الأمن القومي العربيج2
رؤيا في بعض الحلول
حسين الربيعي
يجادلونك في الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموتِ وهم ينظرون ـ الأنفال 6
الأمن القومي العربي لن يكون في قبضة الحكام والأنظمة ، فترك مهمة الأمن القومي بيد الأنظمة العر بية مقولات قديمة دحضها التأريخ ، والغتها التجارب الشعبية . وهذا الإدراك الذي فرضته نظرية أن الدولة الأقليمية العربية في غالبية النماذج لاتمثل (وحدة سياسية واحدة)* . فالمناضلون العرب بمختلف تسمياتهم يتعاملون مع الواقع تحت مفهوم الأمة الواحدة وليس تحت مفهوم الدولة الأقليمية ، فالدولة لديهم لاتعني الشيء الذي يسبق الأمة إلا إذا عبرت في وجودها تعبيراً جدياً عن الأمة .
أما ما يجعل العرب في عقلية (الجماعة الدولية ـ نوعاً من التحالف المستعد لأقلاق مضاجع الدنيا كلها )** فذلك يخص (الجماعة) نفسها ولايخصنا ... أما ما جنته هذه (الجماعة العالمية أو الدولية) على حقوق الأمة العربية ، ومحاولاتها المستمرة لتدمير أسس أمنها القومي ، ذلك ما يتربص له الأوفياء والأتقياء من مناضلي هذه الأمة لدحره بتجديد أسس الأمن الجماهيري العربي الموحد وفق نظرية المقاومة بكل أشكالها .
لقد أنتصرت مصر في حرب 1956 ضد العدوان الثلاثي ، كان بسبب أمتلاكها القدرة على توظيف الأمن القومي العربي الجماهيري لصالحها ، ليس عن طريق تحالف عسكري أو أتفاقيات دفاع مشترك .. بل جاء عن طريق زج تلك الجماهير (قطرياً وقومياً) في ساحة المواجهة .. ليس في حمل السلاح فقط ، بل من خلال القرار في المواجهة أو عدمها ... وفي نوعية وأسلوب المواجهة ذاتها .
ولعل التجربة (الغزاوية) الأخيرة كانت قد قرأت التأريخ جيداً وأستفادت من تجربة المقاومة العربية الشاملة آبان العدوان الثلاثي على مصر ، ولم يكن كما يتصور البعض ( ماأقدمت عليه وسيلة جديدة) ***،ولكن اهمية ما حدث في غزة أنه حدث في المكان والزمان الذي كان مخطط له أن يتم فيه قطع صلة الرحم بين أبناء العروبة وتفتيت كيانها بين جناحين منعزلين عن بعضهما بواسطة وجود الكيان الصهيوني بينهما، ومع هذا فقد كان ما حدث إضافية ثرية لمسألة الأمن القومي الجماهيري على أساس أن الزمن هو ذات الزمن الذي تتمكن الجماهير من الأمساك به وتغير مفرداته لمصلحة أمنها القومي .
ولعل التجربة الليبية في مواجهة الحصار الذي كان مفروضاً عليها قد تعامل بشكل عملي على نفس خطى التجربة الناصرية في العدوان الثلاثي ، بعد أن تبين تواطء بعض الأنظمة العربية ضد الشعب الليبي وعجز البقية منها بدعمه وأسناده ، لذلك فقد توفر لليبيا دون أدنى شك غطاء أمني قومي جماهيري ، عبرت عنه العديد من المواقف الجماهيرية .
