القادة الكرد و الطيران خارج سرب المنطقة
حسين الربيعي
المقدمة:ـ
يمتلك التيار الناصري علاقات مميزة مع الحركات الكردية القومية و اليسارية و كذلك الاسلامية ، و ذلك مرده لسببين اولهما الموقف الناصري التاريخي من مسألة الكرد التي اتسمت بالتأييد و الوقوف الى جانب المطالب القومية للشعب الكردي عموماً و رفض استخدام القوة في حل النزاع معهم .
و ثانيهما مرتبطاً بالاول ... فلقد عبر الناصريون في العراق عن التزامهم بالموقف الناصري من مسألة الكرد ، حتى انهم انتقلوا الى صفوف المعارضة ضد نظام الاخوين عارف الذي كان محسوباً عليهم و كانت احدى مسائل الخلاف مع هذا النظام الموقف من المسألة الكردية .
كانت للتيارالناصري ... علاقات جيدة ، حتى بعد الاحتلال ، فقد شاركت شخصياً في مؤتمر الحوار العربي الكردي المنعقد في مدينة اربيل بتاريخ18/3/2004 ممثلاً عن الحزب الاشتراكي الناصري ، و لا انكر مطلقاً الموقف الكردي الممتن لموقف الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، و كان من جملة هذا الموقف منح الزعيم الخالد جمال عبد الناصر وسام كردستان من الدرجة الاولى من قبل برلمان اقليم كردستان .... و كان اول وسام يمنح لغير كردي .
احتفظت بهذه العلاقة وكذلك الاخوة في حركة الوحدويين الديمقراطيين ـ التنظيم الشعبي الناصري في العراق ، و كان لنا موقف مؤيد و واضح من المسألة الكردية لا يحتمل المزايدات و لكن ....
هذه المقالة تأتي ... ضرورتها في جانبين اولهما ... التذكير ... و تحديد النقاط السلبية التي تقف حائلاً دون تعزيز العلاقات .
وثانيهما .... ضرورة الضغط ... لغرض اخراج البلاد و العباد من المضيق و المحنة السياسية التي وضعتنا فيها اساليب التكتكة السياسية التي لا تخدم الا اعداء العراق و الامتين العربية و الكردية .
علماً بأن مسألة كركوك ليست من المسائل التي تتطلب حلاً فورياً ، خصوصاً في هذا الظرف البالغ الخطورة ، و كل هذه الامور يمكن مناقشتها تحت سقف الاخوة الوطنية بعد طرد الاحتلال و تحقيق الاستقلال التام بأعتبار ان هذا الامر هو الهدف الاهم الذي يجب ان تحشد له كل الامكانيات .
و الحقيقة انه بالاضافة للعلاقة الجيدة التي تربط الحركة الكردية بالتيار الناصري فأن الحزب الشيوعي العراقي له علاقات وطيدة و تاريخية مع الاحزاب الكردية و مع ذلك فأن اخوة من الرفاق الشيوعيين اعترضوا على عدة مسائل اتخذها الساسة الكرد ، و خصوصاً في مسألة الاقاليم الجنوبية و الوسطى و تأييد الكرد لهذه المسائل ، حيث ان الفيدرالية الكردية تعتمد الفكرة القومية ، بينما الاقاليم الاخرى للعرب ، فهي فيدراليات طائفية .
راجين ان يتسع صدر الآخرين لنا ضمن دائرة الاخوة العربية الكردية ... و ليس ضمن اية دائرة اخرى.
العملية السياسية في العراق تكشف عن عوراتها
لكون العملية السياسية في العراق ، بنيت على اسس و ثوابت غير حقيقية ، فأنها بدأت تكشف يومياً عن عوارتها ، كما اصبح واضحاً ما تفرزه هذه العملية من مشاكل حقيقية في خلق كيان عراقي مستقل ، يحمل في ذاته مقومات وجوده و ديمومته و وحدته، و لذلك فأن الرد الشعبي على هذه التغيرات المتكررة و المتزايدة جاء بشكل واضح ، و ابرز صورة لهذا الرد الشعبي جاء برفضه سلب هوية العراق العربية الاصيلة .
