أيهما الحقيقة الشمس أم السراب ؟
تعترض الحكومة العراقية على مسألة
الجدول الزمني لانهاء الاحتلال ، و تعتبر الحكومة العراقية ايضاً ان مسألة
القوات المحتلة من شأنها فقط و ليس من شأن اي احد آخر غيرها !! و انها سوف
تنهي هذا الاحتلال متى ما آرتأت ذلك ! وهاجم بعضهم قرار الكونغرس الذي اراد ان
يفرض على بوش الانسحاب من العراق ( وهو القرار الذي استخدم بوش حق الفيتو لعدم
تنفيذه) ، وحينما رفع المتظاهرون في كل العراق انهاء الاحتلال كأهم ثابت مشترك
بين كل طبقات و فئات و طوائف الشعب العراقي من البصرة حتى نينوى و كركوك و
الرمادي مروراً بالنجف و الناصرية . ومع ذلك فان الاصرار على التمسك بالتواجد
الامريكي في العراق الذي ربما تعتبره الحكومة العون الوحيد لها على البقاء في
السلطة .
و حينما ينتقل هذا الموقف على لسان
احد مسؤوليها (لبيد عبادي) للمجال الدولي في مؤتمر اقليمي ـ دولي ، فان هذا
الموقف يتحول الى تحالف استراتيجي بين الحكومة و الجانب الامريكي ، ان اعتراض
الحكومة العراقية على بند في البيان الختامي لهذا المؤتمر الذي يدعو لجدولة
الانسحاب .. انما يؤكد بما لا يقبل للشك ان هذا المؤتمر محاولة لمنح الشرعية
على الاحتلال و ليس العكس . فإذا ما استطاعت الحكومة العراقية ان ترفع هذه
النقطة من البنود فان ما حققته الضغوط السورية ـ الايرانية في المؤتمر الاول قد
ذهبت ادراج الرياح . وان ذلك سوف يحول التقدم الذي حققتاه هاتين الدولتين الى
نحريهما .
ولكن يا سادتي .. ما الذي تنتظره
الحكومة وعرابيها ؟ فإذا كانت هتافات مواطني النجف و صمود ابناء الرمادي ،
ومطالب ابناء الاعظمية وجهاد اهالي مدينة الصدر واذا كانوا لم يقرأو التاريخ
بشكل صحيح .. فلا أظن انهم لم يسمعوا حسن نصر الله ، فهو ليس معمر القذافي و لا
بشار الاسد و لا حتى احمدي نجاد المتهمين بالتدخل و دعم الارهاب في العراق .
ولانه سيد المقاومة ، و من اتباع اهل
البيت و لا مجال للتشكيك في اخلاصه و نقائه ، في دينه و عروبته .. اذاً .. الم
يسمعوه حين قال يوم 2/5/2007 ان النفط في العراق و حماية اسرائيل هما هدفا
امريكا في المنطقة .
و اذا كانت الحكومة .. كما ينبغي لها
.. ان تبني لها العراق و تنقذ شعبه فان السيد حسن نصرالله قال أيضاً .. ان هدف
امريكا و اسرائيل هو تدمير العراق .اذاً .. امريكا لا تبني العراق .. ولا تقيم
فيه لا ديمقراطية ، ولا سعادة او استقلال ، ويكون البحث عن الأمن والبناء مع
هؤلاء المستبدين الحاقدين على أمتنا وعقيدتنا وأسلامنا سراب يداعب أجفان الذين
لم تواجه عيونهم شعاع الشمس .
بغداد العروبة
6 مايس مايو 2007