وليس بعيداً النموذج السوري ، حيث راهن العديد على سقوط سوريا من خلال ما أعد لها (بحزمة الأتهامات) العديدة المجهزة لها عن سابق أصرار وتقصد ، ومع ذلك فقد تمكنت سوريا التخلص من الأختناق من الدائرة التي تحاول الولايات المتحدة والكيان الصهيوني والقوى المحلية المتحالفة معها وضع سوريا داخلها بعيداً عن فضائها الأمني القومي والأقليمي ، ولأن سوريا تعرف ذلك فقد تصرفت وفقاً للطريقة المطلوبة ... فـ (إن قيمة أي بلد ليس بمقدار ما يفعله داخل الحجرة الموجودة بها ،، فمثلاً .. لاتطلب أسرائيل من سوريا الدخول في الحجرة وتغلق على نفسها .. ولا تتضايق ، ولكن سوريا هي التي تشعر بالأختناق .. ويشعر الشعب السوري أنه عُزل عن منطقته . قيمة الدول بمقدار ماهي فاعلة في عالمها وفي أقليمها .. فإن الوقت الذي فيه أي طرف حتى أمريكا كانت قارة مستغنية بنفسها .. اليوم ليس هناك من يستغني عن العالم .. لابد أن تكون موجوداً في أقليمك وفي عالمك لكي تعيش .. أتريد الجلوس على بابك وتكفي خيرك شرك وفقط .. والقوى الخارجية لاتطلب منك أكثر من هذا ، عندها ستفقد مصالحك ودورك ووجودك ) ****
الوضع الأمني المربك في عموم الوطن العربي يضع إشارات حقيقية على قدرة الدولة القطرية في حماية أمنها ووحدتها .. لذلك عكف العديد من الأنظمة الأرتباط بأحلاف واتفاقيات عسكرية وسياسية وأقتصادية مع الولايات المتحدة والدول الغربية الحليفة لها فيما يشبه الأرتهان الكامل لمصالح تلك الدول ، بل هي تجسيد حقيقي لمفهوم الأرتهان مما جعل أمن هذه الأنظمة مرتبط بأمن الولايات المتحدة وأسرائيل ، ومتعارض مع الأمن القومي والأقليمي بشكلٍ كامل .. ولذلك فإن الزوبعة (العربية) ضد البرنامج النووي الأيراني خدمة مجانية للولايات المتحدة وأسرائيل بدلالة ما قاله الأستاذ محمد حسنين هيكل مساء 6 / 3 / 2008 في برنامجه الذي تبثه قناة الجزيرة الفضائية :
( أنا لا أرى إن الأمن القومي العربي مهدد من المشروع النووي الأيراني )
( المفاعل الأسرائيلي أقرب لمكة والمدينة من مفاعل بوشهر )
( إن تعاون مع أيران في مسألة التخصيب أمرٌ مهم يعزز الأمن القومي العربي )
ولابد من العودة لمقدمة بحثنا هذا ، من أن الأمن القومي لن يكون في قبضة الحكام والأنظمة ، ولغرض تعزيز مقولاتنا واستنتاجاتنا هي
* ليكن إدراكنا السياسي أن قيام الوحدة العربية أهم ركائز الأمن القومي العربي ، وعليه فإن ما جرى من حديث بين عبد الناصر وكلاً من الزعيم العقيد معمر القذافي وجعفر نميري أثناء اللقاء الذي جمعهم في 12 / 2 / 1970 يؤكد اهمية بناء التنظيم السياسي الجاهيري الواحد ، وأؤكد على نوعيته الجماهيرية من خلال قرأة محضر الأجتماع ، ليكون جامعاً لشعوب تلك الأقطار لضمان نجاح أي مشروع وحدوي بينها ، وكان الأمن القومي العربي في مواجهة ساخنة ومصيرية مع الكيان الصهيوني والولايات المتحدة ، وفي خضم مهمات تأريخية كبرى على رأسها إزالة أثار عدوان 5 حزيران يونيو ، ولذلك فقد قال العقيد القذافي في سير اللقاء وفي ضوء الحديث عن الشؤون العسكرية :
أما عن موضوع التعبئة الجاهيرية فأعتقد أنه أصبح من الضروري إقامة تنظيم سياسي واحد في مصر وليبيا والسودان لكي يتصدى للأتجاهات الفكرية المختلفة هنا وهناك . وبذلك نبدأ فعلاً طريق الوحدة .
