صعاليك اغبياء امتهنوا السياسية العراقية الحديثه
برفسور هيثم غالب الناهي
هناك العديد من الوجوه السياسية المتربة تطل علينا هنا وهتاك في هذه الايام الحالكة
بالسواد اخلاقيا وسياسيا ومبدئيا. وليت تلك الشخصيات التي تتصف بالموبقات تعرف من
اين تبدأ وكيف تنتهي؛ اذ يبدو ان هناك توجها فكريا جديدا لا يختلف عن التوجه الذي
تريده الصهيونية للانقضاض على العراق. هذا التوجه يهدف الى طمس الحقيقة الثقافية
العراقية؛ فتلجأ الى نكرات عديدة ولربما كانت نكرات جرثومية تحتاج الى علاج اشبه
بعلاج انفلونزا الطيور ولربما الايدز الذي لا يمكن الخلاص منه الا بحرق المصاب.
فمرةً اخرى تطالعنا الصحف اليوم كجزء من الحملات الانتخابية باسماء تحتاج الى تمحص
وتدليل لمعرفة اهدافها وسياقاتها الاخلاقية التي لا بد ان ننبه اليه الشعب العراقي
كي لا يتلوث فكره العربي الاسلامي الوطني بهؤلاء المرتزقة. فقد طالعنا اليوم موقع
موبوء جديد يسمى موقع العراق الجديد يرأسه ما يسمى بطالب الرماحي. حاولنا ان نقرأ
ما دوّنه هذا النكرة لمعرفة خباياه فوجدنا ان ما قاله يحتاج الى قارئة فنجان والى
تبصير يشبه تبصير نزار قباني للمعلومات المشبوه التي تطاول الرموز الوطنية. فهذا
يحاول من بعيد او قريب التشنيع مرة بتاريخ العراق واخرى بزدراء وبنوع من الطائفية
والتمزيق للعراق واخرى تهميش وتهشيش الحالة العراقية. وهذه كلها دروس دأبت عليها
اسرائيل وتحاول ان تزجها لهم في الخمر المعسول كي يلبوا لها ما يريدون من سياسات
تفتيت وتهميش وتقسيم للعراق.
لقد حاولنا في محض تشريح طالب الرماحي ان نرى من وراء هذا الذي يقول ان موقعه يمثل
العراق الجديد وهو يتخبأ في لندن تحت عباءة امرأته او نساء هنا وهناك في لندن؛
ووجدنا ان كان صادقا الاجدر به ان يخوض ما يصبو اليه من داخل العرق وليس من خارجه
على الرغم لاحتياجه للدورات المتتالية التي تقام في اسرائيل والولايات المتحدة
الامريكية وغيرها من الدول المخابراتية التي تروم من خلالهم تمشية المشروع المأمرك
النتن. على اية حال طالب الرماحي من عرفه فقد عرفه ومن لا يعرفه فهنا نود التعريف
به وبموقعه؛ ولعل البعض يسأل لماذ نقول نحن لم نتعرض اليه والى معيته ولكن غروره
وغرور من يسيره جعله يتحرش برموز وطنية يهدف من خلال تحرشه السوء لهم فقلنا له
حذاري حذاري. ويبدو من خلال المتابعة انه قد وجهه سيده ابراهيم الجعفري الذي ما
فتيء يطالب ببقاء الاحتلال ويعزز مقولته بالشفافية والفساد الاداري والخصوصية
وغيرها من المصطلحات التي تظهر انه مهزوز وغير قادر على التحدث بمعانات الشعب
العراقي واعادة تأهيل مدنه وما حل بها من خراب نتيجة الهجمات الامريكية التي لا
يعرفها او يحاول ان يتغاضى عنها لمأرب شخصي.
يقول احدهم من التابعين لابراهيم الجعفري انه في احدى نشرات الاخبار ذُكر ان القوات
الامريكية نفذت عمليات عسكرية في منطقة بهرز؛ وما كان من ابراهيم الجعفري الا ان
ينهض ويتفوه بقوله هل مازالت هناك عمليات عسكرية في افغانستان؟ تأمل عزيزي القاريء
ان رئيس الوزراء لا يعرف المناطق العراقية التي تجوب بها القوات الامريكية شمالا
وجنوبا وشرقا وغربا. ولعل الاتعس من ذلك ان من يلف حوله اما بغباء او خوف لم يتمكن
من ان يقول له ان بهرز منطقة عراقية واتوقع حين يقرأ الجعفري مقالي هذا سوف يعلم
ولاول مرة ان بهرز منطقة عراقية استباحها الامريكيون الغزاة المحتلون. ومَن يدري
لربما انه لا يعرف ان الرمادي والموصل وتل عفر وهيت وسامراء والضلوعية؛ عراقية
ايضا. اللهم الا الفلوجة ربما يعرف انها عراقية لانها اقترنت بعهد اياد علاوي. على
اية حال الفساد في السلطة لا يمكن ان يكون فقط في جانب واحد بل عندما يكةون فسادا
في جانب من جوانب جسد الدولة سوف يستمر الى النهاية ولا يتم الا بقطعه او النيل
منه.
