بيان الحزب القومي الناصري الموحد في ذكرى رحيل القائد جمال عبدالناصر
ياابناء الشعب العراقي الكريم .. ياابناء الأمة العربية المجيدة ؛ في التأريخ عبر صنعها رجال خالدون وظلت دروسا للتأريخ وزمنا للمجد والحضور .. وفي التاريخ نماذج من رجال افذاذ اسسوا قيما حضارية وسبلا للنضال من اجل حرية شعبهم وكرامته وعزته ، فجاهدوا وناضلوا ، وتركوا ارثا ثوريا حضاريا تفاعل مع الزمن فصار منهجا للثورة ، ودليلا للحرية والعدالة . والقائد المعلم جمال عبدالناصر في طليعة هؤلاء الرجال الذين ساهموا في تأسيس مجتمع عربي يتوحد فيه القرار السياسي وتتعزز فيه ارادة الشعب العربي في الحرية والاستقلال والسيادة والوحدة والعدالة والعزة والكرامة . ان المسيرة الخالدة التي سار عليها جمال عبدالناصر ، كانت اسهامات وتواصلا وجهادا وسعيا من اجل درء الصدع وتوحيد الكلمة واحقاق الحق ومقارعة الظلم والظالمين ، كما كانت شهادة لا تقبل النقض والمساومة على ان جمال عبدالناصر كان رجل فكر وقضية وعلما بارزا في دنيا العرب اسس منهجا ثوريا وفكرا عقلانيا ينسجم مع تطلعات الامة العربية المجيدة وامالها ويتفاعل مع همومها وارهاصاتها وجهادها من اجل السيادة والعزة والكرامة والعيش الكريم .. كما كان عبدالناصر رجل مقاومة وصوت رفض للاحتلال والمحتلين والغاصبين ، واستطاع بفكره الثاقب وعقله الراجح ان يغير موازين القوى في العالم لصالح جماهير الامة العربية وقضيتها العادلة في فلسطين ، واستطاع ان يشد من عضد الجماهير لتلتف من حوله بقوة وهو يقاوم الاستعمار والصهيونية والاحتلال والظلم والتعسف وتترفع عن الذل والهوان وتقاتل من اجل استرجاع حقوقها وضمان مستقبلها في وطن واحد تندحر فيه قوى الردة والرجعية والعمالة ، لقد وقفت الجماهير العربية .. كل الجماهير العربية لتشد من ازر عبدالناصر وهو يتصدى بجرأة لتعسف واستغلال الاحتكارات الامبريالية والاحتلال الصهيوني لارض فلسطين العزيزة ، فسقطت انظمة عربية فاسدة حينما اعتمدت الجماهير مبادئ ثورة 23 تموز/ 1952 التي قادها جمال عبدالناصر لتكون طريقا لكل الثوار في العالم الذين ينشدون الحرية والمستقبل ، واستطاع عبدالناصر ان يلم شتات الدول العربية ويوحد قرارها ازاء الخطر المحدق بمستقبل الامة العربية وقضيتها المصيرية في فلسطين ويخلق مزاجا عربيا واحدا قوض من خلاله مشاريع الاستسلام والتسوية الظالمة والاحتكار والاحتلال وشكل اساسا لوحدة الارض العربية وقوة ارادة الامة العربية في الحرية والاشتراكية والوحدة .
وحينما رحل عبدالناصر ترك فراغا في العالم لا يسد ولا يعوض ، فبعد رحيله استأسد العتاة وكبرت مساحة الاحتلال وتفاقمت ظاهرة التشتت والتمزق في الوطن العربي والعالم وبرزت امريكا كقوة دولية ارهابية تحتكر الموقف السياسي والقرار الحربي وتحتل ارض الغير بالقوة من اجل توسيع نفوذها ، وتطاولت الصهيونية العالمية لتجعل من اسرائيل قاعدة ارهابية تحتل ارض العرب وتهدد مستقبل الوطن العربي في وحدته وحريته وسيادته ، لقد اصبحت اسرائيل بدعم من الامبريالية العالمية قوة ضاغطة لتسويف القرار العربي وفرض مشاريع التسوية ، وفي غياب عبدالناصر احتلت الولايات المتحدة العراق وخلقت حروبا وفتنا في ارتيريا والصومال والسودان ولبنان ووسعت من نفوذها في الخليج العربي ، بهدف سلب الثروات العربية واسقاط القرار العربي في الحرية والديمقراطية والاستقلال الناجز ، غير ان فكر عبدالناصر لا يزال نسغا في عروق المقاومة في العراق ولبنان وفلسطين وفي كل انحاء الدنيا ، ولا يزال طريق عبدالناصر الطريق الاوفر حظا والاكثر ثباتا لاسقاط الامبريالية العالمية وصنيعتها اسرائيل واجهاض كل مشاريع التسوية في فلسطين والعراق والوطن العربي .
عاشت المقاومة العربية الباسلة والمجد والخلود لجمال عبدالناصر
المكتب السياسي
الحزب القومي الناصري الموحد
28/ايلول/2010