· وللتدليل على صحة ما قلناه حول مد ذراع الأمن القومي العربي نحو العمق الأفريقي والشرق الأسلامي نستشهد بالميثاق الناصري حيث جاء فيه : ( شعبنا يؤمن بوحدة عربية . كما يؤمن بجامعة أفريقية .. إن شعبنا يعيش على الباب الشمالي الشرقي لأفريقيا المناضلة وهو لايستطيع أن يعيش في عزلة عن تطورها السياسي والأجتماعي والأقتصادي .. أن شعبنا ينتمي إلى القارتين اللتين تدور فيهما الأن أعظم معارك التحرير الوطني ، وهو أبرز سمات القرن العشرين .)
· ولاننسى أهمية العامل الدولي ، بعد أهمية العامل الشعبي القومي والعمل الأقليمي ، ولنستشهد بما قاله الزعيم الخالد جمال عبد الناصر للزعيم الليبي معمر القذافي بعد أشهر من قيام ثورة الفاتح من سبتمبر ، لغرض تقديم المشورة لغرض حماية الثورة وتأمين أمنها .. يقول عبد الناصر : (عليكم أن تعلموا أن التعامل مع الدول الصغرى لايعطينا دائماً جميع أحتياجاتنا ، ولهذا لابد من التعامل من آن لآخر مع الدول الكبرى . وعلى سبيل المثال ، فإن المعدات العسكرية الحديثة أما أن نستوردها من أمريكا أو من الأتحاد السوفييتي ، أو على الأقل بموافقة أي منهما . ) ومع ومع هذا الأتجاه فإن المناورة مع الدول الكبرى ضروري على أن تبقى الأهمية الأولى للأمن الوطني والقومي .. يتابع عبد الناصر : ( علاقتكم مع الدول الكبرى أمر لابد منه ولكن حاولوا أن تكونوا مع أكثر من جانب ومع أكثر من دولة حتى تظمنوا التوازن الدولي . وحتى يتسابق الجميع لإقامة علاقات جيدة معكم ـ من محاضر أجتماعات عبد الناصر العربية والدولية ـ عبد المجيد فريد ) . هذا الكلام تسنده الأهمية الأستراتيجية لأقطار الوطن العربي والأمكانيات المادية والثروة وتسنده الأبعاد التأريخية والثقافية والدينية للأمة العربية .
· بقدر ما يحاول الحكام والأنظمة العربية (المعتدلة) السائرة في ركاب الغرب والولايات المتحدة من الطرق على مفاهيم الأقلمة والدولة القطرية لغرسها في عقلية المواطن العربي ، ورسم صور عن هيبتها وأهميتها في قرارتها (القطرية) ، فإنها تواجه الرد الحاسم من خلال الحدث السياسي نفسه ، وعلى سبيل المثال ... فالحرب داخل العراق والعمليات العسكرية المستمرة ، مرتبطة دائماً بالعرب وبالبعد الأقليمي من خلال الأتهامات الأمريكية وبعض أطراف الحكومة العراقية والعملية السياسية للحكومات العربية والأقليمية بدعم (الأرهاب) على حد قولهم وخصوصاً سوريا وأيران ، ويجري نفس الفعل في التعامل مع الأزمة اللبنانية والقضية الفلسطينية . وفي حقيقة الأمر فإن ذلك دليل على تمازج المصالح الأمنية من خلال ردود الفعل على أستراتيجية الهيمنة العسكرية والأمنية الأمريكية التي تريد أن تفرضها على الوطن العربي بأليات متعددة منها .. الكيان الصهيوني كورم دائم في المنطقة هدفه الأساسي التوسع بأتجاه غالبية الأرض العربية وبلعها بكاملها في المستقبل ، ومن خلال التواجد الفعلي للقوات الأمريكية .. كقوات إحتلال (في العراق ) وكقوات ضاربة (في عدد من القواعد الأمريكية ) وكذلك في تواجدها الأستفزازي في البحر الأبيض والخليج والبحر الأحمر وقبالة السواحل الأفريقية وفوق أجواء الوطن العربي للحيلولة دون نجاح أي عمل نحو تغيير الأوضاع .