في زيارة ابراهيم الجعفري الاخيرة حاول ان يشن حملة على خمسين شخصية اعلامية عراقية
بالخارج من خلال جمهرته الموجودة في حزب الدعوة في لندن؛ ولي الشرف ان اكون اولهم
لانهم يشنون حملة لاننا ضد التوجه الامريكي؛ اما هم ففي سياقه. ومازال الجندي
الامريكي يحتاج لمن يلعط بسطاله لكي يتمكن من ان يدك مدن العراق. وبالتالي نتيجة
فضحنا ممارساتهم توقفوا بامر من الجعفري واليوم بعد فترة قصيرة ولاغراض انتخابية
يعود طالب الرماحي وحفنة من المرتزقة يتخذون من دار الاوهام (الاسلام) بلندن مقرا
لهم تحت ما يسمى بمؤتمر الجالية العراقية مكانا لنفث سمومهم. فقائدهم طالب الرماحي
حين كنا نجتمع في الثمانينات في المعارضة العراقية كان يخاف من ان يسير على الطريق
الذي فيه بناية الاجتماع خوفا من ان يسمع النظام وينال من اهله وعرفنا فيما بعد ان
لا اهل له في عراق الاسلام والعروبة. ناهيك عن التقارير التي كان يرفعها لمنظمات
البعث لقاء ثمن بخس. واليوم يحاول هو ومن معه طمس الحقيقة التي عرفها الصغير قبل
الكبير. ولعل احد الاسباب التي لم تجعله يجرأ على العودة للعراق خوفه من حساب الذين
راحوا ضحية تقاريره البعثية. هنيئا للجعفري بهذه الحفنة من المرتزقة البلداء الذين
لا يجيدون الا كتابة التقارير والارتباط بالمخابرات الدولية.
اليوم تطل علينا محاكمات صدام حسين وهي محاكمات اشبه بالتمثيليات الشعبية؛ ولكن
العبرة التي اعتبرتُ منها هو صلافة اعضاء النظام الدكتاتوري السابق؛ وحين اقارنهم
بمن يحاول ان يكون قائدا اليوم اراى ان اخلاقهم تشابه اخلاق رموز النظام وادائه؛
فهم لا يختلفون عن صدام والبعث باساليبهم الدنيئة وكلاهم قد رضع من ثدي واحد.
فعمليات التسقيط والهجوم على من لا يمكنه ان يدنس نفسه بمشاريعهم الشيطانية اصبح
ديدنهم. ونحن هنا نقول والله والله والله وهم يعرفون كم قسمي مهم ان لم يصمتوا
ويخرسوا ويبقوا يلعقون بساطيل الجنود الامريكيين بصمت؛ سنفضحهم بما لدينا من
مستمسكات. ولعل الجعفري يعرفها ومن يحيط به من الاخرين ممن عملوا معنا في المعارضة
العراقية منذ عام 1982م؛ واهمها جلوسهم مع نتنياهو ومستشاره في اكتوبر عام 1999.
ولعل هذه اقل الوثائق التي بحوزتنا لشهرهم وبيان مواقفهم التي تتحمل الوجهين
المارقين.
لقد ذُهلت في الواقع على الرغم من اني ضد اي حالة سياسية في وجود الاحتلال بالعراق؛
من مشاركة الجعفري ودعوته في قائمة الائتلاف. فمن فيها يعرف ان هديره لا يشبه
هديرهم وتوجهاته لا تشبه توجهاتهم. وحسفي على التيار الصدري والفضيلة على الانخراط
في قائمة مع هؤلاء الشراذم الذين ما انفكوا يبحثون عن ارتباط بالصهيونية والطائفية
اكثر مما هم فيه. هذه الالالعيب لا يمكن ان تنطلي علينا؛ وعليهم ان يبدأوا التحضر
لحساب الشعب بما تم تمزيق وسرقة المليارات من الشعب العراقي. واني اراهم غدا عن
قريب سيقفون صفا مع صدام واعوانه في نفس القفص ليحاسبهم الشعب ويكشف الحقائق وفي
ساعتها سنرى ان وجه طالب الرماحي سيكون ملوثا بجراثيم الاحتلال الذي سيولي ويبحث عن
طريق انتهازي مخابراتي صهيوني اخر للخلاص مما هو فيه بعد ان توضع امامه تهم كثيرة
اولها انتمائه لحزب البعث وتجسسه على المعارضين في لندن وايذائه للكثير من الشرفاء
وثانيها التعرض بهشاشة الى الرموز الوطنية نتيجة ارتزاقه باجهزة المخابرات الدولية.
وفي حينها سيكون المفصل والقاضي هو الشعب العراقي الاجل.