ففي مدينة بغداد
بدأت ترتفع اصوات الناس مطالبة بالعودة للهوية العربية ، فقد انتشرت في اكثر شوارع
العاصمة و ساحاتها لافتات تقول "العراق جزء من الامة العربية"
و تضيف اللافتات "نريد رئيس جمهورية عراقي عربي" ، و رغم ان لدينا تحفظاً في طرح
الجزء الثاني من الشعار على اساس ان "المواطنة العراقية" بديلاً عن الانتماء القومي
او الطائفي . و لكن ما الذي حدا بالمسألة العراقية نحو هذا الاتجاه ؟
فبعد الفتنة التي حاولت قوى الشر تنفيذها ، و التي بائت بفشل ذريع ، صارت الناس تبحث عن "اليقين الذي مارسته فعلاً ... المنجي لها من هذه المنزلقات الخطيرة ، فما كان امامها غير العروبة ، خيمة تظم كل العراقيين بأطيافهم و قومياتهم " ، و هذه العودة الحتمية ... لليقين المجرب ، ايقضتها ايضاً "المؤامرات الديمقراطية" التي يحيكها "القادة الديمقراطيون" كلاً... للاخر ... و لا يُستهدف من خلالها الا المواطنين ، و هم الذين يدفعون ضريبتها .
ان العملية السياسية التي اشرف عليها الاحتلال ، و ما نتج عنها من دستور غير جامع للشعب و الامة ، كونه جاء مُرضياً للولايات المتحدة على حساب مصالح الشعب العراقي على حد قول "احمد الجلبي" في مجلس الحكم اثناء مناقشة مسألة الدستور (اذا لم تكن نتيجة العملية الدستورية مرضية للامريكان فلا نستبعد قيامهم بأنسحاب سريع من العراق ، فبعضهم "يقصد الامريكان" يفضل تحول العراق الى موصال اخر ، على وجود وضع دستوري لا يرضيهم" .
ثم يتابع السيد جلال الطالباني كبسة الكرة بعد ان رفعها له "الجلبي" "على حد قول المثل العراقي الذي يقول ... واحد يرفع .... و واحد يكبس" تمثيلاً بكرة الطاولة :ـ ان الامريكان اذا انسحبوا سيكون الوضع في العراق اسوء من الصومال .
و الحقيقة ان غياب الفهم الوطني ، و اعتماد مبدأ التابعية الكاملة لقوى النفوذ : الخيار المفضل للقوى التي تربعت في "قمة المنحدر" ... على رؤوس ابناء شعبنا من العرب و الكرد و التركمان و هذه القوى جادة في البحث عن صيغ لارضاء القوى التابعة لها على حساب شعوبهم ، خوفاً على ترف الحياة ...و الامتيازات التي اغدقتها عليهم ... قوى الخارج ، و لذلك فأنهم ... سوف يتصاففون في داخل تحالفاتهم ... ضد اي صوت "نشاز" لا يتوافق مع "السمفونية" التي وضعها "المايسترو الامريكي" ، حتى في مسألة الثروات الوطنية حيث يدافع الاخوة الكرد عن الاحتلال تحت حجة ان الامريكان غير محتاجين لنفط العراق ، بل هم الذين يصرفون من ميزانيتهم للعراق !!
(هذا ما قاله احد المسؤولين الكرد في اجتماع خاص مع بعض القوى الوطنية) و لكنه يتوقف حين يُسأل اين يذهب النفط العراقي ، في حينها اجاب بنصف الحقيقة او اقل ... "نفضل عدم ذكر التفاصيل" و لكننا نحب ان نذكر بالتاريخ لانه القاعدة الاساسية التي تعتمد عليها النظرية السياسية بعد استخلاص تجاربها و فرز نتائجها و ذلك ما أحب ان يذكره قلم كردي ذات مستوى عالي من الدقة ... فقد قال كمال مظهر في كتابه كردستان في سنوات الحرب العالمية الاولى "و هكذا فقد كان دور النفط ، بصوفه قوة محركة كبرى في سياسية الدول الغربية ازاء المنطقة، في تعاظم مستمر . و كان يحركها في سنوات الحرب اشد من ذي قبل بغية الاستحواذ على ارض كردستان بأية صورة كان".
