العراق تحت الاحتلال :
الأسوأ ما يأتي ؟
حسين الربيعي
" أن تعنت المؤرخين في حرمان الجماهير البشرية من كل عفوية أو بصيرة لهو أمر يسير تماماً . فإذا هاجر شعب بأسره وأقام موطناً جديداً ، فمرد ذلك ، حسب قول المؤرخين والشعراء إلى أن أحد الأبطال أعتزم تأسيس أمبراطورية لأشهار أسمه ، وإذا قامت عادات جديدة ، فمرد ذلك إلى أن أحد المشرعين قد تخيلها وفرضها . وإذا تأسست مدينة فلإن الأمراء قد أوجدوها . أما الشعب والمواطنون فهم دائماً كقطعة ٍ من القماش يفصلها تفكير الرجل الواحد ـ آوغستين تيري ـ 1795 ـ 1856 "
تتغير الخارطة السياسية في العراق بين لحظة وآخرى ، وتتبدل التحالفات وفقاً لسيناريو يهدف إلى ترتيب ( أو تحقيق ) الأهداف الأمريكية ، مع حوار حر وتلقائي ومفتوح يسمح ( للممثلين ) أستخدام أمكانياتهم ( اللغوية ) و ( الفنية ) لتمرير الهدف والوصول لغايته الأخيرة ، وهي بالتحديد تأمين وأستمرارية التواجد الأمريكي بأي شكل ٍ يضمن للولايات المتحدة تحويل العراق منطقة نفوذ في جانب مصالحها داخله ، ومنطقة نفوذ في جانب مصالحها في عموم المنطقة ( عربياً وأقليمياً ) ، خصوصاً وأن الولايات المتحدة سوف لن تسلك سياسة عدم التدخل في الشؤون الداخلية للشعوب الأخرى ، وذلك بسبب طبيعة نظامها الرأسمالي ـ الأمبريالي ، حتى في ظل سلطة ( الديمقراطيين ) المتوقعة جراء الأنتخابات القادمة التي حسمت نتائجها المسألة العراقية ، ومن الأشارات التي تؤكد أستنتاجاتنا ، ما أقحمت به نفسها "هيلاري كلنتون" أحد أهم المرشحين الديمقراطيين للرئاسة القادمة ، وأقحمت فيه حزبها في المشاكل التي حدثت الأحتلال والتدخل في الشأن العراقي ، فقد دعت "البرلمان" العراقي لأبدال المالكي بآخر أقل طائفية ً منه ( على حد قولها ) .
وقد يتبادر إلى الذهن أحياناً تغييراً في المواقف الأستراتيجية لبعض القوى ( المتنفذة ) فوق الساحة العراقية ، ولكن هذا الإدراك سرعان مايتبخر ولا يترك تأثيراً طويلاً نتيجة لأرتباط هذه التغييرات ( كما أسلفنا ) بمصلحة الأهداف الأساسية لغرض الوصول في نهاية المطاف لغايته الأخيرة ، فالمحرك الحقيقي لتلك التغييرات هو الحفاظ على العملية السياسية المنفتحة على كل أشكال أستمرارية الصراع الوطني ـ وطني ، الذي من خلاله ، و الخوف من أتساعه ( كما يصور المتنفذون على السلطة وشركائهم ) فلا أمان ( كما يراد أن يفهم ) إلا بأستمرار وجود قوات ما يسمونه " التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة " .
