|
الفكر الفاشي الأتي من الشرق العتيق فريد الكبيسي بسم الله الرحمن الرحيم بداية ..أعان الله العراقيون جميعا من هذا البلاء الذي أحل بنا!! أن الدرس الذي يجب ان نتعلمه (اليوم) ليس معنيا فقط بأي هوية جوهرية.. جامعة للوطن ... الصراع بين العراق المتحضر والفاشية المتخلفة بل بمعنى ضرورة اليقظة والحذر الشديد والتأمل الأنعكاسي ونقد ذات الأمة التي أسرفت وتهاونت في أدائها معتمدة على طيبتها ونظم قيمها الأخلاقية الجميلة ..من سرية خطورة فكر هؤلاء الأقصائي الفاشي يسري مجرى الشيطان في الدم. ولجمالية اخلاقنا العربية الفطرية المتسامحة وهي الأيمان الكرامة والصدق والشجاعة والنخوة ولا ننكر ذلك هي من مميزات هذه الأمة ولكن هذا لا يكفي لابد من التحري والتصدي لنزعة التضليل العنصري الفارسي المليئة بالكره والبخل الروحي لكل ما هو عربي مشرف للأمة ورسولها الكريم صلى الله عليه وآله وسلم وقوله تعالى((وما أرسلناك إلا رحمت للعالمين)). وما تساهل الأمة في مهامها من مثقفيها وعلمائها عن هذا الأمر الحيوي والولاء الكلي للوطن العراقي والتخلي عن ذلك "تكمن في خيانة الألتزام الوطني وأن من المهم بمكان ان نفهم كيف تسنى لهؤلاء أن يقيموا علاقات وثيقة مع العنصرية الفارسية في هذه الظروف وهم لم يكونوا يوما من الايام منصفين للعراقيون ولم يكونوا عنصر عدلا وحيادي والأكثر عجب إنهم..ليس ممكن أن ينسوا تلك الحرب التي طالت ثمان سنوات ولم تتوقف إلا بجهد جهيد إلا ان يكونوا أنبياء ! وحاشا لله لذا هذه الأصوات ليس من العدل والأنصاف أن تقحم المجتمع العراقي بعجلة الفرس العنصري إلا تحت لافتة واضحة أما الخيانة وهذا مستبعد جدا لأنهم تواجدوا في ثنايا العراقيون وإما من الناحية العاطفية الطائفية التي أقحمها دهاقنة الفرس في أوج المجتمع العربي العراقي إنتقاما وثأرا لما ذكرنا وأدوا الى ذلك الشرخ الذي أجتر أثم التاريخ المتراكمة والحاضرة في أي صراع بالمنطقة يكون العراق هو الضحية بعيدا عن تلك الشعوب المتنافرة فيما بينها والمتضامنة في أطماعها على أنهاء العراق العربي. ومن حملت هذه الرايات للأسف يتصدون بجرأة لكل ما هو عراقي عربي ووطني. ونرى هنا تحذير وثيق بدأت تتحول الى أدوات سياسية للسعي وصولا الى مغنم مادي او(سياسي) يعود لتلقي ضلالا تنذر بالسوء ونحن بحاجة دائما الى نذكر أنفسنا أن أفكار الشرق الطائفية المناوئة لأفكار الوطن كما نعتقد لها قدرة تحسبها طاقة كامنة للشر المتكرر التي بها تستطيع خلق الأفاعيل وحتى خلق أنبياء وهمية اذا أضطرت الى ذلك. توحي لنا تلك الافكار بالحاجة الى سبراغوار الموضوع جديا سابقا كنا نتهم بنظرية المؤامرة كلما تطرقنا وتكلمنا عن الكيان الصهيوني وتبين انها مؤامرة عالمية مستمرة واليوم الفرس الأكثر خطورة على العراق وأضعافه والطمع في إستهجانه و مع الأمريكان يتأمرون ويتحاورن على أرض العراق وبدم العراقيون. انها مثيرة للقلق وان نوجز هذه بكلمة ( اللاعقلانية) وأرتباطها بالنوازع المناهضة للتطور والمناهضة للانسانية