ان المسألة السياسية في العراق تأخذ بعدين هامين ، البعد الاول هوية العراق ، و البعد الثاني وحدته ، و هذين البعدين لهما اثارهما على جملة من المواضيع و السياسات في المنطقة و العالم ، و لا يمكن فصل احداهما عن الاخرى ، كما لا يمكن عزل تأثيراتهما داخلياً في حدود القطر العراقي وحده ، و لا يمكن استبعاد التأثيرات الايجابية و السلبية من اية جهة او قوة او حركة او رأي له صلة بالموضوع .
و من القوى المؤثرة داخلياً ، و اللاعبة الاكثر ضغطاً ، فوق طاولة القمار السياسي في خمارة الاحتلال ، بعض الساسة الكرد ، الذين قرؤا التاريخ بشكل مقلوب ، و رغم كوننا ... لا نقف بالضد من طموحات شعبنا الكردي القومية و الثقافية ...الا اننا نقف امام تصريحات و تصرفات بعض ساساتهم و كأنها اعلان حرب حقيقية ضد وجودنا القومي و الحضاري ، ناهيك عن الاضرار المحتملة على القضية الكردية ، ان بعض ما نسمعه من الاخوة الكرد ، تعبير حقيقي على الطيران خارج السرب ، لا يلتقي مطلقاً الامع الخارجين على اسرابهم .
الطيران خارج السرب
يقول السيد جلال الطالباني (ان اعداء العراق ليسوا "مقاومين" و هي كلمة ترمز الى بطولة البولنديين خلال الحرب العالمية الثانية ، الذين قاتلوا بنبل محتليهم ، فالذين يقتلون محررينا الامريكان و العاملين في الصليب الاحمر و مكاتب الامم المتحدة و مركز الشرطة الايطالية من الافضل ان يطلق عليهم وصف "عصابات" فهم ارهابيون) مقال للرئيس جلال الطالباني في جريدة وول ستريت جورنال 30/11/2003.
و الحقيقة ان هؤلاء القادة اول من وقف لانتزاع الهوية العربية للعراق ، و تثبيت ذلك دستورياً مستفيدين من امرين ... سيطرة الاحتلال ، و تواضع القوى السياسية العربية داخل اللجنة بسبب انخراطها في النزاع الطائفي ، و فوق هذين الامرين ... كانت الاستفادة الكبرى من انفتاح العرب العراقيين على اخوانهم الكرد و استبشارهم بمشاركتهم في ادارة امور البلاد وفقاً لنواياهم الطيبة .
و كنا حتى هذه اللحظة... نحاول ان نبتعد عن توجيه الاتهام بشكل مباشر ، رغم توفر عدداً من "الادانات" في هذا الشأن ،ان الامر الاكثر خوفاً هو ان تكون هذه الاطراف ضليعة في مشروع الشرق الاوسط الكبير ، او تكون احد فقراته المهمة ، على غرار تحول بعض الاطراف السياسية في المنطقة الى عناصر فاعلة في هذا المشروع خصوصاً في لبنان ، فاذا ما ربطنا بين احاديث و افكار "كردية" متعددة نجد تطابق في هذه المسألة على غرار المشروع الشرق اوسطي .
يقول الرئيس الطالباني :" الارهابيون يخسرون و لكن هؤلاء الارهابيين قد تمسكوا بما يعرف به القليل من الامريكيين و هو ان العراق اصبح الان الساحة الامامية الرئيسية في الحرب ضد الارهاب و القتال من اجل شرق اوسط افضل"، يبدو هذا الكلام اكثر خطورة اذا ما استعرضنا بعض الافكار و المقترحات لساسة كرد اخرين ، فعبدالله اوجلان يقول: "باشرت امريكا بخوض اعظم تجاربها ، بعد بروزها كقوة استقطابية وحيدة بعد 1999 و تزداد مسألة مشروع الشرق الاوسط الكبير مع مرور كل يوم الموضوع الاهم في هذا المشروع هو مكانة الكرد فيه ، قد تتخذ علاقات الكرد مع كل من امريكا و اسرائيل مرتبة اكثر استراتيجية ، يجب حسب الحساب جيداً بصدد تأثيرات ذلك على عموم المنطقة ، ان الموضوع الذي يستحق الجدال فيه يتركز هو ، هل تشكل هذه المرحلة فترة تصول فيها الخيانة و تجول بالنسبة للكرد ؟ ام انها ستكون فترة يعد فيها الكرد نجمة متعالية في سماء المنطقة ؟ لاول مرة تصبح علاقات الكرد الداخلية مع الاقوام و الدول المجاورة في منزلة تعني استراتيجيات المنطقة من الاعماق ، لقد خلت العلاقات الكردية ــ العربية ، الكردية ــ التركية، الكردية ـ الايرانية، مرحلة تتطلب ارهاق العقول بشأنها حقاً " كتاب ـ دفاع عن شعب ... لعبدالله اوجلان .
