتهم (اكراد الحزبين) الجماعات الإسلاميه بأنها هي السبب وراء تلك العمليات, ولكن وكما نعرف فإن في اي عمليه تقوم بها الجماعات الإسلاميه او القاعده او المقاومه فإننا نسمع ونقرأ انها تعترف بذلك وتتبناها حتى لو استهدفت تلك العمليات المدنيين, ولكن في حادثة جسر الأئمه او في تفجير المرقدين الشريفين في سامراء لم نسمع عن تبني هؤلاء لأي من تلك الاعمال في وقت تبنت تلك الجماعات غيرها من الأعمال, اي ان عمليات تهجير المسيحيين كما عملية تفجير الزنجيلي واي عمليه تخص التركمان واي منطقه يسميها (اكراد الحزبين) مناطق متنازع عليها يتحمل مسؤوليتها (اكراد الحزبين) انفسهم, فإذا بحثنا عن المستفيد فإننا لن نجد سوى هؤلاء في محاولاتهم الحثيثه في ارهاب السكان لإخلاء تلك المناطق للسيطره عليها, بالإضافه الى ان تلك المناطق تقع تحت سيطرة المليشيات الكرديه...

 

ان مايعانيه الشعب العراقي من الغاء للهويه العراقيه والتي اساسها الهويه العربيه انما يتضح من خلال الإحتلال الفارسي كما تقدم والذي يحاول بشتى الطرق ابعاد العراق عن محيطه العربي ومسح هويته الثقافيه لتحل محلها الهويه الفارسيه كما هي المحاولات التي تحصل في الجنوب, ولولا وقوف العشائر العربيه الأصيله بوجه الفرس وهجمتهم البربريه لكان الجنوب اليوم جزءاً من حضارة فارس, ولكن الوطنيين والشرفاء من العروبيين الذين آمنوا بآل البيت جمعوا في قلبٍ واحد حب الوطن والدين والقوميه والمذهب وليس من تعارض في ذلك, فكما الكرد الفيليه يعتزون بقوميتهم الكرديه نجدهم في الوقت نفسه مخلصين لمذهبهم ومؤمنين بالعراق وطناً, فهذه الفئه من العراقيين نموذجاً حياً ينبض بالحياة رغم محاولات (اكراد الحزبين) بنزع حب آل البيت من قلوبهم بمساومتهم اما ان يكونوا كرداً او يكونوا شيعه كما قالها اكثر من مره جلال الطالباني وفؤاد معصوم, بينما يحق (لأكراد الحزبين) ان يكونوا كرداً وسنه في الوقت نفسه...

 

لقد حاول (اكراد الحزبين) استمالة الشبك اخيراً لضم مناطقهم الى الإقليم واعتبارهم كرداً في وقت نسمع احتجاجاتهم المدويه برفض هذا الأمر مما جعل هجوم (اكراد الحزبين) عليهم عنيفاً بجلب بعض الذين باعوا ذمتهم وضميرهم لهؤلاء ليعلنوا انهم كرد وانهم الممثل الوحيد للشبك ومن يقول غير ذلك فهو ليس من الشبك وهو عميل للعروبيين وينفذ اجندات شوفينيه عروبيه, وهذا ماصرح به (اكراد الحزبين) من ان هؤلاء انما ينفذون اجندات عروبيه شوفينيه, وقد صرح احدهم إن لغة الشبك هي (الماجو) وهي لهجه كرديه, ولانعلم كم عدد اللهجات الكرديه التي وربما هي في الأصل لغات لأقوام مختلفه تتشابه فيها بعض الكلمات والمعاني, فبعض التشابه بين الكرمانجيه والسورانيه ليس اكبر من التشابه بين السورانيه والفارسيه مثلاً, والإختلاف بين اللهجات الكرديه التي لاتجمعها لغه واحده انما هو ليس اقل من الإختلاف بينها وبين بقية لغات اهالي المنطقه من الفرس والأفغان وغيرهم, كما انه من يقول انه ليس كردي من الشبك الذي يتكلم لغة او لهجة (الماجو) فهو عميل, ومن يقول من هو ليس كردي من اليزيديه فهو عميل ايضاً للعروبيين والشوفينيين, والأغرب من كل ذلك حين خرج الينا احد عملاء (اكراد الحزبين) من التركمان وهو يصرح في محاولة الغاء علني لهويه وقوميه مستقله ان اصل التركمان من الكرد في نكته سمجه وخيانه للوطن والقوميه انقطع نظيرها...

 

هذه هي سياسة البعض من العنصريين الذين يصرون على تفريس او تكريد الآخرين, فمن ليس معهم فهو عربي شوفيني او مُوالي للعرب والعروبه, فالفرس يُفَرِسون العرب الشيعه تحت عباءة المذهب, و(اكراد الحزبين) يُكَردون التركمان والآشوريون واليزيديون والشبك تحت ذريعة القوميه او حتى بلا ذريعه,  فمن رفض هؤلاء التكريد فهو عربي شوفيني او عميل للعروبيين, فالقوه التي اكتسبها (اكراد الحزبين) بمساعدة الإحتلال مكنتهم من استغلالها في فرض سياسة الأمر الواقع بالقوه والإكراه, وبدلاً من ان يكونوا عوناً لإخوانهم في الوطن اصبحوا وبالاً عليهم, , لذا فالعراقي بين خيارين اما التكريد او التفريس, فإن كان آشوريا او تركمانياً او شبكياً او يزيدياً فلا بد ان يكون في الأصل كردياً كي يأمن العيش بلا ارهاب وقتل وتهجير, وماعلى شيعة العراق حسب عُرف الفرس سوى الخضوع لهم وبيع الوطن خدمة للفرس الحاملين زوراً ونفاقاً لواء آل البيت, فآل البيت لم يأمروا بقتل المسلمين وتهجيرهم وتقسيم وخيانة الأوطان, لذا فليس من حل امام العراقيين سوى مقاومة مؤامرات الفرس العنصريه ورفض سياستهم الراميه الى اخضاع العراق والسيطره عليه, كما على بقية اطياف الشعب العراقي المسالمه ان لاتخضع (لأكراد الحزبين) والتفريق بين ماهو كردي اصيل وبين (اكراد الحزبين) ولا يُخدَعوا بوعودهم المشروطه بتوفير الأمن والأمان والحريه في ظل حكمهم, فهم عبيد الأجنبي وليس يمكن للعبيد تحقيق العهود, وما قُدمت من تضحيات لا يجب ان تذهب سدى وليس أسوأ من العيش عبداً في ظل حكم العبيد...