تعالوا نعود لرأي الأستاذ محمد حسنين هيكل من أن العامل الأنساني على الجغرافيا والتأريخ هو عامل النصر في مسألة الأمن القومي ، (فرغم كل التكنلوجيا والأسلحة الرهيبة يبقى الأهم منها هو الأنسان ، فالأنسان هو الذي يحكم النصر بالجغرافيا والتأريخ) .
إذاً .. فهل هناك شك في أن قيام التنظيم الشعبي القومي العربي الواحد أو الموحد ، الذي يكون في مقدرته تحريك العامل الأنساني بطريقة علمية بعيدة عن ردود الفعل التي لاتخضع للتدقيق أو الدراسة ، كونه المسلك والطريق للخروج من آثار الهزائم العربية والأنتقال للأمساك بالمبادرة نحو النصر الأكيد ؟
وإذا كان هناك مزيدٌ من شك ، تعالوا نستعرض بعض الأحداث التأريخية التي تؤيد رأينا ، فمن خلال أستعراض تلك الأحداث ، نجد أنفسنا أمام ظاهرة تتكرر بأستمرار، فالحكومات بشكلها التقليدي تعجز عن الأحتفاظ بأمنها (المستقل) ، وهي لذلك تفشل في المواجهة من تحقيق كسب حقيقي رغم كل ما تملكه من أمكانيات .. وعلى سبيل المثال :
* فقد أنتصرت مصر عبد الناصر في حرب السويس ، بسبب المقاومة الشعبية ، حيث وزعت القيادة الناصرية آنذاك أكثر من مليون مدفع رشاش على مواطني السويس والمتطوعين المصرين ، ورغم مشاركة القوات المسلحة الفعلية والجادة إلا أن القدرة في التحرك والمواجهة وإرباك العدو كان نتيجة للمقاومة الشعبية الذي كان يقف خلفها الفكر الجماهيري للقيادة الناصرية (في عام 1956 أتخذ جمال عبد الناصر موقفاً جريئاً وشجاعاً ، عندما أتخذ قرار تأميم قناة السويس ، فما كان من بريطانيا وفرنسا والكيان الصهيوني إلا أن شنت عدواناً على مصر في نفس العام ، عرف بالعدوان الثلاثي ، ولكن المقاومة الشعبية المصرية بقيادة جمال عبد الناصر واجهته ودحرته ـ زيد أبو زيد ـ جمال عبد الناصر ... مسيرة الوحدة وبناء الوعي القومي)
في حين أنه في عام 1967 ، ورغم الأمكانيات المتقدمة التي وصلتها القوات المصرية ، فقد هُزم الجيش المصري وهُزمت القوات العسكرية العربية ، وأهم أسباب تلك الهزيمة ، هو الأختلاف في الرؤيا للحكم والسلطة ، بين عبد الناصر و القيادة العسكرية التي عُزل منها عبد الناصر (عدم تدخل عبد الناصر في قرارات القيادة العامة أو توجيهاتها يرجع إلى قصة قديمة تمتد جذورها إلى ما بعد أنفصال الوحدة مع سورية عام 1961 ـ عبد المجيد فريد ـ من محاضر أجتماعات عبد الناصر العربية والدولية) وهو الأختلاف بين الديمقراطية الشعبية التي يصبوا لتحقيقها عبد الناصر وبين تسلط (النخبة) العسكرية على شؤون البلاد وصولاً لدكتاتورية عسكرية .
