سلامة سورية تستحق رقابنا
حسين الربيعي
بأسم اللجنة الشعبية لنصرة سورية
لقد قلنا ان مبادرة الجامعة العربية ستفتح ابواب جهنم على سورية .. كنا نعلم من خلال الخبرة التي مررنا بها من التجربة العراقية المرة .. ان السيناريو المعد لسورية هو ذاته السيناريو العراقي الذي اعيد في ليبيا ، وان هذه الجامعة الجانحة ضد امتها الاداة الاولى في تنفيذ المؤامرة الكبرى ضد امتنا في جزئها السوري .
وحين حاولنا فتح حوار بين السلطة والمعارضة الوطنية ، فقد جوبنها بالرفض من قبل البعض تحت عنوان ((فات الاوان على الحوار)) ... قلنا ان وحدة وسلامة سورية تستحق رقابنا قبل رقابكم وان الأمر يستحق المحاولة ثانية وثالثة و .... و ..... ، فالحفاظ على سورية يتطلب التضحية بالنفس وتأجيل المطالب حتى تمر العاصفة الصفراء ، واسترشدنا بمقولة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر ، لمن يتستر بناصريته "كقميص عثمان"يرتديه : "ضرورة التحالف الوطني لصد الخطر الخارجي" ، فقد قوبلنا بعنجهية واصرار على البغي .
اننا ندين العمل الاجرامي الذي استهدف دمشق الحبيبة والجهات التي خططته ومولته ونفذته ، و نحمل كل الذين رفضوا الحوار الوطني مسؤولية المشاركة في هذه الاعمال بقصد او بغيره ، عبرمنح المجرمين مسوغات تصعيد المؤامرة ، ومنح ادواتها للتدخل المباشر ولو بصورة المراقبين (العرب) وما أكثر العرب المتورطين بخيوط الخيانة . ان الواجب القومي والوطني العربي يفرض القيام بعملية الفرز الأخيرة للقوى والشخصيات ووضع البعض ممن لايزال يناور ويهادن وبدون مجاملة في خانة الاعداء ، وتعبئة المخلصين في كتائب الدفاع عن الأمة وقلعتها الأخيرة سورية .
ان الساعات الحاسمة تفرز الصديق من العدو ، وتفرز الصادق من الكاذب ، واذ نحن في ادق واخطر الأوقات والمحن ، نناشد الشرفاء من ابناء امتنا العربية عموما وابناء سورية قلعة الامة العربية وقلبها النابض خصوصا الى الالتفاف الوطني لتفويت الفرصة على الاعداء والمشاركة الفاعلة في جبهة موحدة تتصدي للمؤامرة الامبريالية ـ الصهيونية ـ الرجعية وعملائها الذين يحملون الجنسية السورية ، نتمنى ان نكون احد اطرافها لما يميزنا من ثقة تامة بان النصر في هذه المعركة لسورية المقاومة ، ولأن سورية تخوضها نيابة عن الأمة العربية .
عاشت سورية حرة عربية ابية .
عاشت امتنا العربية و المجد لشهدائها .
بغداد العروبة 23 /12/2011