تزييف واسفاف مفرط لارادة العراقيين
فريد الكبيسي
بسم الله الرحمن الرحيم
مجددا نتمحور مرة اخرى ومرات نستعرض ما اله اليه عراقنا الحبيب وماساتنا العميقه والمزمنه ولسوء هذه المرحله المأزومه التى يمر بها العراق العربي من حروب وحصار وفتن شعوبية تزامنت مع انهيار وتدهور امتنا العربية سياسيا واقتصادياً ومعنوياً نتيجة طبيعية للضغط المباشر والمستمر من كل قوى الشر المتربصة بنا خوفاً وحسداً من نهوض هذه الامة العظيمة المتسامحة ولاسيما هي صاحبت تلك الرسالة الحضارية المحمدية وكذلك موقعنا العالمي الفذ وسط العالم ومهبط وحي كل الاديان السماوية بلا استثناء ، والثروات التي أنعم الله علينا وهي عصب الحياة للعالم الصناعي الطامع والحاقد معا ، ونتيجة لهذا الضعف لظرف العراق والامة ، فرصة اتيحت لقوى الظلام العنجهية الامريكية الصهيونية ان تعتدي على العراق مستغلة نفسية العراقي الذي تعب وذاق الامرين من النظام السابق والحروب والحصار ، وكما قلنا ضعف الامة التي لم يكن لها ( سركال ) ، يعني السفينة التي تكثر ملاليحها تغرق ، ويا أسفاه على ضياع مرحلة عبدالناصر العربي وكذلك انهيار الاتحاد السوفيتي وضعف اوروبا التي لاتستطيع خلق حالة التوازن ، بدى الامر لامريكا والصهيونية الاختراق السهل لكل القوانين والمباديء الدولية المزعومة واسكات كل المنظمات الدولية وبحجة الارهاب تجهز على الشعوب المظلومة بجيوشها الهمجية وتعتبر تلك المنطقة من العالم اوباش لايستحقون الحياة وغير مؤهلين ان يكونوا حضاريين ولايحق لنا الثروة ولا الاعتزاز بكرامتنا وقيمنا بل تجاوزوا باهانتهم لكل شعوب الارض ، سيدهم ومسيودهم ، ابيضهم واسودهم ، وادعوا أكثر مما ادعاه هتلر والنازية بمقولتهم المشهورة ، وتحديهم للعالم ، انتم معنا ام علينا ، اسود – ابيض ، اين المباديء الانسانية التي اتحفونا بها ، بل عمدوا قصداً لاذلال البشرية جمعاء والاستهزاء بالامم المتحدة وسلب ارادة المجتمع الدولي بالقوة العسكرية والمؤامرات ، والاقتصاد المجحف ، ولسوء حظهم العاثر اتخذوا من العراق العربي الابي الشهم نقطة الانطلاق الاولى ، وليس افغانستان ، لان العراق المستهدف بعمق التاريخ والعقبة الاساسية لهم ان اجتازوا ذلك الجبل الاصم ، كان لهم الطريق معبداً ، وتتم لهم السيطرة لكل العالم ، وعزل اوروبا والصين واليابان من التعاطي مع المنطقة ، ولسوء حظهم أيضاً انهم لا يملكون المعرفة البشرية ولا بعلم الاجناس وكأنهم صبيان تاريخ وهم بالفعل ، ذلك لان لا تاريخ لهم ولا يعرفون الدين من الطين لذا فشلوا في الدرس وانقلبت حريتهم وديمقراطيتهم هرطقة عمت الفوضى والقتل والاغتيالات كل ارجاء العراق واصبحت كالنار بالهشيم تأكل الاخضر واليابس ، وللسذاجة ايضاً اختيارهم للعراق وفي مرحلة تعبة وتناسوا ان هذا العراق قد كبر على