الثورة الشعبية التونسية مؤشر ينبىء ببداية عهد جديد

من النهوض التحرري العربي

 

حقق الشعب التونسي الشقيق واحدة من معجزات الشعوب الكبرى وتمكن بعد شهر من الاحتجاجات والمواجهات مع النظام التونسي المقبور من اسقاط النظام واجبار رئيسه الدكتاتور زين العابدين بن علي على الهرب مذعورا كما هي طبيعة وعادة امثاله من المجرمين المتسلطين على شعوبهم والمحتمين بالاجهزة القمعية وبالوسائل المنحطة والارهابية بينما تمكن ابناء تونس الخضراء من نيل حريتهم وفرض ارادتهم الحرة .

لقد اثبتت تونس وشعبها مرة اخرى ان ارادة الشعوب الحية قادرة على الانتصار وعلى اكراه الطغاة على التحول الى جرذان مذعورة الامر الذي يؤكد حقيقة يحاول الكثيرون طمسها ومضى عهد طويل مارس خلالها الدكتاتوريون واعوانهم والمهزومون واليائسون نهجا يقول بان عهد ثورات الشعوب قد ولى،حتى كاد هؤلاء ان يجعلوا من الخنوع حقيقة والثورة ماض انتهى زمنه ،وظن البعض ان الزمن اليوم هو زمن الخنوع والرضوخ لارادة الفاسدين والمفسدين والمتواطئين ضد شعوبهم وضد ارادتها وطموحها الى الحرية والحياة الكريمة. وها هو التاريخ يرينا رؤيا العين وبجلاء مابعده جلاء ان الحقيقة والارادة الحية والحرة لشعوب قررت نوالها هي الاعلى والاقوى وهي التي تنتصر في نهاية المطاف وكما قال ابن تونس وشاعرها الشابي " اذا الشعب يوما اراد الحياة ... فلابد ان يستجيب القدر ".

وتاتي ثورة الشعب التونسي الباسل في ختام مرحلة سوداء عرفت تراجعا طويلا في مسار الحركة التحررية العربية وكانها تعلن بداية فصل جديد من فصول النهوض التحرري  ويرافق نهوض تونس الخضراء قيام تحركات مشابهة تعرفها الجزائر بينما تمتد التحركات الشعبية الى الاردن ،فتسير التظاهرات الشعبية المطلبية في حين يسود نوع من الارتباك الدوائر الحاكمة الفاسدة في الوطن العربي، وتهب موجة من انتعاش الامل في اوساط الجماهير في المنطقة ويبدا تحفز جديد ،وينبثق الامل بين صفوف القوى المناضلة والشعبية الحية، وتبدأ بالتهيؤ لخضوض النضال بعزيمة وثقة من جديد ان متغيرات العالم وتجارب المنطقة ومامرت به خلال فترة التراجع والانتكاس، لابد ان تكون قد اغنت الشعوب والقوى الحية ومنحتها خبرات لم تكن متوفرة ،ومن الطبيعي ان تستحضر افكار وسبل في النضال لم تكن معروفة في السابق ،وهو ماعلى القوى الحية ان تضعه نصب اعينها وتسعى الى تجسيده خلال الفترة القادمة من تاريخ العمل والنضال الوطني والقومي.

ان شعبنا العراقي ليس معزولا عن هذه الموجة، بل يقف في مقدمتها .وتنطوي تجربته على خصوصيات تجعله يقف في الريادة مع الشعوب العربية ،وهو الوحيد الذي يمتاز وضعه بالوقوع تحت الاحتلال الاجنبي ،وسطوة وتحكم فئات عاجزة عن تلبية مطالبه والاستجابة لطموحاته الوطنية، بينما يستشري الفساد والمحاصصة والطائفية المقيته والفوضى ،وانعدام الشعور بالمسؤوليةالوطنية ،واحتكار السلطة، وهو لهذا كله يستشعر اليوم قوة الروح المشتركة التي تجمعه بالثورة التي اجترحها      الشعب التونسي الباسل، وهو يضعها في رأس اهتماماته، وفي رأس جدول رؤيته للمستقبل،  ان طريق النهوض التحرري الحالي هو لقاء جديد لجماهيرنا مع الامل والمستقبل الوضاء .

عاشت ثورة تونس الخضراء وشعبها الباسل

الرحمة والخلود لشهداء الثورة البواسل

الهزيمة والخزي لانظمة الفساد والقهر والخنوع والدكتاتورية

ارادة الشعوب هي التي تنتصر

 

1-التيار العربي في العراق    

 2- الحزب الشيوعي العراقي/القيادة المركزية

3-مؤتمر حرية العراق

4-التيار الوطني الديمقراطي العراقي

 

بغدادفي 16/1/2011