أيهما الحقيقة  الشمس أم السراب ؟

 حسين الربيعي

تعترض الحكومة العراقية على مسألة الجدول الزمني  لانهاء الاحتلال ، و تعتبر الحكومة العراقية ايضاً ان مسألة القوات المحتلة من شأنها فقط و ليس من شأن  اي احد آخر غيرها !! و انها سوف تنهي هذا الاحتلال متى ما آرتأت ذلك ! وهاجم بعضهم قرار الكونغرس الذي اراد ان يفرض على بوش الانسحاب من العراق ( وهو القرار الذي استخدم بوش حق الفيتو لعدم تنفيذه) ، وحينما رفع المتظاهرون في كل العراق انهاء الاحتلال كأهم ثابت مشترك بين كل طبقات و فئات و طوائف الشعب العراقي من البصرة حتى نينوى و كركوك و الرمادي مروراً بالنجف و الناصرية . ومع ذلك فان الاصرار على التمسك بالتواجد الامريكي في العراق الذي  ربما تعتبره الحكومة  العون الوحيد لها على البقاء في السلطة .
و حينما ينتقل هذا الموقف على لسان احد مسؤوليها (لبيد عبادي) للمجال الدولي في مؤتمر اقليمي ـ دولي ، فان هذا الموقف يتحول الى تحالف استراتيجي بين الحكومة و الجانب الامريكي ، ان اعتراض الحكومة العراقية على بند في البيان الختامي لهذا المؤتمر الذي يدعو لجدولة الانسحاب ..  انما يؤكد بما لا يقبل للشك ان هذا المؤتمر محاولة لمنح الشرعية على الاحتلال و ليس العكس . فإذا ما استطاعت الحكومة العراقية ان ترفع هذه النقطة من البنود فان ما حققته الضغوط السورية ـ الايرانية في المؤتمر الاول قد ذهبت ادراج الرياح . وان ذلك سوف يحول التقدم الذي حققتاه هاتين الدولتين الى نحريهما .
ولكن يا سادتي .. ما الذي تنتظره الحكومة وعرابيها ؟  فإذا كانت هتافات مواطني النجف و صمود ابناء الرمادي ، ومطالب ابناء الاعظمية وجهاد اهالي مدينة الصدر واذا كانوا لم يقرأو التاريخ بشكل صحيح .. فلا أظن انهم لم يسمعوا حسن نصر الله ، فهو ليس معمر القذافي و لا بشار الاسد و لا حتى احمدي نجاد المتهمين بالتدخل و دعم الارهاب في العراق .
ولانه سيد المقاومة ، و من اتباع اهل البيت و لا مجال للتشكيك في اخلاصه و نقائه ، في دينه و عروبته .. اذاً .. الم يسمعوه حين قال يوم 2/5/2007 ان النفط في العراق و حماية اسرائيل هما هدفا امريكا في المنطقة .
و اذا كانت الحكومة .. كما ينبغي لها .. ان تبني لها العراق و تنقذ شعبه فان السيد حسن نصرالله قال أيضاً .. ان هدف امريكا و اسرائيل هو تدمير العراق .اذاً .. امريكا لا تبني العراق .. ولا تقيم فيه لا ديمقراطية ، ولا سعادة او استقلال ، ويكون البحث عن الأمن والبناء مع هؤلاء المستبدين الحاقدين على أمتنا وعقيدتنا وأسلامنا سراب يداعب أجفان الذين لم تواجه عيونهم شعاع الشمس .
 
 
 
                                                             بغداد العروبة
                                                        6 مايس مايو 2007