الجراح وان ما يملكه من الوعي والحضارة لقادر على دحر المحتل واذنابه ولايستوقفه عند مبادئه الا التحرير ولايقدم للمحتل الغاصب الورود ، بل نقدم لهم شجرة الزقوم ليملؤا منها البطون ، ويا للغرابة ان تجتمع كل دعاة الليبرالية والشيوعية والديمقراطية والطائفية الاسلامية تحت راية واحدة لارادة المحتل بأسم المقاومة السلمية ، سبحان الله ، اعداء الامس اعداء اليوم ، صراعهم مع عبدالناصر والامة وانحيازهم ضد مشروع الامة ، نعم هم مع الامريكان قولا وفعلا وهم أكثر الناس يعرفون تاريخ الامريكان واطماعهم واجتمعوا والمرجعية وللأسف التي كانت لها اليد الطولى والمؤثرة ، واذا كنتم غير قادرين ان تؤثروا في مرحلة الدكتاتور المتهور ، فكيف تستطيعون التعامل مع الصهاينة والمحافظين الجدد ، وانتم اذلاء ، فكيف تستطيعون بناء دولة القانون وانتم تسطون على السلطة كالخفافيش ، هذا هراء واللعب بالنار وبمقدرات الشعب وتسويف قضيته وتقطير ارادته ، بالاضافة الى الطامة الكبرى الشعوبية التي لا لون لها ولا طعم تسري في عقول البسطاء كالشياطين بمجرى الدم ولايريدون للعراق الخير ولا يريدون وحدة العراق يعيشون في العراق وعيونهم على من يجهز على تدميره وطمس حضارته والغاء هويته فى سياقها التاريخى
يبدون استعدادا تاما بتحالفهم مع كل قوى الشر الصهيونيه وغيرهم ولم نقل بعد اليوم الصهيونيه بل هى حقيقه واقعه وكثر زوارها شماعه
بالسر والعلن وهمهم الوحيد كذلك استثارة المشاعر الدينيه لدى المؤمنين البسطاء
وتغيب وعيهم عن موطن الداء تغيب جمعى ومصادرة ارادة الانسان بايلاءات الدين
المفربكه وخلط الفعل السياسى بالدينى لقد جاء الشعوبيون بخطاب المجتمع المتصدع
والانكسارى منغمسين بفعل واحد مع المحتل لافارق بينهما اطلاقا بل هم اشد ايذاءا.
تميز ونأوا المقاومه السلميه بالكلمه ضد المحتل ايضا لقد باركو بتدمير مدننا بلا
بنتائج المحتل الفاشل ولا نأبى بحاضر ومستقبل العراق واجياله يريدوننا ان نركع ونقبل
ياللغفله والسقطه لكل من ساهم ومازال بدون استثناء . اما المقاومه المسلحه الباسله
لها كل العز والاحترام لان الشعب الذى لا يقاوم الاحتلال لايستحق الحياة
تنهك ارضه وتسبى حرائره وينحر شعبه وتريدون منه ان يتفرج وتلوكوا بافواهكم كلمات
تتربعون بها على ارض الطاوس لا والله لقد اخزتهم المقاومه وجردتهم من ثيابهم عرات
مذمومين ، لقد شفيت غليل قوم مؤمنين وغير هؤلاء الشرفاء كل الاحتمالات التى
جعلتهم يتخبطون وتتحطم اسطورتهم الهمجيه وارغمتهم على الخضوع لارادة المقاومة
ونتائجها المبهره ، ضلوا تائهين فى حيره وانكسار فى افكارهم السيئه وانحسار دائرته
والبحث عن مخرج ويطلبون المفاوضات ولا من مجيب وحتى ان وجد من يتفاوض معهم دليل على القوة التى اجبرتهم والنزول من عليائهم والتخلى عن جزء من احلامهم المريضه.