ونحن بقدر الإمكان نحاول أن نختصر القوى التي يمكن أن تعتبر ( خائنة لوطنها ) في نطاق ٍ ضيق ، فيما نجد خلافاً تأريخياً وثقافياً بين الثوري والأصلاحي في مواجهة ومعالجة الأحتلال وسياساته وتأثيراته السلبية ، فـ "في مواجهة الأحتلال الأجنبي يختلف الناس أسلوباً ، فمنهم الثوري ومنهم الأصلاحي . الثوري يتعامل مع القوى الأستعمارية بأسلوب التعامل مع الأعداء ، فهو لايعترف بها ولا يصطلح معها ولايفاوضها ولايساومها ، بل يقاتلها بكل أداة من أول الكلمات إلى الرصاصات . ويدرك الثوريون أن التناقض الأساسي في ظل الأحتلال الأجنبي يقوم بين إرادة التحرير من ناحية وواقع القهر من ناحية آخرى ، فيضعون متطلبات معركة التحرير فوق كل متطلبات آخرى ، ويحددون مواقفهم من الأحداث والناس والقوى طبقاً لمواقفه من معركة التحرير . أما الأصلاحيون فيتعاملون مع قوى الأحتلال من منطلق مهزوم أصلاً ، يعترفون بشرعية الأمر الواقع ويصالحون أعداءهم ويفاوضونهم ويساومونهم على ذات مصير وطنهم ، وفي كل مجتمع محتل لايوجد ـ إذا أستبعدنا الخونة ـ إلا تياران أساسيان : تيار ثوري وتيار أصلاحي ، وهذا لايحول دون أن يفترق الأصلاحيون في أشكال تعاملهم مع المحتلين ، فيتوزعون أحزاباً ويتنافسون فيما بينهم على " أنسب " تلك الأشكال ويكون محور تنافسهم: من منا أكثر قبولاً لدى من بيده الأمر ، ومن منا أقرب إلى قلوب السادة فهو أقدر على أن " يسترد " منهم بعضاً من الحرية المفقودة ، هذا بينما يبقى الثوريون في موقف رفضهم التعامل مع العدو إلا بأسلوب التعامل مع الأعداء ـ مجلة الشورى / سبتمبر 1975 / على السفود ، بقلم أبو ذر " . ووفقاً لهذا التصور يقوم التيار العربي بفتح مجالات علاقاته مع كل القوى السياسية ممن لاتنطبق عليه صفة الخيانة الوطنية من أجل كسب المزيد من القوى لصالح الإرادة الوطنية ، الذي يتناثر مجهودها أحياناً في جو الفوضى والأشتعالات الطائفية والقدرات الضئيلة التي تمتلكها هذه القوى مع وجود هائل للقدرات العلمية والنضالية لها .
وعند هذا الحد تكمن عقدة الخروج من المآزق العراقي ، الذي لاتسعى أليه بصورة صادقة السلطة من خلال مشهدين : إعادة التحالفات الداخلية وفقاً لآمرين .. التمسك بتواجد القوات الأجنبية ( المحتلة ) ، والتمسك بسياسة المحاصصة ( الكردية ـ الشيعية ـ السنية ) التي لانشك أنها خطوة أولى لقيام دول متعددة عبر ممر الأقاليم والفدرالية وتحت غطاء ( شرعي ـ قانوني ـ دستوري ) ، ولذلك فإن مايسمى بالأزمة الأمنية هي في حقيقتها أزمة نظام سياسي ترفضه الطبيعة الجغرافية والأجتماعية والثقافية العراقية المرتكزة على هويتها العربية الأسلامية .
وفيما يحاول الأحتلال والأطراف الحكومية والبرلمانية الوحي بأن الأزمة أمنية بحتة ومطلقة فهي تناور سياسياً ، وتتشدد أمنياً وعسكرياً ، وتحاور أعلامياً من أجل كسب الوقت كما تتصور ، وهي بذلك إنما تقطع الطريق على أنقاذ الوطن والمواطن ، وتصبح المحاولات مجرد سراب لايكسب منه سوى الخذلان للأهداف الوطنية إذا ما تم التعامل معها بأنفرادية من قبل ( القوى الثورية ) .
يجب التعامل بالمثل على مستوى النوايا مع الأساليب والآليات ، ليس من قبل القوى الوطنية السياسية العراقية في الداخل ، بل حتى من قبل الأطراف العربية والأقليمية ، بل والدولية أيضاً ، وحينما أقول هذا فإن القوى الوطنية يجب أن تتعلم ( كي تحصد نتائج نضالها ومقاومتها النصر النهائي لمصلحة قضيتها العادلة ) أن تدير حوارها المضني والطويل ، في توافق مع رفع درجة تفاعلها مع ( الشارع الجماهيري ) لتأجيج الرفض في التعامل مع مشاريع الأحتلال ومقاطعتها .
