زيدان النعيمي أمين عام الحزب الناصري الموحد العراقي:
عملية عزل الأعظمية جزء من مخططات الاحتلال
قال زيدان خلف النعيمي أمين عام الحزب الناصري الموحد إن مسألة الجدار الاسمنتي الذي يقوم الاحتلال ببنائه في المناطق السكنية في بغداد هو جزء من مخطط المحتل الذي بدأ بتسمية الكيانات السياسية والمناطق العراقية على أساس طائفي، ومن ثم بدأ بالفرز الطائفي بين العراقيين ومن ثم القتل على أساس الهوية والتهجير القسري لعزل المناطق على أسس طائفية.
بغداد “الخليج”:
اكد النعيمي في لقاء خاص مع “الخليج” انه تم في المناطق السنية تهجير الشيعة وفي المناطق الشيعية تم تهجير السنة والكل تعرضوا للقتل وسرقت ونهبت دورهم، وهذا جزء من مخطط الاحتلال والذي حظي بدعم بعض القوى السياسية المشاركة في الحكومة، والتي لديها أجندة خاصة تنفذها على ارض العراق لحساب جهات معادية للعراق أرضاً وشعباً، كما ان ظاهرة وضع الأسوار الاسمنتية حول المناطق السكنية هو مكمل لظاهرة التهجير القسري التي نفذتها جهات يمكن ان نسميها حكومية، أو من اطراف لها صلة بالحكومة، لكي يقولوا للسنة نحن احطنا مناطقكم بالحواجز الاسمنتية لنحميكم من الشيعة وليقولوا للشيعة نحن وضعنا الاسوار الأسمنتية لنحصر الإرهاب في تلك المناطق ونحميكم منه، وهذه لعبة لا تخفى على العراقيين بكافة مكوناتهم واطيافهم.
وأضاف، اتوقع ان هذه اللعبة القذرة ستغضب العراقيين جميعا حينما تكتمل هذه الاسوار، لأن مظهرها يوحي بأن كل قطعة أسمنتية هي دبابة امريكية وهذا الغضب العراقي سيكون عارماً ليقضي على الاحتلال ومن سانده وشجعه على تنفيذ مخططاته الاحتلالية. ومن المحتمل ان تكون هذه هي نهاية الاحتلال وهزيمة امريكا نتيجة لسياستها العدائية للعراقيين جميعا، لا سيما وان هناك مراحل اخرى مما تسمى خطة فرض القانون.
واشار إلى ان عملية تعطيل ابناء شعبنا من ان يؤدوا دورهم الحضاري والانساني ستحبط لأن العراقيين، ولاسيما القوى الوطنية التقدمية، يعون هذه الحالة وقسم من التيارات الاسلامية الآن يقوم بمراجعة نقدية لمسيرته السابقة، والشارع العراقي الآن اصبحت لديه القدرة على الفرز، وبتقديري ان النتيجة حتما ستكون لمصلحة شعبنا ولمصلحة الشرفاء من هذا الشعب. والفئة التي تتحرك وفق مظلة اجنبية ومخططات اجنبية لا تحقق شيئا لأنها ستواجه الشارع العراقي الذي يصطف فيه الآن كل الوطنيين لمواجهة هذا المخطط الدنيء.
وتابع، نحن من وجهة نظرنا، في سبيل إنجاح أي عملية سياسية يفترض الآن اقامة نظام حكم وطني يضم جميع القوى الوطنية الشريفة والتي لها تاريخ مشرف في الحقل الوطني القومي، وأقصد ان العملية السياسية يجب ألا تضم فئات كانت في الخارج تتعامل مع جهات اجنبية وتتآمر على هذا الشعب، وهذه الفئات موجودة حاليا في العراق وايضا تتآمر على العراق، لذا يفترض ان تضم العملية السياسية القوى التي لها الخلفية المشرفة في الحقلين الوطني والقومي، ومن ثم بناء جيش وطني ينتمي الى تاريخ امته وحضارته اضافة الى قيام مؤسسات حكومية تتصرف بإرادة الشعب، أي تحمل همومه ومعاناته، وهذا هو الحل الصحيح للخروج من المأزق السياسي الذي يعاني منه العراق حاليا.