وقد يكون هذا الكلام "لمنشق " تركي لايمثل وجهة النظر الرسمية للكرد "خصوصاً فيما يتعلق بالكرد العراقيين " ولكن الرئيس الطالباني يقطع علينا هذا الاستشار فيقول في مقال له في جريدة وول ستريت جورنال بتاريخ 20/11/ 2003 ما يلي :ـ
"وقد وضع الرئيس بوش رؤية مهمة لشرق اوسط حر وديمقراطي ".
ان القفز فوق مصالح ابناء المنطقة ، وعقد اتفاقيات وعلاقات خارج حدود المنطقة ، في محاولة لجعل "الكرد نجمة ـ متعالية في سماء المنطقة "سوف لن يكتب لها النجاح ، وهذا الكلام ايظاً يقوي الفكر الشوفيني القومي في المنطقة ، ذلك لان لكل فعل رد فعل .
وفي هذا السياق عودة للقبول بالخديعة الاستعمارية .. وكأن دروس الماضي لم تقدم لنا خياراً افضل الاالعودة للقبول بها .. هاكم وجه الشبه بين احتلالين شهدتهما المنطقة منذ ما يقارب القرن .. ففي سنة 1918 وعبر جريدة "نيكة بشتني راستي "التي اصدرها الاحتلال البريطاني باللغة الكردية ويشرف على اصدارها الميجر سون . "بامكان بريطانيا العظمى وحدها" تحقيق مثل "هذه الاهداف المقدسة" كتاب كردستان في سنوات الحرب العالمية الاولى د. كمال مظهر احمد ، ويقول الرئيس جلال الطالباني : لايمكن لاحد غير امريكا القضاء على صدام حسين . مقال السيد جلال الطالباني في جريدة "وول ستريت جورنال" 20/11/2003 ان العلاقات بين الشعبين العربي والكردي لم تصل في يوم من الايام لهذا المستوى من التقاطع ، بل هي بالعكس من ذلك ، ناهيك عن التاريخ الواحد للشعبين بعد الفتح الاسلامي ومشاركة الكرد حتى في القيادة العليا .. العسكرية والسياسية ،
اما في التاريخ الحديث.. "لقد تطورت الحركة الكردية بعد ثورة الاتحاديين "في تركيا اثناء الحكم العثماني"في تماس مع النضال التحرري لشعوب الامبراطورية العثمانية الاخرى ، وفي مقدمتها الشعب العربي ، ففي تلك الفترة حدثت انتفاضات عربية في اليمن والعراق وحوران وجبل الدروز (وكلاهما في سوريا ، كما اتخذ زعماء الحجاز ونجد و الاصقاع الاخرى في شبه الجزيرة العربية موقفاً معادياً من الحكومة التركية) الدكتور لازاريف .. نقلاً من كتاب كردستان في الحرب العالمية الاولى .كمال مظهر
وبناءً على هذا القول .فلقد شهدت السنوات الماضية شراكة"مشاعية" بين العرب والكرد في العراق ، اكدت العلاقات القديمة بينهما . وحينما اختار الكرد الفدرالية مسلكاً لشراكتهم مع العرب فانهم لم يتقدموا بمشروعهم هذا لرديفهم من العرب العراقيين ، لكنهم اختاروا شركاء لايمثلون العرب انما يمثلون ظواهر متطرفة للطائفية ، ان اختيار هؤلاء المتطرفين الطائفيين للمحاصصة واعتمادها ملاذاً ومسلكاً .. ووطن افقدتهم عروبتهم ، واسلامهم الجامع والموحد .. وعلى الكرد ان يبحثوا عن الشركاء الحقيقيين ، خصوصاً في صحوة العراقيين وتمسكهم بهويتهم العربية .