وأن يكون ذلك متلازماً وفي أعلى درجات الفاعلية مع ما يشهده الوطن نشاطات محمومة إن كان في بغداد أو في غيرها من مدن العراق ،التي شارك ويشارك في بعضها أطراف من خارج العملية السياسية أو معارضة لها ،والعمل على كشف الحقائق مباشرة للناس والحيلولة لتمرير النهج الأعلامي للحكومة التي تريد منه أمتصاص نقمة المواطنين ورسم صورة غير واقعية عن حقيقتها ، كما فعلت حين عقدت مؤتمراً ( أعلامياً ) للمصالحة ، لم يسفر عنه شيء على الأطلاق ،نتيجة عدم ألتزامها بتوصياته ( المتواضعة ) ذلك لأنها أرادت للمؤتمر الخروج بقرارات تدعم سلوكياتها وأهمها ما طالب به المجتمعون من خارج العملية السياسية في أنهاء الأحتلال ،مع أن هذا المطلب لايمثل شريحة معينة أو أتجاه سياسي أو طائفة محدودة فهو المطلب الذي يجتمع عليه من أبسط فرد .. لأكبر مكون .
كذلك فقد كان الموقف العربي و ( الأقليمي ) متوافقاً مع الموقف الوطني العراقي وملتزماً مع نفس الشرط الواقعي وهو أنهاء الأحتلال الأمريكي ، فإن الحكومة تعرض وجهة نظر في جهد ( لأحتواء ) الأنظمة ألمعنية .. فقد جاء في كلام رئيس الوزراء نوري المالكي في الفضائية السورية لدى زيارته دمشق ، من أنه يؤمن بحرب ( عالمية ) ضد ( الأرهاب ) ، ومن دون شك فإن هذه الحرب سوف تكون بقيادة الولايات المتحدة ، ورغم أن هذه ( القناعة ) تحتاج لمبررات ، و تتقافز حولها تساؤلات فإن الأهم ما فهمناه من هذه القناعة التي تدلل على عدم الأقتناع من قبل الأطراف الحاكمة بفكرة الأستغناء عن ( خدمات القوات المحتلة ) .
الواضح الذي لايحتاج لغرض الوصول له ، فإن الأدعاء بأن اللقاءات والأجتماعات ( الداخلية والعربية والأقليمية ) تجري لغرض البحث عن مخرج أمني ، لايمكن أن يكون أكثر من ذر الرماد في العيون ، فأستراتيجية ( الأصدقاء ) الأمريكيين تعتبر الأنسحاب من العراق هزيمة للسياسة الأمريكية في محاربة الأرهاب ومعناه كما قال بوش آواسط آب آغسطس الحالي : أن تنتقل المعارك داخل الولايات المتحدة . وتعمل القوى القابضة على رسم صورة الخوف عاى وحدة العراق إذا ما أنسحبت قوات الأحتلال قبل أنجاز بناء القوات الوطنية .. في حين أنها تصم آذانها عن ( النصائح ) والأقتراحات الوطنية في هذا الشأن ، كما حولت بأستمرار قبولها بقرارات برايمر بفيلق من الجيش الوطني العراقي لمجاميع من العاطلين الغاضبين .
