في  ذكرى رحيله :  أبداً على خطى عبدالناصر

أمير الحلو

 

ونحن نعيش الموت اليومي على الهوية ...تمنيتك

ونحن  نسمع ونلمس محاولات تمزيق العراق ...تمنيتك

ونحن نجدمن يطعن بعروبة العراق ويبعده عن وطنه الكبير … تمنيتك

ونحن نكافح من اجل لقمة العيش وسط النهب والاحتيال اليومي ...تمنيتك

ترى هل كان يمكن ان يحصل للعراق كل هذا وعبد الناصر موجود؟

لقد تطاول من تطاول علينا في الماضي فكنت السند والمدافع.

وقد حاول البعض ان يطمس عروبة العراق ، فتصديت له ودافعت عن عراق العروبة

كان المناضلون يخوضون صراعا مصيريا مع أعدائهم بهدي من مبادئك القومية وصلابتك وكرامتك...

ويخوض المناضلون اليوم صراعا ضد الاحتلال وأعداء العراق وانتمائه العربي وهم يتمسكون بمبادئهم القومية التي رفعتها عاليا خلال قيادتك للجماهير العربية كلها من اجل وحدة أمتها وتقدمها .

وسط الأوضاع المأساوية التي يعيشها فى العراق من صراع مقيت شعاراته الطائفية وممارساته النهب والقتل ،نتذكرك ايها القائد الخالد فى يوم رحيلك ،عندما فقدناك قائدا وابا ومعلما ومرشدا … وسط ضجيج الشعارات الغريبةعن عراقنا ،والأصوات الناشزة التي تحاول طمس هويتنا ،والسكاكين التى توجه الى صدورنا ورقابنا ، لم ننسى صوتك وانت تحثنا على مواصلة النضال مهما كانت الصعاب ولم ننسى وقوفك مع شعب العراق فى كل المحن التي مرت به.

نستمد من كل ذلك عزيمتنا ، ونؤكد ايماننا بان الظلام مهما خيم على عراقنا ،فان شمس الجق لابد وان تشرق مهما قدمنا من تضحيات . فى الثامن والعشرين من ايلول الاسود عام 1961 ارتكب الحاقدون جريمة الانفصال فى سورية وبعد اشهر قليلة جاءك بعض قادتهم يطلبون السماح والعفو ،وبكوا امامك مستغفرين ، فقلت لهم ان الوحدة ارادة شعب ، لن يصنعها الحكام ولن يلغيها المتأمرون ،وابقيت على اسمه وعلم الجمهورية العربية المتحدة عاليا فى ارجاء الدنيا كلها ،وطمس كل اعداء الامة فى  وحل الهزيمة والنسيان و لعنة التاريخ وبقي اسمك رمزا خالدا وصورتك

 يرفعها المناضلون فوق رؤوسهم فى كل مناسبة وبعد عقود من رحيلك … فمن الذي مات حقا ،ومن الذي يعيش بيننا ؟ من العراق الدامى ارفع صوتي مرددا كلماتك (ارفع راسك يا اخي) فازداد ايماننا بعدالة قضيتنا ، وبقدرتنا على مواجهة المحن والمؤامرات الخبيثة على عراقنا الحبيب .

تمنيتك بيننا ، ترى هل كان لتقر أ عين الجبناء ؟

وسلوانا اننا نتمسك بالمبادئ ، فان رحلت جسدا فانت معنا روحا ومبادئ وقيما … شهامة ونزاهة وشجاعة وكرامة نم خالدا ايها الرجل الكبير فقد واصل ابناؤك مسيرتك وما خاب من سار على خطى عبد الناصر الخالد .