بسم الله الرحمن الرحيم
المغامره الفاشله للعبه السياسيه والعبث بالتاريخ
فريد الكبيسي
فى البدء لابن العراق البار كان ولايزال طيب السريره ابيض العلن والوضوح محب لوطنه وشعبه وعنصر فعال فى امته ومسلم متفانى من اجل اسلاميته الحقه وقيمها اختالوا فيه هذه الطيبه والحب وسفهوا احلامه الوطنيه ذهبوا به الى ما لا يريده ولا يرضاه ووضعوه فى جزيره عائمه فى بحر لجاج وغيب عن عالمه وابتلع تاريخه فى لمحه فوضى سيئة الصيت الا وهو الاحتلال العسكرى الهمجى واصبح مثقفونا وعلمائنا وفنانونا كالذين يحملون اسفارا بلا جدوى ولا حراك ينظرون الى اقدارهم مذهولين تحت وطأة المحتل والذين معه والمبشرين بالسلام الصهيونى والمستسلمين لارادته وهذه افرزت لنا الفكر الطائفى بكل الوانه انتشرت كالطحالب مكونه ثقافه هوجاء وجرائميه بلا حدود وخلقت لها كل المبررات العدوان والتعصب والتطرف وكراهية الاخر وتسفيه المعتقدات مع تغيب العقل واطلاق العنان للعاطفه الهوجاء ومصادرت الاصوات الاخرى للذين معهم فى اللعبه السياسيه تلك اما عن طريق الفتاوى ام بالقوه احيانا وهذا كله اصبح رد الفعل سياسيا للطرف الاخرتعصبيا وبقوه ايضا ونتسائل ماذا جرى للعراق المظلوم ومن يزور العراق اليوم يرى خواء وخرابا ثقافيا هائلا ولهذا المناخ المتردى قلناها مرارا وتكرارا وقالها العالم المنصف واصحاب العقل والمنطق لاحريه ولاديمقراطيه فى ظل الاحتلال ولا حريه ولا عدل فى ظل الطائفيه المسرفه كلها سيان احدهما اكثر ضررا من الاخرى بل الطائفيه هى الاسوء لان الاحتلال سيرحل فى كل الاحوال ومهما طال الزمن ونرجع ونقول لاخواننا الذين تاسفو على الانتخابات فى المره الاولى وفى الدستور ورضو لانفسهم فى المره الاخيره ان يهانو ويذلو بسبب فعلهم وهم يعرفون سياسة المحتل والاعيبه وكذلك يعرفون الاخرين ومراميهم لم يبقَ الا ان نقول لكم كنتم تريدون المشاركه فى سلطه البرلمان باى صوره والمثل العربى عذرا الذى يمشى وراء الحمار يتلقى(...............) وتغاضيتم عن كلمة الحق التى دوت عاليه بعدم المشاركه وعدم المغامره الفاشله والعبث بالتاريخ والتلاعب بمقدرات الشعب واعطاء الشرعيه للاحتلال والاعتراف بسلطته الجاهزه لذا نهيب بالذين انو بانفسهم وعدم المشاركه اصلا وعدم الاعتراف بهم لان الانتخابات ونجاحها سواء كان حرا او بالتزوير فهو عبربالنصر للاحتلال حتى ولو كان النصر كاذبا وراحتهم لجر الانفاس وبنفس الوقت نصرا للفوضى والطائفيه حتى حين فى العراق ونقول لهم كما قال شاعرنا المنتنبى :
رمى واتقى رمى ومن دون ما اتقى هوى كاسر كفى وقوسى واسهمى
ماذا دهاكم هل جركم زلماي خليل زاده الى اللعبه واضلكم هل كنتم تلعبونها سياسيا ام انتم امناء على مبادىء الوطن لاضير ان تخسرو انتم ولكنكم اخطأتم بحق الناس الذين منحوكم الثقه وضررتم بالذين تصدوا لمشروع الاحتلال لذا لايفيدكم الاعتراض ولا تفيدكم اللحظه الاخيره للتعديل وانتظرنا طويلا لنرى فعلكم وما روجتوا به للانتخابات وقلتم ستحمى وتراقب من قبل هيئات دوليه وعربيه وكله هراء وبدأوا يختالوكم واحد تلو الاخر وانتم تختانون انفسكم ان الامم المسالمه تردع خطاياها الكبرى الى فضائل تكفر بها عن ماضيها وتصنع بها مستقبلها الافضل والامم الخاويه تجتر خطاياها وتصر على ارتكابها دون النظر واستخلاص العبر او تجاوز الخطا والنظر الى ثغرات الماضى الذى يسميه البعض الحق الذى ضاع قبل الف ومئتان عام بالله عليكم ماذا ينفع مع هذا المنطق الاهوج وما رايناه من احداث طائفيه يمكن ان يكون جرح لا يندمل فى جسد الوحده الوطنيه جرح قادر على خلق اصداء وتداعيات عالميه واقليميه يمكن ان تضر بمستقبل العراق وشعبه بكل طوائفه والى الابد-
وهذه الجرائم الشبيه بجرائم صدام واكثر ضراوه لانها فى حكومه غير شرعيه وقصيرة الامد فكيف لو استقر لها البنان الله يستر ويلطف بعباده وهذه الجرائم والتصرف المتساهل من قبل المحتل هى من بنات الكيانات الخامله والمستسلمه بارادتها للمحتل فاقده الثقه بالنفس وفى الايمان بقدرتهاعلى احداث التغير الحقيقى للمجتمع لذا يدعون الى فكر القبول والتردى للامر الواقع على ما به من اثام وتشويهات وقبح وعليه فهم قصيرى النظر لفهم مشروعنا العروبى الذى نتحترمه ونتفادى من اجله ولنعطِ انفسنا فرصة لنرى الاخرين وافعالهم ان العروبين الذى تتهمونهم زورا وبهتانا بالعنصريه فهذا مجافى للحقيقى وما ازمته الا من ضرورات الحروب ضده من الخارج والداخل الذى ابتلينا به فهى امة دليلها الانسانيه السمحه والتسامح وهى امة الرساله ولا تتجردوا عن الموضوعيه وتتاملوا فى اغراق الامه بالتجزئه الفجه فهى امة الايواء المادى والمعنوى لامة الاسلام ومن اراد التنكيل بها ينكل فى الاسلام لذا لا يمكن ان ننسلخ عن جلودنا فالعروبه هى لب ديننا ورسالته المجيده وهى ثقافتنا وهويتنا التى نعتقد لاغبار عليها افمن المعقول ان نشكك فى بديننا وعروبتنا التى هى صنوان عزتنا وكرامتنا فهى جزء منه لايتجزء فاذا تكلمتها فانت منها واذا تحاورت بجمالها فانت هى فهى لغتك الجميله وهى لغة اقرانك فعلامَ هذا الانكار ايها المنكرون
والسلام عليكم ورحمت الله وبركاته