مرضانا (التحف) الذين جاؤا بالمحتل فالويل والثبور لهم وللاسف لم يكونوا حتى سياسين من
الدرجه العاشره ولايملكون الاسلوب السياسي ولم يتعلموا فن السياسه ، او بالاحرى عملاء
لماذ نطول الموضوع والا كيف لا يستغل ورقة رأى الشعب امام الامريكان لو بالكلمه الم
يذهب خرزاى الى امريكا ويعترض على السجون فى بلاده ولماذ لا تلتفتون الى المقاومه
الباسلة الوطنيه وتجعلوها ورقه رابحه والمقاومه السلميه ، هذا حال كل المقاومات فى
العالم وانه خلاص ربحنا بوجوهكم بل تماثل فعلكم والمحتل فمن الصعوبه التفريق
بينها فلنضرب لكم مثل من ماضى العراق القريب فى بداية القرن المنصرم حينما اختلف
عبد المحسن السعدون رحمه الله مع الانكليز ولم يستطع مخالفة راى الشعب اقدم على
الانتحار ليريح ويستريح ويكون رمزا للوطنيه ولكنكم اعماكم الحقد والاندهاش
والانشداه من قرب السطو على السلطه والقفز على العربه الامريكيه بسرعة ولم يتأنوا مع
الاخرين الذين شاركوهم فى مؤتمر لندن لينظروا على الاقل بناء فناء لهم سوية ولذا
فاقد الشىء لايعطيه ، بل لاذو بالسلطه الاقوى سلطة (المقدس الدينى) ويسرفون
انفعالا شاقا حتى يتمكنوا من التعبير لغويا ما فى مخيلتهم المريضه وينفذون مآربهم
ويرفضون كل الكم الهائل من المبادىء التى ساقوها الينا كالجبروت ، والشيطان الاكبر
والاستكبار العالمى ، وولاية الفقيه ، ولو كان الخمينى حياً للاذ بالفرار
منهم ، لقد سقطوا فى اول الامر فى مصيده سلطة المحتل الذى لايحترم احدا اطلاقا
ويستخدمهم كالعبيد وهذا شانهم بالتاريخ فلا نستطيع الائتمان على مصير العراق
بيدهم فليذكروا لنا هؤلاء المساكين حادثة واحدة بالتاريخ ، حسنا للامريكان ان استطاعو
ودعنا عن تدمير العراق وذبح الجنوب العراقى ابان الحرب بدباباتهم التى سلمت لصدام
لقتلهم فمن اين اكتسب هذه الثقه سرعان ما تنسون لان الامر لايهمكم ارادو ان يبثو
عالم مليىء بالكلراهيه عبر تزيف واسفاف واتباع قوانيين بريمر سيئة الصيت بل ذهب
البعض الى احترام خصوصية النص القانونى هؤلاءالذين يضخون فى عقول المؤمنين
اوهام الخوف ونزعات الحذ ر ودعوات الخروج من النسيج العربى ويؤسسون لها عدوانيه
مطلقه والطعن برموز الامه التاريخبه والدينيه ووصل بهم الامرالى درك من التحامل
المتسرع وتعبئة الصحف الصفراء تقضى بخفه على عقل الممارسه السياسيه البعيده عن
المحاصصه وجعل السياسه فعل قتل وارهاب وسطوهم على مبادىء الاخر وحتفه الى
المجهول وانهم مستمرين بغيهم ولم تعد مساله متعلقه بالظلم والحيف الذى اصابهم
اصاب من لقد اصاب العراق كله واصبح دفاعا مستميتا عن الطائفيه المقيته والاستثار
والبقاء بالصوره مهما كلف الامر حتى ولو استباح العراق كله وتمزيقه واراقة دمائه
وبيعه بسوق النخاسه انهم يتقنعون باقنعه تنهض بدور التمويه على ما يضمره صاحبها من
التزيف والاسفاف المفرط فليبحثو عن//زاغور//غيرالعراق سبحان الله من حاكم
جبروت الى هولاكو العصر الديمقراطى الىالطائفيه نحر ت العراق حسدا بعراقته
وقيمه الاسلاميه المجيده فاسلوب المشاكسه والتشفى بالامه هى خدمه للمحتل فالعراق
قلعه من قلاع الحق العربى الذى ارساه الامام علىكرم الله وجهه فكرا ولغة وثورة