هذا الرأي ليس وليد اليوم فـ"ان المطالبة بشكل من اشكال الصياغة القانونية للدستور "الفدرالية للاكراد "لاتعني بأي شكل من الاشكال بالدعوة للانفصال ولابالاستقلال الذي يجعلهم خارج وحدة العراق ، والشعب العراقي هو من سيقرر منح الفدرالية للاكراد ، فلم هذا التخوف من الكلمة". زهير كاظم عبود ـ 26/1/2004 كتاب دفاعاً عن الفدرالية ـ منشورات مكتب الاعلام المركزي للاتحاد الوطني الكردستاني .
فاولاً.. نحن لانتخوف من الفدرالية ـ ولذلك فاننا لم نتطرق لها في ادبياتنا . فاذا كانت الفدرالية تعني الحقوق القومية للاكراد .. فذلك لا غبار عليه . اما اذا كانت لغرض خلق كيانات جديدة للتشكيلة الجديدة لما يسمى بالشرق الاوسط الكبير .. الذي يحقق هيمنة الكيان الصهيوني .. فذلك امراً آخر ، ومع ذلك فقد اورد الكاتب .. وهو من العرب الموالين للفدرالية شرطاً قانونياً للفدرالية.. وهو ان يقرر الشعب العراقي منح الفدرالية للاكراد ، في حين ان الشعب العراقي لم يُسأل عن رأيه في الموضوع !! بل ادرج له رقماً في ظل الدستور .
وفي حين كان يجري على قدم وساق من قبل الكرد والعرب توثيق علاقتهما معاً تحت خيمة الاسلام "فقد قدم العرب ما كان بامكانهم تقديمه من مساعدات الى المشتركين في الانتفاضة التي اندلعت بذاتها في مناطق ماردين و ديار بكر في اب من العام 1917 .
" و من اهم الاتصالات اجراها الشيخ محمود مع شريف مكة حسين و اولاده مقترحاً عليهم التعاون في نضال الفريقين ضد الاتحاديين " هاتين الجملتين من كتاب كردستان في الحرب العالمية الاولى ــ كمال مظهر .
في حين نجد اصواتاً نشاز في هذا المجال .
(الاسلام في الحقيقة ايدلوجية حرب وطنية عربية مؤثرة، رغم انه ككلمة يعني السلام ، حيث يطمح الى العولمة العالمية ، كما هي حال العولمة الراهنة ، العبادة العظمى فيه هي "الجهاد"كل شئ مفتوح في سبيل الجهاد "الحرب" يكون لك ، فأن شئت استعبد المهزومين و ان شئت حظيت بالنساء فوراً ، اي ان الاسلام لا يكتفي بالفتح العسكري فقط تماماً كطراز السلطنة الراهنة ــ بل يبسط نفوذه على كافة القيم الاجتماعية و الاقتصادية و العقائدية المفتوحة ، الارجح هو الهيمنة الذهنية " . عبدالله اوجلان .
فاذا كان الاسلام ... الجامع للشعوب المسلمة .... يفسر بلسان احد قادة الكرد بهذا الشكل ... ترضية لقبول الكرد في مشروع الشرق الاوسط الكبير ، و بروز كردستان كنجمة متعالية في سماء المنطقة على غرار "ايات شيطانية" و الاساءات الدنماركية وسيلة للوصول الى هذه الغاية و قطع ثقافة الشعب الكردي المسلم عن جذورها الحقيقية ، للاشتراك في صياغة "جديدة" للشرق الاوسط و كذلك خلق المبررات في السياسة الداخلية الحالية لمزيد من الاختلاف ، و الضغط على ابناء هذا الشعب من اجل اهداف مؤقتة .
اذا كان كل ذلك يجري ، فأننا متأكدون .... ان الشعب الكردي الطيب المؤمن بالله و الاسلام هو الاقدر على الرد و خير رد هو الاصطفاف مع اخوانه العرب ... لانهم يملكون تاريخاً واحداً منيراً و ساطعاً ساهم الكرد و العرب في كتابة سطوره.
الناطق الرسمي للتنظيم الشعبي الناصري في العراق