رسالة الى من سقط مع بندقيته

ادهم عبد الرحيم عبد الباقي

 

حين يستهوينا الكلام عن الشرف ..مدفوعين برغبة جامحة لمعرفة منابعه ..مسترسلين باجترار التاريخ ..موغلين متوغلين ...حتى لنتجاوز التقويم ...فنطلق كل قوى الهمهمه والحمحمة ليبدأ الكلام ينحدر جزافا من أفواه المتحدثين مظهرا تراكما تاريخيا وتوجها فكريا ..يفرز دائما ماهية المتحدثين

من يقول ..ان الشرف هو تاهيل فتياتنا ان يحفظن فروجهن ..ويستدلل على هذه القيمة بوأد قريش

 لبناتها ...ومن يقول ..اكرام الضيف ..فحاتم قد ذبح فرسه ..الخ

لكننا نقول ياسيدي ...ان الشرف هوانت ياحامل البندقية

ان الشرف هو انتصارك للشرف كله ..عندما كنت وصرت الاناء الحاوي لكل ماهياته ..فلم ترمي البندقية من يدك لتنحني او لتلقط ما سقط من لمام

انت ياسيدي يا من توشحت الشرف كله ..فلم تترك للاخرين مايتسترو فيه ..فظلت سوءاتهم عارية

تقبح وجه التاريخ ..تنادي على العهر كله ...الذين استبدوا في الوضاعة حتى انهم رفضوا ما اغدقت

عليهم من كساء الشرف ..انت يامن حملت كل التاريخ فوق صدرك لتنائ به وبنا عن الرذيلة

انك الذي رفعت الراية وحملت السيف ..وهم باعوا السيف ومزقوا الراية ..انت قاتلت ليكونوا اسياد

وهم تقاتلو ا ليكونوا عبيدا انت احببتهم حتى التضحية وهم كرهوك حتى الوشاية ..وهم يكرهون ان

يلد بينهم متعفف يختصر الرجولة كلها ..لكني انبأك انهم يخافوك حتى حين تموت ..لان قبرك يرعبهم..ويخافوك يوم يبعثون

لانك شاهد عليهم  

انك انت التاريخ وهم النسيان امضي ..

اضرب فان يدك العليا ..التاريخ يكتبه انت والابطال لتفتخر به الشعوب ..والحصان غير العربة

انت الحصان والسيف والتاريخ ..وانت ماتبقى من جبل الاجداد ..وحين تموت ياصديقي سننثر اثير

جسدك على كل البيوت حتى تنزرع في كل بيت شجرة ..تستانسها نسائنا

يفتخر اهل الحي اذ مات منهم سيد وشهيد من اجل الوطن ..فيقولون..ويكبر معها اطفالنا ..حتى

للتاريخ هذا ابننا ..كي نتفاخر في.. مجالس الكذب ..انَا ناضلنا ..وانا اسكتنا صوتك امك الثكلى حين

تتوسد الباب تعض على وشاحها كي. لاتسمع جارتها الواشية بكاءا عليك ..ونظرات اخوانك وهم يدفنوك خلسة من عيون اقاربك الوشاة

فلولاك ياصديقي ..لبقينا اناس يصر الاخرين على اظهارهم في شاشات التلفزيون يسرقون اجهزة

الحاسوب والتبريد ..وادوات الحلاقة والمطبخ..يبيعون شرف القبائل والعشائر وبكارة الشيبانيات في

اسواق النخاسة والوضاعة وكل اشكال الانحدار والسقوط

ولولاك ..لاستبدلنا سلاحنا وعتادنا بحبوب المخدر والمسكر والمشهي والمنوم والمنشط وكل الامور

الجانبية.

ولولاك..لظلت (السوق الحرة)تستلم درعنا وذودنا وحامينا وشوكتناوسكيننا وسيفنا وخنجرنا ويدينا..  

واصبعنا وفي ثناياها تاريخ اجدادنا ووجودنا وبقايا اجساد جنودنا. وروائحهم الجنة لتباع كاي خردة

. . او لتستبدل بالصحون اللاقطة ومعجون الاسنان وصبغ الاحذية

ولولاك ..لتقاطرنا وتدافعنا على احفاد السكسون باحثين في مخلفاتهم.

. ..مستحمين لهم ..فارشين الشرف.

العربي كله ..ليضاجعوا نسائنا وبناتنا

ولولاك لاخرج هؤلاء الاغراب بقايا عظام اجدادنا وجماجمهم

ليحولوها الى اسمدة حيوانية تكثر الزرع وتقوي الضرع وتنشط..واصابعهم وايديهم حاملة الرايات

القابلية الجنسية وتقضي على كل

الوان الايدز وانفلونزا الطيور

ولولاك لاصبحت شوارعنا خانات وخمارات ومواخير ..واولادنا ابناء حرام ..وبناتنا بائعات هوى

ونسائنا (......) في اسواق اللذه الرخيصة والهوى الحرام

ولولاك..لتحول شيوخ القبائل والعشائر والافخاذ والبطون والمؤخرات

الى قوادين ..وتحولت دواوينهم

الى صالات عرض خلاعية ..وتحولت عمائم رجال الدين بعد استجلابهم المصلحة من اماكن اللواط

والفجور الى خرق لمسح فروج من يهدين اللذه المجانية

ولولاك ..لما استطاع احدا ان ينصب نصف قامته في نقاط العبور والدخول والخروج ..ودوائر

الكمارك والتفتيش

ولولاك لما استطاع احدا في عمان اودمشق او القاهرة ..ان يدخل المؤتمرات والندوات والمعارض

والمسارح والفنادق والبنادق ..وان يعبث مع اجهزة التلصلص والتبصبص والحاسوب والكاسوب

ولما استطاع احدا في دبي او قطر او البحرين او الكويت او الرياض

. .ان يجمع الدنانير والريالات..

 والليرات والبطانيات والبيض الفاسد ومقوى الذكوره

ولولاك..ولولا ام عواد جارتنا ..التي استشهد اولادها الاثنين

لزملائهم المقاومين ..منتظرة ابنها الثالث يكبر ويتدرب ..فياخذ..رافضة اعطاء سلاحهما وعتادهما

بثار اخويه والعراق..لما طالت.. الاظافر واللحى والشعور ..ولما استطاع امعه في الفضائيات والقنوات والجداول ..التمنطق والتبجح والتشدق

ولولاك ..ولولا ابو صديق ..النقيب اليزيدي الذي مشى ستين كم حاملا جثة رفيقه الذي قاوم بمدفع

ال57..لما استطاع اللاجئون والخارجون والمتمذهبون والمستسلمون والمتحمسون والمتكلمون

عن كل الوان وطرائق واساليب الحلائل والحلول

لولاك ..ولولا وضحة ..المريضة بالتهاب السحايا ..التي اخبرت على فراش مرضها..بتفجير دبابة

وحرق همر قرب منزلها ..فتمنت ان يكون الامر لاحد اولادها بعدما رات الاعجاب باديا على

الزائرين وهم يشرحون عظمة الانجاز ....وقد كان الامر لابنها ذي العكاز الجريح برصاص السكسون

 

......وهي لا تعلم

ولولاك ..ولولاك ..ولولاك

والله ياصديقي اني لاخجل من احفادي حين ينفتح في وجوههم التاريخ

يقرا....انَا جميعا قد تامرنا عليك

لكني اطمع في سموك .....فانت لا تقول اننا كنا اقزاما امام

عملقتك..وكنا عاهرون امام شرفك