الريجيم عن طريق عدم التفكير !
أمير الحلو
معين الكتابة لاينضب فبلدنا والحمد لله مليء بالاحداث (السعيدة) التي تحفز الانسان على الكتابة ليشعر على الاقل بأنسانيته التي فقدها في جميع المجالات ، وقد اخبرني احد الاصدقاء يعيش في احدى المناطق (الساخنة) انه حسد كلباً ضالاً وجده يسير الهوينا في احد الشوارع آمنا مطمئناً بينما يخشى الانسان على نفسه عند خروجه من داره الى عمله او العودة اليها مع قلقه على عائلته بالرغم من انها تنعم بكل مظاهر الترف من كهرباء وماء ومجاري و(تلفون) لايعطل ونظافة الشوارع على مدار الاسبوع.
ولكن المشكلة ان للكتابة ثمنها فحساسية من يقرأون اصبحت عالية وقد يدفع الانسان حياته ثمناً لسطور (بريئة) يقصد منها خدمة عامة او التنبيه الى خلل في مكان ما ، لذلك فان افضل انواع الكتابة التي (قد تبعد الخطر) مؤقتا عن الانسان هي التي تتناول مشاكل الريجيم والحفاظ على الصحة بدون تناول الادوية المفقودة في العيادات الشعبية والمستشفيات العامة .
قبل يومين اردت الذهاب الى مجلس الفاتحة على روح شقيق احد اصدقائي والمقام في جمعية الشبان المسلمين في المنصور ، توجهت قبل الساعة الثالثة عبر الشارع الرئيسي للمنصور وانا واثق انني ساصل في الثالثة الى المكان فوجدت الشارع مغلقاً (بانواع الاسلحة والمدرعات) ، عدت من حيث اتيت واردت سلوك طريق يسمى (البكرية) في نهاية المنصور وهو يؤدي الى الشارع الذي يضم اكثر الجمعيات المهنية ، في بدايته اوقفني اول حاجز وقال لي ممنوع المرور في الشارع ، حاولت ان اقنع المسؤول بانني رجل مسالم يرغب حضور مجلس فاتحة ولكن دون جدوى ، قلت له ان شارع المنصور مغلق فكيف اصل الى مبتغاي ، قال ذلك شأنك ونحن نؤدي واجبنا، ولان النقاش في هذا الموضوع غير محمود العواقب، فقد قفلت راجعاً وقرأت سورة الفاتحة وانا في السيارة ، مؤمناً بان العلاقة الحقيقية بين الرب والعبد هي رابطة مباشرة.
وانا اكتب قال لي احد الزملاء ان ما تكتبه الان هو ضمن المحظورات ايضا وقد يزعل (ذوي الشأن) وانت تنتقد اجراءاتهم ، قلت انني لاانتقد ولكني اطالب بتسهيل حركة الناس وذلك امر (سلمي) ، اجابني : ابتعد يااخي عن اي شكل من اشكال النقد وعن اي طرف كان اذا اردت السلامة ، تذكرت موضوع الريجيم الذي لاخلاف حوله بين جميع الفئات والقيادات فالكل يرغب في الحفاظ على صحته ووزنه المثالي .