ومع تلك القناعات التي تمتلكها القوى القابضة وتوافقها مع المواقف والبرامج والأستراتيجية الأمريكية ، فإن اللاعب الأمريكي يملك القدر الأكبر من المناورة داخل ( الإدارة السياسية ) في العراق ، وهي تتحرك مع كل الشركاء المختلفين فيما بينهم ممن يتمتعون بحماية المنطقة الخضراء ، وإحدى تلك المناورات فكرة التغيير الحكومي ، وهو التغيير الذي لايضمن الأنتقال لمربع جديد ، فالأساس الذي قامت عليه العملية السياسية لن يؤول إلى ( نجاح ) مطلوب ترتضيه القوى السياسية المعارضة والمقاومة للأحتلال ولن تنقذ الوطن من الأخطار والمواطن من الخوف والمت والأرهاب ، ولن يكون أطلاقاًً متناغماً ومطمئناً لدول ( الجوار ) وخصوصاً ما تسميه الولايات المتحدة ( محور الشر ) الي يظم بالاضافة لأيران وسوريا ، ليبيا والسودان وحزب الله وحماس وأحزاب ومنظمات وحركات سياسية آخرى ، ومع هذا فإن المرشح القادم لرئاسة الوزراء لن يكون أفضل من المالكي إذا ما كانت الأليات والأطر نفسها تتحرك خلف العملية السياسية ، وستؤول الأوضاع للأسوء ، لأن التواجد التسلطي الأمريكي ، والذي تمسكت به وزارة المالكي كما تتمسك به المجموعات السياسية الأخرى اللاعبة ، بأستثناء بعضها ( الفضيلة ـ التيار الصدري والحوار الوطني ) ان يكون في أجندته إلا الأسوء .
ورغم كل ما قيل سابقاً عن دور سوريا وأيران في ما يسمى ( دعم الأرهاب ) في العراق ، تأكد أن السياسيون العراقيون لايملكون قطرة خجل تسقط من جباههم بعد أن لاذوا ( لأسباب تكتيكية ) إلى هذه سوريا الشقيقة التي تحملت فيما سبق مهمة الدفاع عن معارضي صدام حسين وآوتهم بعد أن رفضهم حتى حلفائهم الأقرب ، ولازالت تتحمل من أجل عيون العراق من معيشة أبنائها وأمنهم تأمين حياة أكثر من مليوني لاجىء عراقي .. إذاً ألم يتصور قبل أن يضع قدمه على سلم الطائرة وهي تهبط به في دمشق تلك التهم الكبيرة والمتعددة التي أستمرت لأكثر من أربعة أعوام لكل ٍ من سوريا وأيران ، حتى وصل بالبعض منهم التهديد بالأنتقام من سوريا ؟؟
ولأن سوريا أكثر حرصاً من أمريكا على العراق ، بل أكثر حرصاً من البعض في داخل العراق على وحدة العراق فقد تجسد النصر لموقفها ، بدعم ٍ شعبي عراقي ( خصوصاً آولئك الذين أحتضنتهم سوريا بعد الأحتلال ) ، وبسبب هذه المواقف القومية لسوريا بعد أن أضيفت لمواقفه في فلسطين ولبنان .. فإن الطبخات الجاهزة لسوريا .. معدة .. تجاوز بعضها تأريخ صلاحيته ولايزال هناك المزيد .
أما بالنسبة لليبيا جرت محاولات ولاتزال تجري لغرض ( أحتوائها ) ، فعندما ايقنوا أن أرتباط الشعب الليبي بالقضية القومية أرتباطاً مصيرياً لايقبل الأنفصام ، ولايمكن أن تنفصم قيادة ثورته عن القومية العربية ، خصوصاً بعد أعلان العقيد القذافي نيته في تبني الحركات القومية ( اليتيمة ) ، ثارت شكوك ومخاوف وأحقاد مؤسسات الهيمنة والأستعمار الجديد والقوى الداخلية التي تخاف من صحوة مارد عربي جديد ، ولقد كانت الطبخة معدة وجاهزة لليبيا كما هي جاهزة لكل ( المشاغبين ) العرب والمسلمين ، فبين تسعير موضوع محاكمة الممرضات ، وبين تحريك بعض الدعاة تمثيلهم ( الأقليات ) والقبائل الذين يملكون وجوهاً لم تلفحها حرارة الصحراء الليبية ولم تلتصق فيها حبات رمالها ، ولم يرتوا بمحبة ليبيا كلها بجبالها وساحلها وصحرائها وشعبها العربي الأفريقي الاسمر .. هؤلاء الذين أستهوتهم فنادق العواصم الغربية ، وأجساد فاتناتها ، ورائحة أموالها ، وطعم خمورها ، وجلسات حاناتها .. المتنكرون لبلادهم وأمتهم وأفريقيتهم ودينهم لايزال هناك المزيد .