* وأنتصرت المقاومة الفلسطينية في عددٍ من معاركها المهمة ، وكان من أهم نتائج تلك الأنتصارات ( موافقة ) الكيان الصهيوني (الجلوس) مع قادة منظمة التحرير الفلسطينية ، وقامت بناءً على تلك الأجتماعات واللقاءات (السلطة الوطنية الفلسطينية) . ولكن هذه السلطة (بقيادتها) غادرت فكر المقاومة ، وتسلطت على عقول (زعمائها) رغبات المصالح الشخصية ، وباتت الأرستقراطية إحدى أهم مظاهر العلاقات السائدة ، ثم ألقت تلك المصالح على الإدارة الأرستقراطية العجز التام .. وما آلت أن تحولت لعصا بيد الإدارة الأمريكية والإرهاب الصهيوني ، يرفعانها في وجه المقاومين الفلسطينين بوجه خاص وبشكل ٍعام بوجه الشعب الفلسطيني . وللتدليل عل ضحالة مواقف التسوية الفلسطينية التي لاتزال مستمرة في تعلقها بأماني السلطة الوطنية والحلول (السلمية) وأخرها (أستنكار) رئيس السلطة لعملية القدس الأخيرة التي أستهدفت (مدرسة دينية) ، ما قاله قبل أيام أولمرت : (أي تسوية مع الفلسطينين لن تكون قابلة للتطبيق .) ؟؟؟
* في لبنان .. عجزت السلطة اللبنانية ولازالت ، من مواجهة الكيان الصهيوني ، حتى إن لبنان كأحد أعضاء الجامعة العربية ، لم يكن لمؤسساته العسكرية أي إشتراك فعلي في معارك العرب ضد الكيان الصهيوني ، بل إن المؤسسة العسكرية اللبنانية لم تتمكن حتى التنسيق مع المقاومة الفلسطينية أثناء تواجدها في جنوب لبنان (بشكل ٍ رسمي) ، حتى إن المؤسسة العسكرية لم تهدد بأستخدام حقها في أستعادة الأراضي التي كانت تحتلها (أسرائيل) آنذاك في حين أن المقاومة اللبنانية بفصائلها المتعددة وفي مقدمتها حزب الله ، تمكنت من إستعادة وتحرير المناطق المحتلة في الجنوب عام 2000 ، وصدت بشجاعة وأقتدار في ملحمة أنتصار عربي جماهيري كبير العدوان الصهيوني في تموز 2006 ، ووصمت الجيش الأسرائيلي (الذي لايقهر) بهزيمة كبرى لاتزال نتائجها تلاحق (القيادة) العسكرية والسياسية الصهيونيتين .
* ولايزال هناك المزيد من الأمثلة في الصومال والعراق والسودان ناهيك عن تجربة تحرير الجزائر وجنوب اليمن وغيرها ولكننا نكتفي بهذه النماذج ، لنؤكد يقيننا أن الأمن القومي العربي تعجز الأنظمة الأقليمية من تحقيقه ، وهو بلا شك واقعٌ تحت تأثير العامل الأنساني ، وفي قبضة الجماهير وحدها دون غيرها .
وأخيراً فإن تحقيق الأمن القومي يتم من خلال :
1 ـ تفعيل نظرية (الشعب المسلح) لغرض المساهمة مع القوات المسلحة في صد أي هجوم أو غزو خارجي للبلاد ، والحفاظ على البنى التحتية للمجتمع لحرمان العدو من نشر الفوضى التي تحقق له سهولة التحرك نتيجة الإرباك الذي يتعرض له المجتمع ، وبناء نموذج (تحتي) أخر يخدم أهدافه.
2 ـ تحويل القوات المسلحة الرسمية لتشكيلات شبيهة بتشكيلات حركات المقاومة ، وتدريبها من خلال التنسيق مع المجالات الجماهيرية .
بغداد العروبة
10 أذار مارس 2008
* ـ هيكل ـ قناة الجزيرة .
** ـ عبد المنعم سعيد ـ تأملات في فكرة الأمن القومي العربي .
*** ـ نفس المصدر السابق .
**** ـ هيكل ـ جريدة العربي العدد 927 في 16 أيلول سبتمبر 2002