وبالنسبة للوسائل التي يمكن اتباعها لمنع التفتيت والتقسيم داخل العراق قال النعيمي: حقيقة ان العراق طيلة السنوات الماضية كان موحداَ ولو رجعنا الى التاريخ، فإن العراق كان موحدا ولم يشهد أية حالة اقتتال طائفي قبل دخول الاحتلال، فشعب العراق كان يقف ضد انظمة دكتاتورية، وهذا الشعب يضم السني والشيعي والكردي والتركماني والمسيحي وجميعهم موحدون بموقفهم من هذه الانظمة الدكتاتورية وناضلوا ضدها ولم نسمع ان هناك صراعا طائفيا حدث خلال العهود السابقة، وانما كانت هناك وحدة بين جميع المذاهب وكانت أي مناسبة دينية تحصل يحضرها جميع ابناء الحي، ومن مختلف الطوائف، ولم تكن هناك أي طائفية، بل على العكس كانت هناك حرية لكل المذاهب ولم نلمس أي اضطهاد خلال العهود السابقة، وان مسألة الطائفية جاءت مع المحتل وهوالذي اشعل فتيلها لأنه من خلال إشعال الفتنة الطائفية سيضعف المجتمع وعندما يضعف المجتمع يتمكن المحتل من السيطرة، لأن السيطرة على المجتمع العراقي صعبة للغاية، وبما ان الفتنة الطائفية هي حالة طارئة فيفترض بالقوى السياسية الوطنية ان تتصدى لهذا المخطط الذي يستهدف العراق من أجل تمزيقه، أما دون التصدي فإن المخطط سينجح خصوصا ان هناك تيارات سياسية موجودة في داخل العراق تتبنى هذا المخطط مقابل مبالغ طائلة.
نحن في الحزب الناصري القومي الموحد لدينا وجهة نظر خاصة تجاه المشروع الأمريكي الذي بدأ في العراق احتلالاً وله: طريق سياسي واقتصادي ومن ضمنها تقسيم الكيانات، وعلى اساس ان هذا المشروع يطبق في المنطقة بالكامل. الأمريكيون سائرون بمشروع العولمة ويطبقونه تمهيديا، ولكن مصلحتهم تقتضي التوقف الآن لأن هدفهم حاليا هو توجيه ضربة الى إيران. فالتقسيم حالياً ليس لمصلحة الأمريكان لأنه يضر مرحلياً في استراتيجيتهم للسيطرة على المجتمع العربي.
وعن الفيدرالية قال: نعتقد ان طرح موضوع الفيدرالية حاليا هو طرح غير صحيح ويتنافى مع موضوع الفيدرالية، لأن الفيدرالية تعني الاتحاد بين طرفين. وعلى سبيل المثال فإن الاكراد في الشمال يقولون نريد ان نتحد مع العرب فيزيدوا قوة الى العرب، لكن نحن العرب متوحدون لذلك نستغرب بعض الذين يعتقدون ان الفيدرالية بالنسبة للمحافظات هي جيدة بينما هي على العكس، ولأنها فيدرالية مستوردة فإنها تتنافى مع المفهوم العلمي للفيدرالية لأن المفهوم العلمي للفيدرالية هو ان يتحد طرف مع اخر ليضيف قوة الى قوته وهذا هو مفهوم الفيدرالية. ونحن العرب الآن متوحدون فهم يريدون تقسيمنا وما يفعلونه الآن هو تقسيم العراق من أجل إضعافه وتشتيته وتفتيته وتنفذ ذلك اجهزة اجنبية تتحرك على اساس تقسيم العراق وإضعافه، لأن العراق يعتبر قوة في المنطقة كما أن “إسرائيل” تحاول قدر الامكان ومن خلال عملائها في الداخل تمزيق هذا البلد لأن العراق له دور مشرف في صراع العرب مع “إسرائيل”. وأود ان اقول إنه حتى في زمن الانظمة الرجعية العميلة كانت المؤسسة العسكرية دائما وطنية ولم تكن تتأخر في اداء دورها العربي في الصراع ضد الكيان، وما يجري في العراق الآن هو عملية انتقام من هذا البلد لكي لا يؤدي دوره العربي ولكي يلغي انتماء العراق الى الامة العربية، وبالنتيجة كل هذا من اجل تمزيق العرب واضعافهم، ونحن نعتبر إضعاف العراق هو إضعاف للأمة العربية. والآن هناك الكثير من الدعوات التي تحاول ان تبعدنا عن الأمة العربية وكأن العراق ليس جزءاً من الامة العربية.
الخليج الاماراتية