قانون حماية الصحفيين واللهو غير البريء
جليل نعمة العبادي
في كل الدنيا قيم تربوية تجابه منغصات وقيم خارجة عن الذوق وعن التربية وتعتمد ثقافة اللعب على الحبال واللهو غير البريء الذي يشاكس الحقائق ويتعمد النفاق ، والمؤمنون بقضية شعبهم واصالة وحدته ، والوطنيون الحقيقيون الذين يترفعون عن البغضاء والضغينة وينتمون الى جراحات هذه الارض وحدهم القادرون على تعبئة انفسهم بشكل يخدم مصالح الشعب ويرعى حقوق الناس وظاهرة الاغتيالات بدعة مستوطنة صنعها المحتل ووقف وراءها الخونة والعملاء والمجرمون الذين تنصلوا عن ارادة الله الرحمن الرحيم ظاهرة هدفها قتل حرية الشعب وتأسير ارادته واسكات الاصوات الرافضة للتخلف والتمزق والاحتلال كغيرها من ظواهر التدمير العشوائي وذبح الابرياء بالهاونات والعبوات الناسفة والرصاص الطائش ، ان قتل النفس البشرية البريئة هي جريمة وفعل لا اخلاقي يقوم به الخارجون عن سواء السبيل ، وقضية الحد من ظاهرة الاغتيالات ترتبط اساسا بمعضلة الامن والاستقرار في البلاد وبنفس القدر ترتبط بقوة الحكم لفرض ارادة القانون وتحرير البلاد من الاحتلال بكل تبعاته غير الاخلاقية ومن دسائسه ومكره ، والاعلاميون والصحفيون تعرضوا للقتل العمد كغيرهم من العلماء والاطباء والمهندسين والاختصاصيين والشخصيات الوطنية والقومية بقصد افراغ البلاد من عناصر قوته وثقافته وعلمه ، والذي اريد ان اقوله ان الاصوات تصاعدت والدعوات احتدمت لتأمين حماية مرموقة للاعلاميين والصحفيين الذين نذروا انفسهم وسخروا وجدانهم وعقولهم واقلامهم من اجل لحمة هذا الشعب ورغده وامنه وامانه وكشف المستور ووضع الحقائق كما هي على اذان الناس وعلى طاولة البحث , وتأتي حالات اغتيال الاعلاميين والصحفيين في ظرف معقد اختلطت فيه الاوراق وتشابكت وتقاطعت فيه الاراء والتوجهات وهذه الشريحة من الناس صارت ضحية القلم الذي لم يسكت امام الافتراءات والهرولة امام المنافع الشخصية ، لانه قلم نزيه ونسغ يرفض الخضوع لارادة الاجنبي ويقاتل من اجل الكلمة الطيبة التي ترص الصفوف وترفض العنف والارهاب وهذا يتطلب من كل الشرفاء والاتقياء في العراق والعالم العربي الى وقفة جريئة توقف هدر الدم وترجع الحق الى نصابه ، لقد تنادى الاعلاميون والصحفيون من اجل حمايتهم من رصاص الغدر والاجرام وطالبو بتشريع قانون يحمي الكلمة الطيبة الصادقة ويرعى ذمم الاعلاميين والصحفيين غير ان الصراع على كراسي الحكم والصراع الايدلوجي وغير الايدلوجي المفخخ والانشغال بتبادل التهم وتوزيع المناصب بين القادة الجدد جعل الحبال على الغوارب والدماء البريئة تهدر بلا رحمة فيا ايها المسؤولون اتقوا الله وصونوا العرض والشرف وامنعوا هدر الدم وابتعدوا عن دائرة المحتل وارجعوا الى شعبكم واحموا الابرياء بنفس الطريقة التي تحمون بها انفسكم من المتربصين ومن الفعل ورد الفعل وتأكدوا بانني على يقين بان تشريع قانون حماية الصحفيين الذين مافتنت تطالب به نقابة الصحفيين منذ امد بعيد وسط فوضى الانقلابات الفكرية والمنهجية المحاصصية لم يعد كافيا لحماية الاعلاميين والصحفيين مالم تتوفر النية الصادقة لمحو اثار المحتل غير الاخلاقية وغير التربوية المأساوية وتأمين الامن والاستقرار في البلاد وتحقيق العدالة الاجتماعية كما ان تشريع هذا القانون لم يعد قادرا لوحده مالم يتفاعل مع العقول والضمائر والوجدان بعيدا عن المغالاة واللعب واللعب بالاوراق ومالم لم تسند بافعال حسنة ونية صادقة في التطبيق والاجراءات بعيدا عن اللهو غير البريء وحسبنا الله ونعم الوكيل .