والتي تسيئنا وهي مثبطة للهمم والعقلانية بل عملا على نطاق واسع بمبدأ النفس الطائفية ـ وأنكلوجيا معرفية غيبية فارسية تثير اليأس من كل حركة للتطور وأنقاذ للوطن والفعل والعلم والتكنولوجيا والحرية الشخصية والمواطنة الحقة والعودة لاستكشاف المصدر العميق للطبيعة البشرية لتلك العقلية والكامنة في شيء بدائي متخلف أنها تتوق الى الكشف عن شيء مقترن بخبرة تعسفية وغير عقلانية ومفعمة وجّدا وولها بالمعرفة الباطنية الغنوصية هذا المشروع مع أقترانه مرارا بثقافة القوى الطائفية الغيبية وهموم ثقافة بائدة يمثل تراجعنا خطر الى اللاعقلانية والتعصب المدفوع الى مايسمى باطنية الشرق المتوحشة ! هي أذلال وعنصرية كسروية وأخلاق الطاعة العمياء وسلب الارادة الحرة جماعيا . يتردد كثيرا في هذه الايام كلاما عن اتباع النموذج الايراني في السياسة العراقية ( كمسؤول حفظ النظام ) وغيره من قبل ساسة عراقيون سعيا جديا للحفاظ على مسافة مابين التقاليد الروحية القديمة للفرس والإسلام لذا تعتبر منافية لفهم الأخلاق المتعارف عليها وهذا النموذج يحرض على العنف ويمتلك إمكانية في الفعل المؤثر وغياب العقل وغياب الأخلاق الإسلامية وهو وضع يتجاوز الخير والشر معا مما يمكنه ان يفعلوا بهدوء كل شيء على ارض العراق وبدم بارد. هؤلاء يسلكون سلوك توحد المربي العابد المتأمل لمعتقد تقديسا لأشخاصا.. مع الربوبية ولايمتلكون علاجا روحيا وماديا متكاملا تقدمه يفي ويلبي طموحات ومتطلبات العراق الملحة وهذه فلسفة ترفض نفسها اذا يكتنفها رطان غيبي"لتصبح أسوء الفروض في البطلان" لكونها مخلة في توازنات المجتمع العراقي والكاره لرموز الأمة الإسلامية ولصحابة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم" ونكشف أيضا لامبالاتها بالأخلاقية العربية متمثلة الكرم والشجاعة والنخوة التي أكدها الإسلام الحنيف والفطرة التي جبل عليها والدليل على صدق هذه النظرة من إخفاق تلك الجماعات التي إرتبطت بالحرب المدمرة للعراق وجعله سفينة محطمة تموج بها الأمواج وترك المبادئ والأخلاق والدين وأصبحوا كالإنسان الآلي المبرمج مبرمجة جماعية وعدم الانتباه للإرادة الوطنية والإنسياق وراء التأثير الفارسي وأصبح المجتمع مسير بشرطي السلوك الآلي العاطل عن الفكر. كان العراقيون يتطلعون الى شوق التجديد الروحي المتجانس الذي يضمن تطور المجتمع وتجديد عقله ولكن الذي حدث أستلهم إفكار معوقة مصدره اليه سلفا من قوى لا يعنيها العراق لا من بعيد ولا من قريب إمكان خلق دروب للغواية تاريخية متصلة بأصحابها. نقر ونعترف هذا التغير حاليا صعب جدا لصالح الوطنية العراقية وتحوم حولها حيتان من المتخضرمين والمعتقين من الذين تربوا على يدي دهاقنة الفرس الكسروية لذا بقدرما تأتي به الأنتخابات صورية او جزئية أتى بها الاحتلال وأعوانه في ذمة التاريخ المؤسف نقول إلا انه فربما ضارة نافعة وتقتلع الأوتدة اليابسة ونأمل أن تحيا الأشجار الشامخة واقفة .. كشموخ النخلة العراقية !! والسلام عليكم ورحمت الله وبركاته |