ففي الملف الليبي المزيد مما بيد القوى الظالمة في العالم ، هناك اليورانيوم ( الأحتياطي في ليبيا ) ، والمخاوف من الأتفاق الليبي مع فرنسا لبناء مفاعل للأغراض المدنية ، ولنتذكر أيضاً أن مؤتمراً ( للمعارضة الليبية في الخارج ) عقد في مقر وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاغون ) ، وقد يكون هذا مؤشراً في التشابه بين مانفذ ضد العراق وما يخطط له ضد ليبيا .. وبعد هذا فإن التنمية والأصلاح والتقدم علامات ظاهرة في المواجهة الليبية ضد الهيمنة الأمبريالية الصهيونية الجديدة أنسجاماً مع مقولة الأخ العقيد : نتحداهم بأنجازاتنا .
ومع التفاعلات الشديدة للمسألة العراقية ، فإن البعد الدولي بدأ يضع أطراً لآنقسامه بشأنها ، وبات العالم المحكوم بالقطب الواحد قاب قوسين أو أدنى من الأضمحلال والزوال ، وكان التأثير الأبلغ موقف روسيا أو بالتحديد موقف الكتلة الدولية السياسية والعسكرية الناهضة ( منظمة شنغهاي ) التي جمعت عدداً من دول الموروث الشيوعي السوفيتي والصين الشيوعية ، هذه الكتلة التي تمتلك فاعلية شديدة لأمتلاكها القوة والتأثير والعامل البشري الرهيب ، سوف تكون عاملاً للجذب ووتدعوا ( المستضعفين )التحلل للخلاص من الهيمنة الأمريكية التي فرضتها على الكثير من دول العالم بعد غياب القطب الثاني ( الأتحاد السوفييتي ) ، والكتلة الجديدة تمتلك مصادر متشابهة للسلاح والتكنلوجيا العسكرية .. بل والعقيدة العسكرية أيضاً .
ويدخل ضمن تأطير الأنقسام الدولي ، الزيارة التي قام بها وزير خارجية فرنسا التي كان لها موقف مفاجىء في العلاقات مع ليبيا ، وهو الموقف الذي خفف الكثير من الشكوك بأتجاه سياسة ( سركوزي ) العربية ، وتتبلور صورة عن الأستياء الفرنسي من ( حاكمية ) الرقابة الأمريكية على السياسة الأوربية ، ومناوئة السياسة الأمريكية للطموح الفرنسي في لعب دور أساسي في العالم ، بل ومزاحمة النفوذ الأمريكي للوجود الفرنسي في أفريقيا . وقد سبق أن تواجه الموقف الفرنسي مع الموقف الأمريكي في شأن المسألة العراقية قبيل الأحتلال الأمريكي الذي أعتبرته فرنسا أحتلالاً غير شرعي ، و يبقى الموقف الفرنسي بحاجة لتغيير في المسألة اللبنانية لتؤكد أستقلالية سياستها التامة عن السياسة الأمريكية المتعجرفة والغبية .
لقد أجمع الفرقاء الوطنيون والقوميين ومعهم الأشقاء والجيران والشرفاء في العالم أن لاحل للمسألة العراقية دون التخلص من الأحتلال العسكري والسياسي والأقتصادي ، وبناء تجربة وطنية عراقية مستقلة ومتحررة من النفوذ الأمبريالي والتسلط الطائفي من خلال تعاون أبناء العراق وأشقائهم وأصدقائهم الحقيقيين ، وتبقى كل الجهود الأخرى محاولة بائسة لترميم البناء الهش الجديد الذي ترفضه الأرض والشعب والسماء تأثيرها عابرٌ كالسراب .
بغداد العروبة
26 اب أغسطس 2007