الحسين ثورة الشرفاء الذين يقفون ضد الطاغوت المحتل الذى دنس ارضه وانتهك مقدساته
ومنهم من يلوح بالانفصال الجنوب بدلالات العقد التاريخيه الباحثه دوما عن الحزن
الجمعى وما ذا حصلنا حينما سرقة اكبر اماره عربيه حينها واعطائها لايران وقتل شيخها
عبد الحميد وابنه وللعلم هى اغنى منطقه من النفط فى ايران وتعتاش ايران عليها
اليوم وابناء الاماره مواطنين من الدرجه الادنى والمتخلف الوحيد فى ايران فالذى
يبحث عن الحزن والاذلال يبقى راتع فى حزنه الى ابد الابدين فحبل الكذب قصير مهما
استمرو بغيهم ولايرق لهم ان تكون الامه على كلمه واحده ونحن لن نفاخر بعروبتنا
وانما نفاخر مع هؤلاء باسلاميتنا نحن ابناء موطن الامام على عليه السلام وهله
ونحن من يصلى على الرسول محمد صلى الله عليه وسلم واله خمسة مرات يوميا وهم
ساداتنا ولايتم الايمان الا بمحبتهم نعلرف ذلك جليا فلا نحتاج لشعوبى مفرق ان
يعلمنا ديننا ونحن من يقول ( لافتى الاعلى ولاسيف الاذو الفقار ) ومن قتل
الامام معروف ومن خان الحسين وقال له ( قلوبنا معك وسيوفنا عليك ) ان امة
محمد صلى الله عليه وسلم الفطريه بدينها ودنياها كالحجة البيضاء والمسلمون العرب
طيبون تاخذ منهم الطيبه والحياء ماخذا كبيرا تراهم كلهم ايثار ويفضلون المسلم غير
العربى ويشجعونهم محبة بالاسلام وتعطى لهم المرجعيه ونحن اكثر درايه فقها ولغة
فالعربى لايحب التسلط عاشو قرون بين دولتين تمجد وتتنفن بالملك والصولجان والعربى
غير ابه لذلك ولايحبون ان يكون لهم ملك متسلط بل هم احرارفى صحرائهمالتى اعطتهم
الحريه ووسع البال والكرامه والشجاعه والشهامه والقيم ولاتصدقو يوما العربى يميل
الى السلطه حتى لو كانت رئيس دائره مدنيه الانفاق او رياء العربى يحترم المعتقد
الدينى والعرف الاجتماعى وتوجةذلك بالاسلام ونبى الرحمه المهدات للبشريه وما
ارسلناك الا رحمة للعالمين ، فما امة العرب الا امة خير كنتم خير امة اخرجت
للناس تامرون بالمعروف وتنهون عن المنكر، لذا نقول للذين يتاجرون بمفهوم
يصبنا بل سولت لكم الظلم والحيف الشيعه شيعتنا وابناء نسيج امتنا والحيف الذى يصيبهم
انفسكم امر فصبر جميل .
هذا العراق الحديقة الغناء
تلك بغداد الائمة الاطهار
وهناك مجتهدى الامه وهناك عشاقها وزهادها
نحن العراقيون لانعرف الحنث والحقد ولا التفرقه وهى من سمات الجهله
اسمع مرة على سبيل المثال نكته بيننا بهذا الشان ويشهد الله اننى لم
ولا مماحكه كلاميه بذا الخصوص
وكما ذكرنا ان العربى لايحب التظاهر
لقد كنت مع صديق من شباب حزب الدعوه فى منتصف
السبعينات فى احدى مقاهى بغداد وكان مثقفا وواعيا ومحاورا وكان يقول لى فى
المحادثه عن الشهيد الصدر الاول انه الامام على العروبى الاول لانه ارسى دعائم
الفكر واللغه وتطورها وحينما سئل المفكرعصمت سيف الدوله ماذا جاء بك الى العراق
وتحضر مؤتمرات البعث قال بالحرف الواحد جئت ابحث عن المفكر العروبى فى ازقة كربلاء
ويعنى الشهيد الصدر
ولكن نرجع ونقول انهم متى نخلص من دعاوى الشغب الصفوى
انها ديمومه منفصلة متدفعه من انات متعاقبه بل فجوات متقطعه فى التاريخ ينساب
اليها الشعوبيون فى حالة ضعف الامه ويؤثرون على توجيهاتها السليمه منهم لله