في ذكرى رحيل القائد الخالد جمال عبد الناصر
سدان عاليان يشمخان في مصر العروبة
أمير الحلو /بغداد
الفيضانات تجتاح السودان واثيوبيا وغانا وغيرها من البلدان الافريقية،مياه النيل أغرقت الاخضر واليابس وكل ماهو حي
 وهي تهدد في طريقها الى (الشمال)عكس كل أنهرالعالم التي تذهب جنوباً ، ولكنها تصطدم حين تدخل الاراضي المصرية  
 بسد عظيم يوقفها عند حدها ويحولها من ظاهرة تدميرية الى مياه ساكنة وديعة تسير نحو هدف محدد هو أرواء الارض
والناس واشاعة الخير في مصر أقرأ هذه الحالة ونحن نعيش ذكرى رحيل القائد الباني والمعلم جمال عبد الناصر الذي كانت  
قضية بناء السد العالي شغله الشاغل وهو القائد الفتي الذي واجه كل التحديات والصعوبات في تسيير أمور الجمهورية المصرية
 بعد إسقاط النظام الملكي بقيادته، فعندما عرض تمويل بناء السد على البنك الدولي (كشرت) الولايات المتحدة الأميركية
 عن أنيابها لتفرض شروطها على مصر، لتدخل من شباك جانبي إلى الأرض التي أخرج عبد الناصر البريطانيين من أوسع
  أبوابها وقد رفض القائد بصلابته المعروفة كل(المغريات) الأميركية ،ثم قاوم كل (التهديدات) وقرر بعد أن كسر طوق احتكار
  الحصول على السلاح أن يكسر أيضاً طوق احتكار التمويل المشروط بمطالب استعمارية الاتحاد السوفيتي لبناء السد العالي 
  الذي حفظ وهكذا اتخذ القائد خطوته الشجاعة بالتعاقد مع لمصر مياهها من النيل وجعلها عامل خير وبركة وتقدم بدلاً من 
تهديداته المستمرة خلال الفيضانات غير المنضبطة التي كانت تدمر مازرعه الفلاحون اصحاب (الفدادين الخمسة) التي وزعها
  عليهم عبد الناصرعندما شرع قانون الاصلاح الزراعي عندما نستذكر بألم ذكرى رحيل القائد الخالد لابد لنا وأن نفتخر بما
 أنجزه لشعبه من مكاسب كبيرة، ظهرت نتائجها الايجابية بالرغم من حملات التهديد والعدوان التي واجهها القائد بصلابة 
وشجاعة وحملات التشهير والتشكيك التي أطلقها الحاقدون بعد رحيل القائد في جدوى بناء السد العالي، وأخذوا يبحثون عن 
  السلبيات المفتعلة في الوقت الذي تجري فيه مياه النيل لتشيع الخير والتقدم لقد وضع جمال عبد الناصر لبنات وأسس بناء
 مصر زراعياً وصناعياً واجتماعياً، وإذا كانت بعض المشاريع كانت تحتاج إلى وقت طويل لتظهرنتائجها ،فلاشك أن الأجيال 
 الحالية تدرك أن كل ما في مصر من بناء في جميع المجالات هون بصمات جمال عبد الناصر وسياسته التي كانت (منحازة)
م للفقراء والكادحين، فبني المصانع والسد العالي وأمم الاحتكارات المستغلة، ووزع الأراضي على الفلاحين المعدمين،
  وأعد الجيش المصري الباسل لتحرير الأرض من المحتل... وها نحن نعيش الذكرىونجد أن كل ما وضع عبد الناصر
 أسسه قد ارتفع وأينع وأعطى ثماره لقد مر في تاريخ البشرية ، وفي تأريخنا العربي العديد من الحكام ملوكاً ورؤساء ولكنهم
 مضوا بعد أن رحلوا مع الدنيا ، بينما جاء عبد الناصر بعد أن رحل ممثلاً بمنجزاته وفكره وخطه القومي الثوري
ان كل دمعة حزن ذرفناها في الثامن والعشرين من ايلول1970 على رحيل القائد جمال عبد الناصر
 ، روت أرض الوطن العربي الكبير وأنبتت خيرا بالرغم من كل التحديات التي نواجهها ، فصنع النصرً
 يحتاج الى الزمن، والزمن لصالحنا مادمنا نتمسك بمبادئنا القومية العربية البعيدة عن التعصيب الشوفيني، والمنحازة 
للشعب وحريته وتقدمه
  
 فنم قرير العين أيها القائد المعلم جمال عبد الناصر،
 فمن يسأل عنك نشير اليه بأصابعنا نحو السد العالي
 ونقول له أنهما صنوان... سد بشري عملاق،وسد عالِ دفع عن مصر الكوارث